ما هو تحليل AFP

ما هو تحليل AFP

تحليل AFP

إنّ تحليل AFP يكشف عن نسبة البروتين المعروف بألفا فيتو بروتين (بالإنجليزية: Alpha-fetoprotein) في الدم؛ ومن الجدير بالذكر أنّ AFP هو بروتين يتم تصنيعه من قِبل خلايا كبد الجنين والحويصلة السُرية المعروفة بالكيس المحي (بالإنجليزية: Yolk sac)، ويُشار إلى أنّ ألفا فيتو بروتين يُعدّ البروتين الرئيسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمر الجنين، ثم تبدأ نسبة هذا البروتين بالانخفاض والاضمحلال ببلوغ الطفل عامه الأول، وفي الوضع الطبيعيّ يجب أن تكون نسبة هذا البروتين عند البالغين قليلة جدًا،[١] إذ يرتبط ارتفاع هذا البروتين في الدم ببعض الاضطرابات الصحية، وخاصةً بعض أنواع السرطان، إذ يُعدّ ألفا فيتو بروتين إحدى دلالات الأورام (بالإنجليزية: Tumor markers)، بالإضافة إلى ارتباط ارتفاعه بأمراض الكبد، علمًا أنّ هذا البروتين قد يكون مرتفعًا بشكلٍ طبيعي خلال فترة الحمل، وقد يكون مرتفعًا بشكلٍ بسيط لدى بعض الأفراد دون وجود مشكلةٍ صحية.[٢]


دواعي إجراء تحليل AFP

نوضح فيما يأتي بعض الحالات التي تستدعي إجراء تحليل AFP:


فحص AFP الروتيني خلال الحمل

يتم إجراء فحص AFP كتحليل روتيني للنساء الحوامل بين الأسبوع الرابع عشر والثاني والعشرين من الحمل، ويكون هذا الفحص أكثر دقة بين الأسبوع السادس عشر والأسبوع الثامن عشر من الحمل، ويُجرى هذا الفحص للكشف عن وجود بعض الاضطرابات الجينية لدى الجنين، بالإضافة إلى الكشف عن اضطرابات الكروموسومات، ويجدر التنويه إلى أنّ فحص AFP يُطلب في الحالات التي ترتفع فيها احتمالية ظهور عيوب خلقية لدى الجنين، وفيما يأتي بيان بعض هذه الحالات:[٣]

  • بلوغ المرأة الحامل سن الخامسة والثلاثين فما فوق.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالعيوب الخلقية.
  • النساء المصابات بداء السكري.
  • استخدام الحامل للأدوية الضارة أو المخدرات أثناء الحمل.


ومن الجدير بالذكر أنّ فحص AFP يُعدّ جزءًا من الاختبار الرباعي (بالإنجليزية: Quad screen)؛ إذ يستخدم الأطباء نتائج الاختبار الرباعي، مع الأخذ بعين الاعتبار العمر والعرق لتحديد فرصة إنجاب طفل يعاني من عيوب خلقية، ويتضمن الاختبار الرباعي فحص AFP بالإضافة إلى الفحوصات الآتية:[٣]

  • هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشريّة (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin) واختصارًا HCG.
  • هرمون الإسترايول (بالإنجليزية: Estriol)؛ الذي يتم إفرازه من المشيمة ومن كبد الجنين.
  • هرمون انهيبين أ (بالإنجليزية: Inhibin A)؛ الذي يتم إفرازه من المشيمة.


اختبار مؤشرات الأورام

يُطلب إجراء فحص AFP للكشف عن وجود مؤشرات أو دلالات الأورام في الدم، وفيما يأتي بيان بعض الحالات التي تستدعي ذلك:[٤]

  • الاشتباه بإصابة الفرد بسرطان الكبد، أو سرطان الخصيتين، أو سرطان المبيض، ويتم اللجوء إلى هذا الفحص في العادة بسبب وجود علامات تدل على وجود الورم كظهور كتلة في منطقة البطن أثناء الفحص البدني، أو عند إجراء اختبارات التصوير.
  • مراقبة استجابة الجسم للعلاج عندما يتم تشخيص الفرد بسرطان الكبد، أو سرطان الخصيتين، أو سرطان المبيض.
  • مراقبة تكرار الإصابة بالسرطان مرة أخرى.
  • تقييم خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية (بالإنجليزية: Hepatocellular carcinoma)؛ إذ يُطلب في بعض الحالات إجراء اختبار AFP-L3%، وذلك في حال إصابة الشخص ببعض أمراض الكبد المزمنة مثل التهاب الكبد المزمن (بالإنجليزية: Chronic hepatitis)، أو تشمع الكبد (بالإنجليزية: Liver cirrhosis).


