ما هو سبب مرض الايدز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ٤ أكتوبر ٢٠١٨
ما هو سبب مرض الايدز

مرض الإيدز

قد تؤدي الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعيّ البشريّ (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus) واختصاراً (HIV) في حال تركِها دون علاج إلى الإصابة بالإيدز أو ما يُعرف بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة (بالإنجليزية: Acquired Immunodeficiency Syndrome) واختصاراً (AIDS)؛ حيث يُمثل الإيدز أخطر مراحل الإصابة بهذه العدوى الفيروسيّة، وما يُميز هذا الفيروس عن غيره من الفيروسات أنّ الجسم غير قادر على التّخلص منه بشكل كامل حتّى عند إخضاع الشخص للعلاج، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بمرض الإيدز تؤدي إلى الإضرار بجهاز المناعة ممّا يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض العدوى الانتهازية (بالإنجليزية: Opportunistic infection).[١]


أسباب مرض الإيدز

تُعزى الإصابة بمرض الإيدز إلى فيروس العوز المناعي البشري كما ذكرنا سابقاً، إذ يعمل هذا الفيروس بعد دخوله إلى جسم الإنسان على تدمير الخلايا التائية (بالإنجليزية: T cells) من نوع CD4 والتي تُمثل أحد أشكال خلايا الدم البيضاء المهمّة في مساعدة الجسم على محاربة الأمراض؛ ويُذكر بأنّه كلّما قلّ عدد هذه الخلايا كلّما أصبح جهاز المناعة أضعف، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الفيروس قد يُصيب الإنسان لعدّة سنوات قبل أن يتحول إلى الإيدز وهي المرحلة الأخيرة من المرض، وهناك العديد من الطرق التي تُمكّن من انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وفي الحقيقة لا ينتقل الفيروس عبر العناق، أو المُصافحة بالأيدي، أو عن طريق الهواء أو الماء، أو التّعرض للدغات الحشرات، وفيما يتعلّق بطُرق انتقال الفيروس إلى الإنسان فهي عديدة، نذكر منها ما يلي:[٢]

  • ممارسة العلاقة الجنسيّة: قد ينتقل الفيروس من شخص إلى آخر عن طريق ممارسة العلاقة الجنسيّة مع شخص مُصاب بالفيروس وذلك عبر الدّم، أو الإفرازات المنوية، أو المهبلية، والتي قد تنتقل أثناء ممارسة هذه العلاقة الجنسية، وتجدر الإشارة إلى أنّ الفيروس قد ينتقل في بعض الأحيان من خلال التّقرحات الفمويّة أو التمزّقات الصغيرة التي تتطور في أحد الأعضاء التّناسليّة أثناء ممارسة العلاقة الجنسيّة.
  • نقل الدم: قد ينتقل الفيروس عبر الدّم عند إجراء عمليات نقل الدّم من شخص إلى آخر.
  • مشاركة الإبر: يُمكن للفيروس الانتقال من الشخص المصاب إلى شخص سليم عبر مشاركة الأدوات الوريدية الملوثة المُستخدمة عند إعطاء الأدوية بما في ذلك الإبر والمحاقن، وبالإضافة إلى الإيدز فقد تتسبّب هذه الممارسات في نقل العديد من الأمراض المُعدية الأخرى كالتهاب الكبد الوبائي.
  • من الأم إلى الطفل: قد ينتقل الفيروس من الأمّ المُصابة بالفيروس إلى الطّفل أثناء الحمل، أو الولادة، أو خلال الرضاعة الطبيعيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّه وفي حال تشخيص إصابة المرأة بفيروس نقص المناعة المُكتسبة فقد يتمّ إخضاعها لعلاج العدوى أثناء فترة الحمل، إذ إنّ ذلك قد يُساهم ذلك في تقليل خطر إصابة الطفل بالفيروس.


