ما هي أعراض الحمل خارج الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٦ ، ٢ أبريل ٢٠١٩
ما هي أعراض الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم

في حالات الحمل الطبيعية تنغرس البويضة المخصبة في بطانة الرحم، بينما في حالات الحمل المنتبذ أو الحالة الحمل خارج الرحم (بالإنجليزية: Ectopic pregnancy) فإنّ المشكلة تكمن باستقرار البويضة المخصبة في موضع ما خارج الرحم، كعنق الرحم أو أحد المبيضين، أو في منطقة ما من البطن، أو في أحد قنوات فالوب، وفي الواقع تُعدّ قنوات فالوب الموقع الأكثر شيوعاً لاستقرار البويضة الخصبة في حالات الحمل خارج الرحم، وهذا ما دفع الكثير من الأخصائيين لإطلاق اسم حمل قناة فالوب على هذا النوع من مشاكل الحمل،[١] وتجدر الإشارة إلى أنّ حدوث الحمل خارج الرحم يُعتبر ظاهرة نادرة إلى حد ما، فهو لا يحدث إلا في 2% من حالات الحمل تقريباً، ولكن هذا لا يعني أنّه احتمالية يمكن إهمالها أو التقليل من شأنها، فقد يؤدي لمضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم الكشف عنه وعلاجه، فزيادة حجم كتلة الحمل يمكن أن تؤدي لانفجار قناة فالوب، وما يترتب عليها من خطر تعرّض المرأة للنزيف الداخلي، والعدوى، وربما الموت.[٢]


أعراض الحمل خارج الرحم

يمكن أن تتشابه أعراض الحمل خارج الرحم مع بعض من الأعراض والعلامات المرافقة للحمل، فلا تعرف المرأة في بعض الحالات أنّ حملها قد حدث في موضع خارج الرحم، ولكن بشكل عام هنالك عدد من الأعراض والعلامات التحذيرية التي تدل على احتمالية الإصابة بالحمل خارج الرحم، ومن أبرزها نذكر الآتي:[٣][٤]

  • الشعور بألم حاد في البطن: تجدر الإشارة إلى أنّ الألم المصاحب للحمل خارج الرحم يمكن أن تشعر به المرأة في البطن بشكل عام أو في الحوض على وجه التحديد، أو حتى في الرقبة والكتف، كما أنّه يمكن أن يكون متقطعاً، ويتفاوت في شدته من وقت لآخر، وتجدر الإشارة إلى أنّ المرأة تشعر بهذا النوع من الألم في حال حدوث تمزق يرافقه نزيف للحمل.
  • النزيف المهبلي: والذي قد يكون أكثر غزارة أو أخف وطأةً في حالات أخرى مقارنة بالنزف المعتاد للدورة الشهرية، ويجدر التنبيه بوجوب مراجعة الطبيب في حال المعاناة من نزيف مهبلي غير اعتيادي أو الشعور بآلام حادة تستمر لما يزيد عن دقائق معدودة.
  • ظهور بعض الاضطرابات على الجهاز الهضمي: مثل؛ الغثيان والثقيؤ الذي يكون مصحوباً بالألم.
  • أعراض أخرى: ومنها؛ الضعف الجسدي العام، والدوخة التي قد تصل حدّ الإغماء.


أسباب الحمل خارج الرّحم

يمكن أن يحدث الحمل في قناة فالوب في حال علقت البويضة المخصبة في أحد قناتي فالوب أثناء محاولتها الوصول إلى الرحم، وغالباً ما يكون ذلك ناجماً عن تعرض القناة للالتهاب أو وجود مشكلة فيها، وتجدر الإشارة إلى أنّ حدوث اضطراب في تطور البويضة المخصبة، ووجود اختلالات أو اضطرابات هرمونية في جسم المرأة يمكن أن يكون له دور في حدوث الحمل خارج الرحم أيضاً.[٥]