التحضيرات وكيفية إجراء تحليل AFP

لا يحتاج تحليل AFP أي تحضير مسبق،[٥] إذ يقوم مقدم الرعاية الصحية بأخذ عينة دم من أحد أوردة الذراع باستخدام إبرة صغيرة، ثم يجمع الدم في أنبوب اختبار، ولا يستغرق ذلك أكثر من خمس دقائق، علمًا أنّ الفرد قد يشعر بلسعة خفيفة عند إدخال الإبرة أو إخراجها.[٦]


تفسير نتائج تحليل AFP

نوضح فيما يأتي كيفية تفسير نتائج تحليل AFP:


فحص AFP خلال الحمل

تشير النتيجة السلبية أو الطبيعية لفحص AFP أنّ الجنين لا يعاني من أي اضطرابات جينية،[٧] بينما قد يشير ارتفاع مستوى AFP أو وجوده بنسب منخفضة جدًا خلال فترة الحمل إلى ما يأتي:[٨]

  • إصابة الجنين بعيوب الأنبوب العصبيّ (بالإنجليزية: Neural tube defects) كتشقق العمود الفقري (بالإنجليزية: Spina bifida).
  • اضطرابات الكروموسومات مثل متلازمة داون أو غيرها.
  • وجود عيب خلقي في جدار بطن الجنين.
  • الحمل بتوأم؛ فقد يرتفع مستوى AFP في حال الحمل بأكثر من طفل.
  • تقدير تاريخ الحمل بشكلٍ خاطىء؛ إذ تتغير مستويات AFP أثناء الحمل.


اختبار مؤشرات الأورام

قد يشير ارتفاع مستوى AFP في بعض الحالات إلى الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان مثل سرطان الكبد، أو سرطان الخصيتين، أو سرطان المبيض، أو أنواع أخرى من السرطان، مثل مرض هودجكين (بالإنجليزية: Hodgkin's disease)، أو لِمفُومة هودجكين (بالإنجليزية: Hodgkin's lymphoma)، أو اضطرابات الكبد غير السرطانية، وقد يلزم إجراء تحليل AFP عدّة مرات في مرحلة علاج السرطان، للتأكد من مدى فعالية العلاج كما ذكرنا سابقًا،[٦] علمًا أن المستوى الطبيعي لتحليل AFP يكون أقل من 8.4 نانوغرام/ مليليتر من الدم،[٩] ونوضح فيما يأتي كيفية تفسير نتائج تحليل AFP في حال تشخيص الإصابة بالسرطان:[٦]

  • إنّ ارتفاع مستوى AFP في الدم قد يشير إلى عدم فعالية العلاج، أو قد يشير في بعض الحالات إلى انتشار السرطان.
  • إنّ انخفاض مستوى AFP في الدم قد يشير إلى فعالية العلاج المُستخدم.
  • في حال استقرار مستوى AFP فقد يشير ذلك إلى أنّ المرض بحالة مستقرّة.
  • في حال انخفاض مستويات AFP ثم ملاحظة حدوث ارتفاع في مستوى AFP، فقد يدل ذلك على عودة السرطان مرة أخرى بعد انتهاء العلاج.


الآثار الجانبية لتحليل AFP

قد يترتب على تحليل AFP بعض الآثار الجانبية البسيطة التي تحدث في العادة بعد وخز الإبرة؛ مثل الشعور بلسعة أو ألم خفيف موضع الوخز، وقد يترتب عليه أيضًا حدوث نزيف، أو الإصابة بالعدوى (بالإنجليزية: Infection)، أو ظهور بعض الكدمات، أو شعور الشخص بالدوار.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "Alpha-Fetoprotein Tumor Marker (Blood)", www.urmc.rochester.edu, Retrieved May 16, 2021. Edited.
  2. Minesh Khatri (November 25, 2019), "What Can an AFP Tumor Marker Test Tell Me?"، www.webmd.com, Retrieved May 16, 2021. Edited.
  3. ^ أ ب Daniel Murrell (June 6, 2017), "Alpha-Fetoprotein Test"، www.healthline.com, Retrieved May 16, 2021. Edited.
  4. "Alpha-fetoprotein (AFP) Tumor Marker", labtestsonline.org,March 24, 2021، Retrieved May 16, 2021. Edited.
  5. "medlineplus.gov", medlineplus.gov, Retrieved May 16,2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Alpha Fetoprotein (AFP) Tumor Marker Test", medlineplus.gov, Retrieved May 16, 2021. Edited.
  7. "AFP Blood Test During Pregnancy", www.webmd.com, Retrieved May 16, 2021. Edited.
  8. "Alpha-fetoprotein (AFP) Screening Test", www.stanfordchildrens.org, Retrieved May 16, 2021. Edited.
  9. "Alpha-Fetoprotein (AFP) Tumor Marker, Serum", www.mayocliniclabs.com, Retrieved May 16, 2021. Edited.
960 مشاهدة
Top Down