علاج مرض الإيدز

في الحقيقة لا يُمكن تحقيق التّعافي التام من فيروس العوز المناعيّ البشريّ أو الإيدز في وقتنا الحاليّ، كما أنّه لا يتوفر أيّ لُقاح للوقاية من الإصابة بالفيروس، إذ إنّ العلاجات المتوفرة من شأنها العمل على إيقاف تطور الحالة ممّا يمنح المُصابين فرصة لعيش حياة صحيّة لأطول فترة ممكنة، وفيما يلي بيان لأبرز العلاجات المُستخدمة في حالات الإصابة بفيروس العوز المناعيّ البشريّ أو الإيدز:[٣]

  • أقراص فيروس العوز المناعيّ البشريّ في حالات الطوارئ: قد تُساهم هذه الأدوية في إيقاف العدوى في حال استخدامها من قِبل الأشخاص الذين يعتقدون أنّهم قد تعرّضوا لهذا الفيروس خلال الثلاثة أيام الماضية، إذ يستمر إعطاء هذا العلاج لمدّة ثمانية وعشرين يوماً، وفي الحقيقة تستمر مراقبة الفيروس ورصده لدى الشخص حتّى بعد انتهاء المدّة المذكورة سابقاً.
  • أدوية المُضادة للفيروسات القهقرية: (بالإنجليزية: Antiretroviral)، وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية الصادرة في عام 2013 فإنّ إعطاء هذه الأدوية في مراحل مُبكرة يُعتبر أمراً مصيريّاً؛ لما لها من تأثير في تحسين جودة الحياة، والتقليل من خطر انتقال العدوى، نظراً لكونها تعمل على محاربة هذه العدوى الفيروسيّة وإبطاء انتشارها خلال الجسم، وتضمّ هذه المجموعة عدّة أدوية، فيما يلي بيان لأبرزها:
    • مثبطات إنزيم البروتياز: (بالإنجليزية: Protease Inhibitors)، تُساهم هذه الأدوية في الحدّ من قدرة فيروس عوز المناعة البشري على التضاعف، وذلك من خلال الارتباط مع إنزيم البروتياز ومنعه من القيام بعملية تنسّخ الفيروس (بالإنجليزية: Viral replication).
    • مثبطات إنزيم الإنتيجراز: (بالإنجليزية: Integrase Inhibitors)، تلعب هذه الأدوية دوراً في الحدّ من قدرة الفيروس على مُهاجمة الخلايا التائيّة، وتُعتبر هذه الأدوية ضمن الخيارات الأولى المُستخدمة في العلاج في هذه الحالة؛ نظراً لفعاليّتها لدى الكثير من النّاس.
    • مُثبطات إنزيم المُنتسِخة العكسيّة للنوكليوزيد: (بالإنجليزية: Nucleoside/nucleotide reverse transcriptase inhibitors) واختصاراً (NRTIs)، تؤثر هذه الأدوية في عملية تنسّخ الفيروس وقدرة الفيروس على التضاعف.
    • مُثبطات إِنزيم المُنتَسِخَة العَكسيّة غير النوكليوتيدية: (بالإنجليزية: Nucleoside/nucleotide reverse transcriptase inhibitors)، في الحقيقة تعمل هذه الأدوية بنفس مبدأ عمل الأدوية المُثبطة لإنزيم المُنتَسِخَة العَكسيّة للنوكليوزيد.
    • معاكسات المستقبلات المساعدة للكيموكين: (بالإنجليزية: Chemokine co-receptor antagonists)، تقوم هذه الأدوية في مبدأ عملها على الحدّ من قدرة الفيروس على الدّخول إلى الخلايا، وفي الحقيقة تُعتبر هذه الأدوية ذات فعاليّة أقل مُقارنة بالأدوية الأخرى، وهذا ما يجعل استخدامها نادراً خاصّة في الولايات المُتّحدة.
    • مثبطات المدخل: (بالإنجليزية: Entry inhibitors)، تُساهم هذه الأدوية في الحدّ من قدرة الفيروس على الدّخول إلى الخلايا التّائية، وبالتالي منع تنسّخ الفيروس، وتُعتبر هذه الأدوية نادرة الاستخدام في الولايات المُتّحدة أيضاً.
  • العلاجات التكميليّة أو البديلة: في الحقيقة لم تثبت فعاليّة هذه العلاجات حتّى وقتنا الحالي، ولكن بحسب بعض الدراسات فإنّ بعض المكمّلات الغذائية التي تحتوي على المعادن أو الفيتامينات قد تعود ببعض الفائدة على الصحّة العامّة للمريض، وتجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام هذه العلاجات إذ إنّ بعضها قد يتفاعل مع الأدوية مُضادة للفيروسات القهقرية.


المراجع

  1. "What Are HIV and AIDS?", www.hiv.gov, Retrieved 7-9-2018. Edited.
  2. "HIV/AIDS", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-9-2018. Edited.
  3. "Explaining HIV and AIDS", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 7-9-2018. Edited.