ما معنى كلمة ديمقراطية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٩ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٦
ما معنى كلمة ديمقراطية

الديمقراطية

كثر في الآوانة الأخيرة ترديد كلمة الديمقراطية، وأنّ الشعوب لا يمكن أَن تعرف طعم الحرية، والعدالة، والاستقرار، والكرامة، والتي هي من صلب وقيم الدين، ومن مقاصد الشريعة إلّا بها، فأصبحت لدى كثير من الشعوب هدفاً يسعون إليه، وتزهق الأرواح لأجله. وتُعرف الديمقراطية بأنها: منهجٌ، ونظامٌ لإدارة الدولة، وشؤون الحياة في الدول والعلاقات، وتعتمد على أساسٍ واحدٍ هو حكم الشعب نفسه بنفسه، من منطلق أنّ الشعب هو أساس كلّ شيء، وهو مصدر السلطة، وأساسها.


أمّا معنى كلمة ديمقراطية في الواقع الاجتماعي فتعرف بأنّها: نظامٌ اجتماعي متميز، له خصائصه وبنيته الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والفلسفية، والتربوية، حيث يستمد بنيته السياسية من تداول السلطة، وحكم الأكثرية، وقد ظهر هذا النظام بعد الثورة الفرنسية.


أنواع الديمقراطية

المباشرة

يركز هذا النوع على أنّ الشعب هو مصدرٌ السلطة، وهو من يمارسها، فلا وجود لسلطة الحكام أبداً، حيث كان الشعب يحدد يوماً واحداً في السنة يجتمع فيه لإقرار القوانين، والأنظمة، وتعميمها على الجميع، ليقوم بعد ذلك بتطبيق هذه القوانين دون وجود أي عوائق تعرقل تنفيذها، فهي تسري على الجميع، وعلى كافة فئات الشعب، ولقد طُبق هذا النظام في المدن اليونانية القديمة، وخصوصاً في أثينا، وبعض المقاطعات الصغيرة في سويسرا.


غير المباشرة

ظهر هذا النوع من الديمقراطية بسبب الانتقادات التي وجهت للديمقراطية المباشرة، وصعوبة تنفيذها، وتطبيقها، فظهر هذا النوع من الديمقراطية، والتي يبقى فيها الشعب مصدراً للسلطة، ولكن عليه أَن يختار من يمثله، وينوب عنه في تنفيذ مهام السلطة، فيما يسمى بالسلطة التشريعية، والتي تسنّ التشريعات، والقوانين، والأنظمة، وهذا النظام هو الأكثر تطبيقاً في عددٍ كبيرٍ من الدول في شتى أنحاء العالم، ولا زال يطبق إلى الآن.


شبه المباشرة

في هذا النوع من الديمقراطية تظلّ العلاقة قائمة بين الشعب، والنواب، حيث يستطيع الشعب إزالة النواب المقصرين، وإعادة انتخاب آخرين كممثلين عنهم، دون تدخلٍ مباشرٍ من الحاكم. وتطبق الديمقراطية شبه المباشرة في سويسرا، وبعض مناطق الولايات المتحدة الأميركية.


خصائص الديمقراطية

  • يختار الشعب ممثليه في السلطة بإجراء انتخاباتٍ عامةٍ في ظلّ القانون.
  • يسنّ النواب القوانين، والأنظمة، وممارسة الحكم دون النظر لأي فوارق عرقيةٍ، أو طبقيةٍ، أو طائفيةٍ.
  • تحفظ حقوق المعارضة، وتحفظ حقها في التعبير عن الرأي دون التعرض لأي اضطهاداتٍ من أي نوع.
  • تكفل الحريات العامة للشعب، كحرية التعبير، وحرية الاعتقاد، وحرية الاجتماعات، والقيام بالمظاهرات ضمن حدود القانون.
  • تضمن وجود دولة القانون التي تقدر، وتكفل حقوق أبناء الشعب، وتسعى للمساواة بينهم.
  • تراقب سلطة الحاكم، وتحدّ من القرارات المجحفة في حقّ الشعب من خلال وجود آلياتٍ للدفاع عن حقوق المواطنين.
  • تضمن عدم الجمع بين مهام السلطات الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية.
  • ترسخ مبدأ الدستورية، بمعنى أنّ الجميع تحت سلطة الدستور، الحكام، والشعب، وهو المرجع الوحيد لسنّ القوانين، وإقرار القرارات، وحل الخلافات.