ما هي أعراض الكولسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٠ ، ٣ أكتوبر ٢٠١٨
ما هي أعراض الكولسترول

الكولسترول وارتفاع مستوياته

يُعدّ الكولسترول (بالإنجليزية: Cholesterol) مادة شمعية يحتاجها الجسم لأداء عدد من الوظائف المهمة، إذ يتمّ استخدامه كوحدة بناء للعديد من الهرمونات، والمواد الكيميائية في الجسم، بالإضافة إلى استخدامه في تصنيع فيتامين د والعصارة الصفراء المهمة للمساعدة على هضم الدهون، ومن الجدير بالذكر أنّ الجسم يكفيه كمية قليلة من الكولسترول لأداء كل الوظائف المتعلقة بالكولسترول، وعليه فإنّ تناول الإنسان للطعام الذي يتسبب بارتفاع مستويات الكولسترول في الدم بشكلٍ يفوق حاجة الجسم قد يتسبب بتراكمه على جدران الأوعية الدموية، بما فيها الشريان التاجيّ (بالإنجليزية: Coronary Artery) المغذي لعضلة القلب، والشريان السباتيّ (بالإنجليزية: Carotid Artery) المغذي للدماغ، والشرايين المغذية للساقين والأمعاء، وإنّ تراكم الكولسترول في هذه الشرايين وغيرها يتسبب بالمعاناة من انسدادها، إذ يُعدّ الكولسترول أحد مكونات اللويحات المعروفة بقدرتها على تسكير مجرى الشرايين ومنع مرور الدم بشكلٍ طبيعيّ.[١]


وتجدر الإشارة إلى أنّ الكولسترول ينتقل عبر الدم متصلاً بنوع محدد من البروتينات الموجودة في الجسم، ليُشكّل المركب المعروف بالبروتينات الشحمية أو البروتينات الدهنية (بالإنجليزية: Lipoproteins)، وبالاعتماد على نوع الكولسترول الذي تحمله البروتينات الدهنية تمّ تقسيم الكولسترول إلى نوعين رئيسيين، أمّا النوع الأول فيُعرف بالبروتين الدهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low-density lipoprotein) وهو المعروف بين عامة الناس بالكولسترول السيء، أمّا النوع الثاني فيُعرف بالبروتين الدهني مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: High-density lipoprotein) والذي يُعرف بين الناس بالكولسترول الجيد، وفي الحقيقة يُعرف الكولسترول السيء بهذا الاسم لأنّه ينقل الكولسترول إلى أنسجة الجسم، ويترسب على جدران الأوعية الدموية في حال زاد عن حاجة الخلايا، أمّا الجيد فيُعرف بذلك لأنّه يحمل الكولسترول من أرجاء الجسم المختلفة لينقله إلى الكبد، وهناك لتخضع لعمليات الأيض.[٢]


أعراض ارتفاع الكولسترول

في الحقيقة لا تظهر على المصابين بارتفاع الكولسترول أية أعراض أو علامات، وإنّ الطريقة الوحيدة للاستدلال على ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم هي إجراء تحليل الدم، وعادة ما يحدد الطبيب المختص العمر الذي يبدأ عنده إجراء هذه التحاليل، ومن الجدير بالذكر أنّ أغلب هذه الفحوصات يُطلب إجراؤها مرة أخرى بعد مرور خمسة أعوام على قراءات أول فحص، وقد يطلب الطبيب المختص إجراء هذه الفحوصات بشكلٍ أكثر تكراراً في بعض الحالات، كأن تكون قراءات الكولسترول في الفحص الذي تمّ إجراؤه فوق المدى المقبول أو أن يكون لدى الشخص تاريخاً عائلياً للإصابة بارتفاع الكولسرول أو المعاناة من أمراض القلب، وكذلك في حال وجود عوامل خطر أخرى مثل التدخين أو الإصابة بالسكري أو المعاناة من مرض ضغط الدم المرتفع، وفي الحديث عن هذه الفحوصات يجدر بيان أنّ تحاليل الدم التي يُلجأ إليها للكشف عن ارتفاع مستويات الكولسترول تعتمد على الكشف عن مستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة، والبروتين الدهني منخفض الكثافة، والدهون الثلاثية (بالإنجليزية: Triglycerides)، بالإضافة إلى الكولسترول الكليّ.[٢][١]


