ما هو الثلج

ما هو الثلج

ما هو الثلج؟

يُعرَّف الثلج بأنَّه شكل الماء في حالته الصلبة والذي يتكوّن عند انخفاض درجة حرارة الماء عن الصفر مئوية،[١] حيث تمتلك جزيئات الماء في الحالة السائلة طاقةً أكبر من طاقة جزيئات الثلج الصلبة؛ لذا تتحرّك بسرعة أكبر من سرعة جزيئات الثلج فتصطدم ببعضها البعض، لكن عند انخفاض درجة حرارة الماء تقل طاقة الجزيئات الكامنة وينعكس ذلك على حركتها فتُصبح أبطأ، وعندما تصل درجة حرارة الماء إلى الصفر مئوية تقريباً تلتصق الجزيئات مع بعضها البعض مُكوّنةً الثلج.[٢]


يحتاج الثلج إلى نواة أو بذرة بلوريّة تتبلور حولها جزئيات الماء؛ كالشوائب الموجودة في الماء أو من وعاء الماء نفسه، ولهذا يُلاحظ عدم تجمُّد الماء في كامل الوعاء عند درجة الصفر المئويّ، كما يُفسّر ذلك أيضاً حاجة الماء النقيّ - أيّ الخالي من وجود أيّة شوائب-، أو المتواجد في وعاء أملس ناعم إلى درجة حرارة تصل إلى - 40° مئوية كي يتجمّد، حيث يحدث ذلك ضِمن عملية تُعرَف بالتبريد الفائق (بالإنجليزية: Super Cooling)، إضافةً إلى ذلك تتأثّر عملية تكوّن الثلج بمجموعة من العوامل الأخرى تتضمّن الآتي:[٢]

  • محتوى الماء من المواد الصلبة الذائبة.
  • كثافة الماء.
  • الضغط.
  • حركة الأيونات .


التركيب الكيميائي للثلج

تمتلك جزئيات الثلج التركيب الكيميائيّ ذاته لجزئيات الماء في الحالة السائلة، أيّ بنسبة 2:1 من ذرات الهيدروجين والأكسجين، فيما تتكوّن بُنية الثلج في الظروف الطبيعية عندما تترتّب جزئيات الماء لتأخذ شكلًا سداسياً، بحيث تَنتج الشبكة البلوريّة عند اتّصال تلك الحلقات السداسيّة مع بعضها البعض مع وجود مساحة مفتوحة كبيرة في وسطها، لكن يُمكن أن يتبلور الثلج في عِدّة أشكال غير سداسيّة في المختبرات الكيميائية في ظلّ وجود الضغط المرتفع ودرجات الحرارة المنخفضة بشكلٍ كبير، ويجدر بالذكر أنَّه قد تَنتُج تلك الأشكال غير السداسيّة للثلج بصورةٍ طبيعية في الفضاء.[٣]


تتعرّض البنيّة البلورية للتشوّه بفعل الإجهاد الذي يُمكن أن يحدث بأشكال عديدة تشمل؛ إمّا قص الشبكة البلوريّة بمستويات متوازية، أو إعادة تبلور للبنيّة البلوريّة، إذ ينطوي على ذلك تغيُّر في شكل واتجاه البلورات داخل الثلج، ويُشار إلى أنَّ كلتا العمليتين معاً تُعرَف بظاهرة التدّفق الزاحف أو جريان ستوكس (بالإنجليزية: Creeping Flow) إذ تُعدُّ مسؤولةً عن الحركة المُتدّفقة للأجسام الجليديّة الضخمة كالأنهار الجليديّة.[٣]


خصائص الثلج

فيما يأتي مجموعة من الخصائص المتنوعة المتعلقة بالثلج:[٤]

