ما هو العفو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ٨ يوليو ٢٠١٨
ما هو العفو

تعريف العفو لغةً واصطلاحًا

العفو لغةً هو مصدر الفعل عفا يعفو عفوًا، وأصله الطمس والمحو، ويأتي بمعنى الترك، أمّا اصطلاحًا فالعفو هو ترك المؤاخذة على الذنب، والتجاوز عنه، وترك المعاقبة عليه.[١]


أنواع العفو

عفو الله عن عباده

ويكون عفوه عنهم بترك مؤاخذتهم على ذنوبهم، وعدم محاسبتهم عليها، فالله هو العفُوّ الذي يمحو سيئات عباده ويتجاوز عنها،[٢] وينال العبد عفو الله بعدة وسائل منها:[٢]

  • الالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء، أي دعاء العفو.
  • التوبة من الذنب، والندم عليه، فالتوبة من الأعمال الصالحة التي تُمحى بها السيئاتُ.
  • استغفار الله تعالى على الذنب.
  • عفو العبد عن إخوته وقبول أعذارهم رجاءً في أن يعامله الله تعالى بالمثل.
العفو أبلغ من المغفرة، كون المغفرة تعني ستر الله ذنب العبد صيانةً له من الفضحية، ولا يستحقّ المغفرة إلّا المؤمن، حيث تقتضي إسقاط العقوبة عن الذنب، ونيل ثواب الله، أما العفو فيعني محو السيئة وأثرها، فلا يخجل العبد منها، ولا يُلام عليها.[٣]


العفو بين الناس

العفو خلق محبوب عند الله تعالى، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يكثر من طلب العفو من الله تعالى،[٤] فقد ورد في الحديث الشريف أنه قال: (قولي : اللهمَّ إنك عفوٌّ تحبُّ العفوَ ، فاعْفُ عنِّي)،[٥] وهو من الأخلاق التي أمر الله تعالى نبيّه بالتخلّق بها، حيث أمره بقبول أعذار الناس، والتجاوز عن جهلهم، كما أنّ العفو من صفات عباد الله المتقين المستحقين دخول الجنة، فالعفو رفعة وقوة للعبد، وليس دليلَ ذلّ أو ضعفٍ، إنّما هو مبلغ الحكماء والعقلاء، وفي العفو امتثال لأمر الله تعالى، وطلب لمغفرته ورضوانه، وتقدير العبد لضعفه ومخلوقيته، ورحمته بأخيه المسيء، وفيه تقوية للروابط الاجتماعية وتوثيق لها، ونشر الفضيلة والقيم بين الناس، فلا يملّ المسلم من التخلّق بهذا الخلق، مهما كثرت إساءة الناس وأذاهم له.[٤]


المراجع

  1. "معنى العفو والصفح لغةً واصطلاحًا"، الدرر السنية ، اطّلع عليه بتاريخ 5-6-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "كيف ننال عفو الله عنا؟ "، طريق الإسلام ، 30-10-2016، اطّلع عليه بتاريخ 5-6-2018. بتصرّف.
  3. "العفو أبلغ أم المغفرة"، إسلام ويب، 23-11-2008، اطّلع عليه بتاريخ 5-6-2018. بتصرّف.
  4. ^ أ ب د.طه فارس (9-7-2017)، "العفو عن الناس"، شبكة الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 5-6-2018. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 3391 ، صحيح.