ما هو معدل ضغط الدم الطبيعي للحامل

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٠٣ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٨
ما هو معدل ضغط الدم الطبيعي للحامل

ضغط الدم والحمل

يُعرف ضغط الدم على أنّه قوة دفع الدم ضد جدران الشرايين، إذ يضخ القلب الدم في الشرايين في كل مرة يدق فيها، لتقوم الشرايين بعدها بإيصال الدم إلى أنحاء الجسم المختلفة. يُعبّر عن ضغط الدم بقراءتين، الأولى تمثل ضغط الدم الانقباضي والقراءة الأخرى تمثل ضغط الدم الانبساطي، ودائماً يكون الضغط الانقباضي أعلى من الانبساطي. وفي الحقيقة يطرأ على جسم المرأة العديد من التّغيرات خلال فترة الحمل، وتهدف هذه التغييرات إلى استيعاب نمو الجنين وتطوره، ويُعتبر ضغط الدم من الأمور التي تنبغي مراقبتها وأخذ قراءاتها طيلة فترة الحمل، فالتغيرات السريعة التي يمر بها جسم المرأة خلال فترة الحمل قد تؤثر في قيمة ضغط الدم بشكل كبير وقد تُسبّب تغيّراً جذرياً فيه.[١]


معدل ضغط الدم الطبيعي للحامل

وفقاً لجمعية القلب الأمريكية (بالإنجليزية: American Heart Association) فإنّ قراءات ضغط الدم خلال فترة الحمل يُعبّر عنها على النّحو الآتي:[١]

التصنيف قيمة ضغط الدم (ملم زئبق)
ضغط الدم الطبيعي 120/80 أو أقل
ضغط الدم المنخفض 90/60 أو أقل
ضغط الدم المرتفع 140/90 أو أعلى


يُعدّ ارتفاع ضغط الدم أكثر شيوعاً من انخفاضه، حيث إنّ ما نسبته 10% تقريباً من جميع حالات الحمل في الولايات المتحدة تظهر فيها مشاكل يتسبّب بها ارتفاع ضغط الدم. وتجدر الإشارة إلى أنّ ضغط الدم المرتفع من الأمور التي تستدعي القلق والاهتمام؛ إذ إنّ هذه الحالة تجعل كلاً من الطفل والأم عُرضة للمُضاعفات، ويوجد العديد من الإجراءات التي يُمكن اتّخاذها تجنّباً لحدوث هذه المضاعفات، كالالتزام بزيارات الطبيب ومراقبة ضغط الدم بشكل مستمر.[١]


انخفاض ضغط دم الحامل

الأسباب

يُعزى حدوث انخفاض ضغط الدم أثناء الحمل خاصة في الأسابيع ال24 الأولى من الحمل إلى التّغيرات التي تحدث في الجسم أثناء الحمل، فعند الحمل يحدث توسّع سريع في الجهاز الدوراني، ممّا قد يتسبّب بانخفاض ضغط الدم. وتجدر الإشارة لوجود العديد من العوامل الأخرى التي قد تُساهم في حدوث انخفاض ضغط الدم، نذكر منها ما يلي:[٢]

  • الجفاف.
  • فقر الدم.
  • النزيف الداخلي.
  • الراحة على السرير لفترة طويلة.
  • تناول أنواع معينة من الأدوية.
  • الإصابة ببعض أمراض القلب.
  • اضطراب الغدد الصماء.
  • الإصابة بالعدوى.
  • النقص الغذائي.
  • التفاعل التّحسسي (بالإنجليزية: Allergic reaction).


الخطورة

يُعتبر السقوط الناجم عن الإغماء أحد المخاطر الرئيسية التي تُهدد النّساء الحوامل اللاتي يُعانين من انخفاض ضغط الدم، فقد يتسبّب انخفاض ضغط الدم بالإغماء خاصة لدى النساء اللاتي يقفن بسرعة كبيرة بعد الجلوس أو الاستلقاء. وفي الحقيقة إنّ نوبات الإغماء المتكررة قد تُشكل خطورة على المرأة خاصة في فترة الحمل، إذ إنّها قد تؤذي نفسها عند السقوط وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشاكل واضطرابات داخلية. وقد تؤدي الإصابة بانخفاض ضغط الدم الشديد إلى حدوث صدمة أو تلف في الأعضاء، وفيما يخصّ الجنين فإنّ انخفاض ضغط الدم قد يحول دون وصول الدم إلى الطفل كما ينبغي وهذا ما يُشكل مخاطر على صحة الطفل، ووفقاً للدراسات فإنّ احتمالية ولادة جنين ميت (بالإنجليزية: Stillbirth) تزداد في حال استمرار انخفاض ضغط الدم أثناء الحمل.[٣]


