ما هو اللاكتوز

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٧
ما هو اللاكتوز

اللاكتوز

اللاكتوز هو سُكَّر ثُنائِي، ناتج من ارتباط سكر الجلوكوز وسكر الجلاكتوز، صيغته الكيميائيّة (C12H22O11) ويوجد في الحليب ومشتقاته بشكل رئيسي، ويشكل ما نسبته 2-8% من مكونات الحليب، كما يوجد في حليب الأم، ويعود أصل تسميته إلى اللغة اللاتينيّة، فَهو يَتَكوّن من مقطعين: (لاكتو) وتعني باللاتينية الحليب، والمقطع (أُوز) الذي يعني باللاتينية سُكر.[١] يتم امتصاص اللاكتوز في الأمعاء الدقيقة لجسم الإنسان، والتي بدورها تفرز إنزيم اللاكتاز الذي يعمل على تحطيم اللاكتوز إلى الجلوكوز والجلاكتوز لامتصاصها ونقلها لباقي خلايا الجسم عن طريق مجرى الدم.[٢]


الخصائص الكيميائية

للاكتوز الخصائص الكيميائية الآتية:[٣]

  • يظهر اللاكتوز على شكل متصاوغين وهما: β-Lactose و α-Lactose.
  • تبلغ الكتلة المولية للاكتوز 342.3 غ/مول.


الخصائص الفيزيائية

للاكتوز الخصائص الفيزيائية الآتية:[٣]

  • يظهر اللاكتوز على شكل بلورات بيضاء صغيرة الحجم.
  • تختلف درجة انصهار اللاكتوز حسب نوع المتصاوغ، فمركب β-Lactose تبلغ درجة انصهاره 252 درجة سيليسية، أما α-Lactose فتبلغ درجة انصهاره 202 درجة سيليسية.


الفائدة الصحية للاكتوز

تتلخص الفائدة الصحية للاكتوز بما يلي:[٤]

  • تعزيز صحة الأمعاء، عن طريق تشجيع نمو البكتيريا المفيدة الموجودة في الأمعاء مثل: البكتيريا البيفيدية (بالإنجليزية: Bifidobacterium bifidum)، وبكتيريا العصية اللبنية (بالإنجليزية: Lactobacilli)، ومنع نمو البكتيريا المسببة للأمراض والسموم داخل الأمعاء، كما أن تناول اللاكتوز عند الرضع والأطفال يساعد على زيادة مقاومتهم للعدوى المعوية.
  • تزويد جسم الإنسان بالطاقة، نظراً لأن اللاكتوز مادة مشتقة من الكربوهيدرات.
  • المساعدة على امتصاص المعادن والاحتفاظ بها داخل جسم الإنسان، مثل: الكالسيوم، والزنك، والمغنيسيوم، والمنغنيز.


حساسية اللاكتوز

تعتبر حساسية اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose Intolerance) مرضاً ينجم عن نقص أو خمول في إنزيم اللاكتاز الذي يحوّل اللاكتوز إلى سكر الجلوكوز والجلاكتوز، ما يؤدي إلى عدم القدرة على امتصاص الأطعمة التي تحوي سكر اللاكتوز، وبالتالي حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي. وقد تختلف درجة الحساسية بين الأشخاص، إذ تتراوح بين الدرجة البسيطة والشديدة جداً. ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض قد يعاني منه الأشخاص باختلاف أعمارهم، كما تشير العديد من الدراسات إلى أنّ هذا المرض ينتشر في دول الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 60-100% بين الأفراد، وتتضاءل هذه النسبة في دول أوروبا لتصل إلى 2-30%.[٢][٥]


أعراض حساسية اللاكتوز

قد تظهر على المصاب بحساسية اللاكتوز الأعراض الآتية:[٢]

  • الإسهال الشديد، إذ يلاحظ على المواليد الجدد إصابتهم بالإسهال الشديد عند تناولهم لحليب أمهاتهم، ويختفي هذا العَرَض عند تناولهم لحليب خالٍ من اللاكتوز.
  • المغص.
  • الانتفاخ وتكوّن الغازات.
  • الغثيان.
تظهر هذه الأعراض نتيجة عدم هضم وتحلّل اللاكتوز في الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى تخمّره بواسطة البكتيريا الموجودة في القولون، فتنتج أحماض عضوية، وغازات مثل: غاز الهيدروجين، وغاز الميثان، وغاز ثاني أكسيد الكربون، وتنتقل إلى مجرى الدم ليتم امتصاص معظمها في البراز مما يجعل البراز حمضيّاً، لذلك يتم تشخيص حالات حساسيّة اللاكتوز عن طريق عمل اختبار حموضة البراز، واختبار غاز الهيدروجين في الهواء الناتج عن الزفير.[٥]


أنواع مرض حساسية اللاكتوز

يُصنَّف مرض حساسية اللاكتوز الناتج عن نقص اللاكتاز إلى أربعة أنواع، وهي:[٢][٦]