عوامل تزيد خطر الحمل خارج الرحم

هنالك عدد من العوامل التي لُوحظ ارتباطها بزيادة خطر حدوث حمل خارج الرحم، وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم وجود أي من عوامل الخطر هذه لدى المرأة لا ينفي احتمالية إصابتها بالحمل خارج الرحم، فحوالي 50% من النساء اللاتي قد تعرضن لحمل خارج الرحم لم يتوفر لديهن أي واحد من عوامل الخطر هذه؛ فتوفّر أي من هذه العوامل لدى المرأة يزيد احتمالية الحمل خارج الرحم فقط، دون أن ينفيها أو يعني حتمية حدوثها، ويمكن بشكل عام ذكر بعض من هذه العوامل على النحو الآتي:[٦][٧]
  • حدوث حمل خارج الرحم لدى المرأة في أحد أحمالها السابقة.
  • الخضوع لعملية في أحد قناتي فالوب.
  • الخضوع لعملية سابقة في الحوض أو في منطقة البطن بشكل عام.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى المنقولة جنسياً.
  • الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis) والمعروف بين الناس بحالة بطانة الرحم المهاجرة.
  • الإصابة بأمراض الحوض الالتهابية (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease)
  • تدخين السجائر.
  • الحمل في عمر يزيد عن 35 عاماً.
  • الحمل عن طريق الطرق المساعدة للإنجاب مثل الحمل عن طريق أطفال الأنابيب.
  • وجود تاريخ للمعاناة من مشاكل العقم.


علاج الحمل خارج الرّحم

من المؤسف القول بأنّه من غير الممكن إنقاذ الجنين في حالة الحمل خارج الرحم، وتهدف الطرق العلاجية المتبعة على التخلص من الحمل الذي حدث خارج الرحم قبل أن يصبح كبير الحجم، ويعتمد الطبيب في اختيار الطريقة أو الخطة العلاجية المناسبة على عدة عوامل كطبيعة الأعراض التي تعاني منها المرأة، وحجم الجنين، ومستوى هرمون الحمل في الدم، ونطرح فيما يأتي بياناً تفصيلياً لأبرز الطرق التي يمكن اتباعها في التخلص من الحمل خارج الرحم:[٨]

  • المراقبة والانتظار: يمكن أن يلجأ الطبيب لهذه الطريقة إذا كانت الحامل لا تعاني من أي من أعراض الحمل خارج الرحم، أو إذا كانت الأعراض التي تعاني منها طفيفة فحسب، وتعتمد هذه الطريقة في مبدئها على مراقبة الطبيب لحالة المرأة دون القيام بأي إجراء طبي فوري للقضاء على الحمل، فيكتفي فقط بإجراء عدد من الاختبارات والفحوصات الطبية ومتابعة حالة المرأة عن كثب، وإمهال كتلة الحمل خارج الرحم بعضاً من الوقت علّها تضمحلّ من تلقاء نفسها.
  • العلاج الدوائي: إذا ما تم تشخيص الحمل خارج الرحم في وقت مبكر، ووجد الطبيب أنّ الاكتفاء بالمراقبة السريرة ليس كافياً للتخلص من الحمل، فإنّه يمكن أن يلجأ لاستخدام دواء يُعرف بميثوتركسيت (بالإنجليزية: Methotrexate)؛ ويُعطى هذا الدواء في هذه الحالة بجرعة واحدة عن طريق إبرة في العضل، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الطريقة العلاجية لا تتطلب المبيت في المستشفى، ويتم الاكتفاء بإجراء بعض الفحوصات المخبرية لمتابعة الحالة والتأكد من نجاح العلاج، وفي حال وجد الطبيب أنّ جرعة الميثوتركسيت لم تكن كافية للقضاء على الحمل فيمكن أن يقوم بإعطاء المرأة جرعة ثانية منه.
  • العلاج الجراحي: فقد يضطر الطبيب لإزالة الحمل خارج الرحم عن طريق الجراحة بالمنظار، والتي تعتمد على إحداث شقوق صغيرة في بطن الحامل لإدخال المنظار وبعض الأدوات الجراحية الصغيرة من خلالها، وبعد ذلك يقوم الطبيب بمحاولة إزالة الحمل من قناة فالوب دون الإضرار به، أو يزيل قناة فالوب التي تحتوي على الحمل بأكملها إذا كانت قناة فالوب الأخرى سليمة.


فيديو الحمل خارج الرحم

للتعرف على المزيد من المعلومات عن الحمل خارج الرحم شاهد الفيديو.


المراجع

  1. "Ectopic Pregnancy", kidshealth.org, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  2. "Ectopic Pregnancy", www.plannedparenthood.org, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  3. "Ectopic Pregnancy"، americanpregnancy.org، Retrieved 31-3-2019. Edited.
  4. "What to Know About Ectopic Pregnancy", www.webmd.com, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  5. "Ectopic pregnancy", www.mayoclinic.org, Retrieved 31-03-2019. Edited.
  6. "Ectopic Pregnancy", www.acog.org, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  7. "Ectopic Pregnancy Causes and Risk Factors", www.verywellfamily.com, Retrieved 31-3-2019. Edited.
  8. "Ectopic pregnancy", www.nhs.uk, Retrieved 31-3-2019. Edited.