  • الخصائص الميكانيكيّة: تبلغ قيم قوى الكسر عند الظروف القياسيّة لقضبان الثلج 38 نيوتن، وتصل قوى الثني والانحناء إلى 14 نيوتن، فيما تصل قوى الشّد إلى 9 نيوتن، وقوى القص إلى 7 نيوتن.
  • الخصائص الحراريّة: فيما يأتي أهم الخصائص الحرارية المتعلّقة بالثلج:
    • تصل حرارة انصهار الثلج (بالإنجليزية: Heat of Fusion) إلى 334 كيلوجول/ كغم.
    • تبلغ الحرارة النوعيّة للثلج عند درجة التجمُّد 2.04 كيلوجول/ كغم لكلّ درجة مئوية.
    • تبلغ الموصليّة الحراريّة عند نقطة التجمُّد 2.24 واط/ متر·كلفن.
    • تنخفض درجة انصهار الثلج بفعل الضغط الهيدروستاتيكي بمقدار 0.0074 درجة مئوية/ بار، وتُعدُّ تلك الخاصيّة ذات أهميّة عند دراسة الأنهار الجليديّة، فعلى سبيل المثال عند درجة الانصهار لنهر جليدي بسُمك 300م تكون درجة حرارة الثلج في قاعدته أكثر برودةً بمقدار 0.25° درجة مئوية مُقارنةً بالسطح.
  • الخصائص البصرية: فيما يأتي أهمّ الخصائص البصريّة المتعلقة بالثلج:
    • يُعدُّ الثلج النقيّ مادةً شفافة، إلّا أنّ احتواءه على فقاعاتٍ من الهواء تجعله معتماً إلى حدٍّ ما.
    • يبلغ معامل الامتصاص (بالإنجليزية: Absorption Coefficient) للثلج 0.1 لكلّ سم، ويُعرَّف بأنّه بمعدّل تناقص الإشعاع الساقط على المادة مع زيادة العُمق.
    • ينتقل الضوء داخل بلورات الثلج بسرعات مختلفة وباتجاهات مختلفة أيضاً، ممّا يعني أنَّ الضوء قد ينكسر بشكل مزدوج داخله وإمّا أن يحدث انكسار مزودج بشكل ضعيف.
    • يمتص الثلج الطول الموجيّ للون الأحمر من الضوء المرئي بقوة؛ لذا يظهر الضوء المتشتت الخارج من الصدوع في الجبال الجليديّة أو من السطوح الجليدية التي لم تتعرّض لعمليات التجويّة باللون الأخضر أو الأزرق.
  • الخصائص الكهرومغناطيسيّة: فيما يأتي أهم الخصائص الكهرومغناطيسية المتعلقة بالثلج:
    • يترواح الإشعاع الشمسي للثلج ما بين 0.5 - 0.9، فيما تصل انعكاسية الثلج إلى ما دون 0.01، وتُمثّل الانعكاسية أو ما يُعرَف بالألبيدو مقياساً لمدى انعكاس الإشعاع الساقط على المادة، ففي حال كان البياض صفراً فذلك يعني أنَّ الجسم لا يعكس الإشعاع الذي يسقط عليه، أيّ أنّ الثلج يُمكنه امتصاص أو إشعاع الأشعة الساقطة عليه ذات الأطوال الموجيّة الطويلة بكفاءة عالية؛ لذا يظهر بلونٍ أسود حينها.
    • يظهر الثلج الجاف والجليد بمظهر شفاف نسبياً عند سقوط الأمواج الكهرومغناطيسية الطويلة؛ كأمواج الميكروويوف والردايو، إلّا أنَّ وجود أيّة كمية صغيرة من الماء السائل من شأنها التأثير في هذه الخاصيّة كثيراً.
    • تُستخدم تقنيات السبر بالصدى (بالإنجليزية: Radio Echo) لقياس سُمك الأنهار الجليدية الجافة، لكن تُواجه هذه التقنيّات صعوباتٍ كبيرةً عند استخدامها إذا كان هناك أيّة كمية من الماء السائل تتوزّع عبر كتلة الجليد حتّى لو كانت صغيرةً للغاية.