  • نقص اللاكتاز الأولي (بالإنجليزية: Primary lactase deficiency)، وهو أكثر الأنواع شيوعاً، ينجم عن نقص في إنزيم اللاكتاز في الأمعاء بشكل تدريجي ابتداءً من عمر سنتين، وينتقل هذا النوع بصفة وراثية بين الأفراد.
  • نقص اللاكتاز الثانوي (بالإنجليزية: Secondary lactase deficiency): ويعتبر النقص في إنزيم اللاكتاز نقصاً مؤقتاً، نتيجة حدوث إصابات في جدار المعدة، أو حدوث عدوى فطرية أو فيروسية تسبب في جرح جدار المعدة، ويختفي هذا النقص عند المعالجة.
  • نقص اللاكتاز المكتسب (بالإنجليزية: Developmental lactase deficiency): وهذا النوع يصيب الأطفال الذين وُلدوا قبل أوانهم، إلا أن هذا النقص لا يدوم ويتم تعويضه بشكل طبيعي.
  • نقص اللاكتاز الخلقي (بالإنجليزية: Congenital lactase deficiency): ويعتبر هذا النوع من أندر الأنواع، والذي ينتج عن اضطراب يؤدي إلى إنتاج كمية قليلة من إنزيم اللاكتاز، كما يعتبر مرضاً ينتقل بصفة وراثية بين الأفراد.


التعايش مع حساسية اللاكتوز

لا يعتبر مرض حساسية اللاكتوز خطيراً لدرجة كبيرة، إلى أنه يمكن تجنّب الأعراض الناتجة عنه بالبعد عن مصادره كالحليب، وتعويض احتياجات الجسم من العناصر التي يحويها الحليب مثل: الكالسيوم، والبروتينات، وفيتامين د، وفيتامين أ، وفيتامين ب 12 من مصادر أخرى، وذلك لتجنّب الإصابة بمرض هشاشة العظام، وارتفاع ضغط الدم وسرطان القولون. ومن الأطعمة الغنية بالكالسيوم والخالية من اللاكتوز: سمك السردين، وسمك التونة، وسمك السلمون، والسبانخ، والبروكلي، والبازلاء، والبرتقال، والخس، والفاصولياء، وحليب الصويا، والكبد، وصفار البيض.[٢][٥][٧]


استخدام اللاكتوز في الصناعة

يُستخدم اللاكتوز في العديد من الصناعات، ومنها:[٣][١]

  • يتم استعمال اللاكتوز كوسط ملائم لنمو فطر البنسيليوم لغايات إنتاج البنسلين.
  • ربط النكهات والروائح في الصناعات الغذائية.
  • تصنيع أغذية تحتوي على نسبة منخفضة من السكر.
  • زيادة عمر المنتح، وإمكانية تخزينه لفترات أكبر.
  • إعداد المخبوزات، بسبب تفاعله مع المواد البروتينية ما يؤدي إلى إنتاج لون بني ورائحة مميزة للمخبوزات، ويُسمّى هذا التفاعل بتفاعل ميلارد (بالإنجليزية: Maillard reaction).
  • استخدامه في صناعة أوساط ملائمة بهدف الكشف عن البكتيريا المسبّبة للأمراض.
  • استخدامه كموادّ إضافيّة في الصناعات الدوائيّة (بالإنجليزية: Excipient)، بحيث يكون مادة خاملة لا تُستعمل للعلاج، وإنما لحفط المادة الفعّالة الموجودة في الدواء، وتثبيط النموّ البيولوجي غير المرغوب فيه.
  • استخدامه لتصنيع مواد أخرى مثل: حمض اللاكتيك (بالإنجليزية: lactic acid) المستخدم في الصناعات الغذائيّة، واللاكتولوز (بالإنجليزية: Lactulose)، والأمونيوم لاكتيت (بالإنجليزية: Ammonium lactate).


فيديو عن عدم تحمل اللاكوتز

ولمزيد من المعلومات ننصح بمشاهدة فيديو تتحدث فيه فنية المختبر دانا سليمة عن حساسية اللاكتوز وعدم القدرة على تحمّله، وكيفية تشخيصه، وأسلوب علاجه.


المراجع

  1. ^ أ ب Agars, Peptones & Others (2010), Conda Labs, Page 313. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (2014), Lactose Intolerance, United States: NIH, Page 1. Edited.
  3. ^ أ ب ت Stephen Kellam, THE MANUFACTURE OF LACTOSE , Page 1. Edited.
  4. Diary for Global Nutrition Staff, "Lactose"، Diary for Global Nutrition , Retrieved 2016-12-23. Edited.
  5. ^ أ ب ت ناهد وهبة (2007)، " لماذا يكره بعضھم شرب اللبن "، مجلة أسيوط للدراسات البيئية، العدد 31، صفحة 83. بتصرّف.
  6. John wyeth, Richard steele, Simon Chin (2007), "Lactose Intorelance", Best Practice Journal, Issue 9, Page 30. Edited.
  7. Dietitians of Canada (2006), Managing Lactose Intolerance, Page 1. Edited.