ارتفاع ضغط دم الحامل

الأسباب

يُعزى حدوث ارتفاع ضغط الدم في أثناء الحمل إلى العديد من العوامل والأسباب، نذكر منها ما يلي:[٤]

  • السمنة.
  • الخمول وعدم البقاء نشطاً.
  • التدخين.
  • تناول الكحول.
  • الحمل لأول مرة.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل.
  • الحمل بأكثر من طفل واحد.
  • تجاوز عمر ال40 عاماً.
  • الحمل من خلال أطفال الأنابيب (بالإنجليزية: In-vitro-Fertilisation).


الخطورة

يُشكّل ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل العديد من المخاطر، ونذكر منها ما يلي:[٥]

  • انخفاض تدفق الدم إلى المشيمة: يؤدي انخفاض كمية الدم التي تصل المشيمة إلى انخفاض كمية المُغذيات والأكسجين التي تصل الجنين أيضاً، وهذا بحدّ ذاته يُسفر عن حدوث العديد من المشاكل، كتخلّف النّمو داخل الرحم (بالإنجليزية: Intrauterine growth restriction)، أو انخفاض وزن الجنين عند الولادة، أو الولادة المبكرة (بالإنجليزية: Premature delivery)، وفي الحقيقة فإنّ الولادة المُبكرة قد تؤدي إلى حدوث عدّة مشاكل؛ كمشاكل التنفس وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.
  • انفصال المشيمة المبكر: (بالإنجليزية: Placental abruption)، تتمثل هذه الحالة بانفصال المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل الولادة، وما يزيد من خطورة حدوث هذه الحالة هو الإصابة بحالة تُسمّى ما قبل تسمم الحمل (بالانجليزية: Preeclampsia)؛ التي تُعدّ أحد مضاعفات الحمل الخطيرة وتتمثل بارتفاع ضغط الدم الذي يرافقه ظهور علامات تشير إلى تضرر أحد أعضاء الجسم. وتجدر الإشارة إلى أنّ الانفصال الشديد قد يؤدي إلى حدوث نزيف غزير مُهدّد لحياة الأم وجنينها.[٦][٥]
  • إصابة الأعضاء الأخرى: من الممكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم في حال عدم خفضه إلى إصابة الأعضاء المختلفة، بما في ذلك الدماغ، والقلب، والرئتان، والكليتان، والكبد، وبعض الحالات الشديدة منها قد تكون مهددة للحياة.
  • الولادة المُبكرة: قد يُلجأ إلى الولادة المُبكرة منعاً لحدوث المُضاعفات المُهدّدة للحياة والتي قد تحدث نتيجة ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية المستقبلية: يُساهم ارتفاع ضغط الدم في أثناء الحمل في زيادة خطر التّعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، وتزداد الخطورة في حال أُصيبت المرأة بحالة ما قبل تسمم الحمل أكثر من مرة أو في حال الولادة المبكرة التي كان ارتفاع ضغط الدم سبباً في حدوثها.
  • الإصابة بمتلازمة هيلب: (بالإنجليزية: HELLP syndrome)، تُعتبر هذه الحالة خطيرة ومُهدّدة للحياة، ويُمثل مصطلح هيلب اختصاراً يرمز إلى انحلال الدم، وارتفاع إنزيمات الكبد، وانخفاض عدد الصفائح الدموية. تظهر العديد من الأعراض التي قد تدل على الإصابة بهذه الحالة، كالغثيان، والقيء، والصداع، وألم الجزء العلوي من البطن، ويتمّ السيطرة على هذه الحالة من خلال تقليل ضغط الدم حفاظاً على صحة الأم والجنين، وقد يتطلب الأمر توليد الحامل مبكراً.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Abnormal Blood Pressure During Pregnancy", www.healthline.com, Retrieved 12-7-2018. Edited.
  2. "Is It Dangerous to Have Low Blood Pressure During Pregnancy?", www.healthline.com, Retrieved 12-7-2018. Edited.
  3. "Causes and remedies for low blood pressure during pregnancy", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-7-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "High Blood Pressure During Pregnancy", www.healthline.com, Retrieved 12-7-2018. Edited.
  5. ^ أ ب "Pregnancy week by week", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-7-2018. Edited.
  6. "Preeclampsia", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-07-2018. Edited.