أشكال الثلج

يتواجد الثلج على سطح الأرض في مجموعة متنوعة مختلفة من التكوينات والأشكال تشمل الآتي:[٥]

  • الأنهار الجليديّة: (بالإنجليزية:Glaciers)؛ وتُمثّل كتلاً جليديةً كبيرةً تتكوّن من الماء العذب الناتج عن تراكم الثلوج التي تعرّضت لضغط أدّى إلى تحوّلها إلى جليد.
  • الأرض كرة ثلج: (بالإنجليزية:Snowball Earth)؛ يُستخدم مصطلح الأرض كرة ثلج للإشارة إلى فترات زمنيّة في السُّلم الجيولوجيّ كان فيها كوكب الأرض بأكمله تقريباً متجمّداً.
  • الصفائح الجليدية: (بالإنجليزية: Ice Sheets)؛ تمتاز الصفائح الجليديّة بأنَّها أكبر التكوينات الجليديّة في العالم، حيث تُغطّي الصفائح الكبيرة ما يزيد عن 50,000 كم2، بينما يتواجد على كوكب الأرض 3 صفائح جليديّة فقط تُغطّي جرينلاند، وغرب قارة أنتاركتيكا وشرقها.
  • القمم الجليدية: (بالإنجليزية:Ice Caps)؛ وهي صفائح جليديّة لا تتجاوز مساحتها 50,000 كم2، وتتشكّل عادةً في المناطق القطبية التي غالباً ما تكون مرتفعةً ومسطّحة.
  • المزيج الجليدي: (بالإنجليزية: Ice Mélange)؛ ويتألّف من مزيج من الثلج والماء يتشكّل داخل المضائق الجليديّة، والتي تتكوّن من الجليد البحري والجبال الجليديّة والصغيرة منها.
  • الجبال الجليديّة: (بالإنجليزية:Icebergs)؛ وتُمثّل قطعاً من الجليد تتكوّن على اليابسة، وينتهي بها الأمر طافيةً فوق سطح المحيطات أو البحيرات، كما يُشار إلى أنَّ الجبال الجليديّة تأخذ أشكالاً متنوعة وحجوماً مختلفة؛ حيث تترواح ما بين مكعبات الثلج الصغيرة إلى الجُزر الجليديّة بحجمٍ يصل إلى حجم قريةٍ صغيرة.[٦]
  • الجروف الجليدية: (بالإنجليزية :Ice Shelves)؛ تُعدّ امتداداً عائماً للجليد المتواجد على اليابسة، ويُشار إلى أنَّ القارة القطبيّة الجنوبيّة محاطةٌ بالجروف الجليدية؛ حيث تُغطّي أكثر من 1.56مليون كم2 منها، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الاختلاف بين الجروف الجليديّة وجليد البحر يكمن في أنَّ جليد البحر يعوم على سطح المحيط أو البحيرة، بينما ترتبط الجروف الجليديّة بقوةٍ بالأرض.[٧]
  • الجداول الجليديّة: (بالإنجليزية:Ice Streams)؛ وتمثّل ممرات سريعة التدّفق داخل الصفائح الجليديّة، حيث تصل سرعتها إلى 800 م في السنة، ويُشار إلى أنَّها تُفرّغ مُعظم الثلج والجليد والرواسب الموجود في الصفائح الجليديّة.[٧]
  • جليد البحر: (بالإنجليزية: Ice Sea)؛ ويُمثلّ ماءالمحيطات المتجمدّة.[٨]


المراجع

  1. Mary Beth Burns, "Facts About Ice: Lesson for Kids"، study.com, Retrieved 4-1-2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Water and ice ", www.sciencelearn.org.nz,19-7-2007، Retrieved 4-1-2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Ice", www.encyclopedia.com,27-12-2020، Retrieved 4-1-2021. Edited.
  4. Mark F. Meier (17-5-2020), "Ice"، www.britannica.com, Retrieved 4-1-2021. Edited.
  5. Rachel Ross (8-1-2019), "What Are the Different Types of Ice Formations Found on Earth?"، www.livescience.com, Retrieved 4-1-2021. Edited.
  6. "Quick Facts on Icebergs", nsidc.org, Retrieved 4-1-2021. Edited.
  7. ^ أ ب Bethan Davies (8-10-2020), "Ice shelves, icebergs and sea ice"، www.antarcticglaciers.org, Retrieved 4-1-2021. Edited.
  8. Kim Rutledge,Tara Ramroop ,Diane Boudreau and others (21-1-2011), "Ice"، www.nationalgeographic.org, Retrieved 4-1-2021. Edited.
412 مشاهدة
للأعلى للأسفل