عوامل خطر ارتفاع الكولسترول

يمكن تقسيم العوامل التي تتسبب بزيادة احتمالية ارتفاع الكولسترول في الدم إلى مجموعتين، وفيما يأتي بيان ذلك:[٣][٤]

  • عوامل لا يمكن التحكم بها: مثل هذه العوامل لا يمكن للإنسان تغييرها أو الحدّ منها، ويمكن إجمالها فيما يأتي:
    • الجنس: ترتفع احتمالية إصابة النساء بارتفاع مستويات الكولسترول في الدم بعد بلوغهنّ سنّ اليأس مقارنة بالرجال، وهذا ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.
    • العمر: ترتفع فرصة المعاناة من ارتفاع الكولسترول بتقدم الإنسان في العمر، وخاصة بعد بلوغ الرجال الخامسة والأربعين من العمر، وبلوغ النساء الخامسة والخمسين من العمر.
    • التاريخ العائلي: تُعدّ احتمالية الإصابة بارتفاع الكولسترول مرتفعة في حال معاناة أحد الإخوة أو الأب من ارتفاع الكولسترول أو مرض القلب قبل بلوغهم الخامسة والخمسين من العمر، أو في حال معاناة الأم أو إحدى الأخوات من ارتفاع الكولسترول أو أمراض القلب قبل بلوغهنّ الخامسة والستين من العمر.
  • عوامل يمكن التحكم بها: بخلاف ما سبق، هناك مجوعة من العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بارتفاع الكولسترول ولكن يمكن التحكم بها والحدّ منها، ومنها ما يأتي:
    • طبيعة الغذاء: يُعدّ الغذاء الغني بالدهون المشبعة وكذلك الدهون التقابلية (بالإنجليزية: Trans Fat) من عوامل خطر الإصابة بارتفاع الكولسترول، هذا وإنّ تناول الأطعمة الغنية بالكولسترول ذاته والسكريات من العوامل التي تزيد فرصة الإصابة أيضاً؛ وذلك لتسببها جميعاً برفع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة، فضلاً عن رفعها لمستويات الكولسترول الكليّ.
    • الوزن: أثبت أهل العلم والاختصاص أنّ زيادة الوزن تتسبب بزيادة خطر ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة وانخفاض مستويات البروتين الدهني مرتفع الكثافة.
    • الخمول وقلة ممارسة التمارين الرياضية: إذ إنّ ممارسة التمارين الرياضية تحدّ من نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة وتزيد نسبة البروتين الدهني مرتفع الكثافة، هذا بالإضافة إلى دور التمارين الرياضية والنشاط البدنيّ عامة يُساعد على تقليل الوزن، وهذا بحدّ ذاته يساهم بشكلٍ إيجابيّ في الحدّ من ارتفاع الكولسترول السيّء كما أسلفنا سابقاً.
    • التدخين: فقد تبيّن أنّ التبغ يحتوي على مادة كيميائية تُعرف بأكرولين (بالإنجليزية: Acrolein)، وإنّ هذه المادة تتسبب بمنع البروتين الدهني مرتفع الكثافة من نقل الكولسترول من أنحاء الجسم إلى الكبد، وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، وبالتالي زيادة فرصة المعاناة من تصلب الشرايين.
    • الإصابة ببعض الأمراض: تبيّن أنّ المعاناة من بعض الأمراض تتسبب بزيادة خطر الإصابة بارتفاع الكولسترول في الدم، ومن هذه الأمراض: ضغط الدم المرتفع، ومرض السكري.


المراجع

  1. ^ أ ب "High Cholesterol", www.emedicinehealth.com, Retrieved September 19, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "High cholesterol", www.mayoclinic.org, Retrieved September 19, 2018. Edited.
  3. "High Cholesterol Risk Factors", www.webmd.com, Retrieved September 20, 2018. Edited.
  4. "High cholesterol", www.nhs.uk, Retrieved September 20, 2018. Edited.