ما هي أعراض النوبة القلبية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٣٤ ، ١٦ يوليو ٢٠١٨
ما هي أعراض النوبة القلبية

النوبة القلبية

يسبق حدوث النّوبة القلبيّة (بالإنجليزية: Heart attack) نقص تروية عضلة القلب (بالإنجليزيّة: Myocardial ischemia) والذي يتمثل بنقص مستوى الأكسجين الواصل لعضلة القلب من خلال الشّرايين التّاجيّة (بالإنجليزية: Coronary arteries) ممّا يُضعِف عضلة القلب ويحدّ من قدرتها على القيام بوظائفها، وعندما يحدثُ انسدادٌ كاملٌ لهذه الشّرايين التّاجيّة بشكل مفاجئ وخطير ولوقت طويل أيضاً فإنّ ذلك يُعرَف بالنّوبة القلبيّة أو احتشاء عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocardial infarction)، وهو ما يتسبَّب بموتِ خلايا عضلةِ القلب موتاً نهائيّاً.[١][٢]


أعراض وعلامات النوبات القلبية

إنّ العرض الأشهر للنّوبة القلبيّة هو شعور المصاب بألم في صدره، ويُعرف هذا الألم طبياً بالذبحة الصدرية (بالإنجليزية: Angina)، وغالباً ما يمتدُّ الشعور بهذا الألم ما بين 30 إلى 60 دقيقة، وعادةً ما يَصفُه المرضى بالضّغط أو الحرقة أو الانزعاج في الصّدر، ومن الجدير بالذّكر أنّه يُمكنُ للمُصابِ بالنّوبة القلبيّة ألّا يشعُرَ بأيّة أعراض على الإطلاق، ويُطلَقُ على ذلك حينئذٍ النوبة القلبية الصامتة (بالإنجليزية: Silent heart attacks) وتُشكّل هذه الفئة حوالي ربع حالات النّوبات القلبيّة، ومن الأشخاص المعرضين للإصابة بهذه المشكلة الصحية مرضى السّكّري (بالإنجليزية: Diabetes). ومن أهمّ الأعراض التي يشعرُ بها المصابون بالنوبات القلبية عامةً ما يلي:[٣][٢]

  • ألم في الرّقبة والفكِّ.
  • ألم في الكتف أو الذّراع وعادةً ما يكونُ في الجهة اليُسرى للجسم.
  • زيادة سرعة ضربات القلب.
  • ضيق في التّنفس.
  • الغثيان أو الاستفراغ.
  • التعرُّق.
  • حرقة في المعدة وعسر في الهضم.
  • ألم في أعلى الظّهر.
  • الإعياء العامّ والتّوعّك.


عوامل خطر الإصابة بالنوبة القلبية

تُعدّ النّساء أقلّ عُرضةً للإصابة بالنّوبة القلبيّة مقارنة بالرجال قبل بلوغهنّ سنّ اليأس (بالإنجليزية: Menopause)، ثمّ تتساوى فرصة الإصابة بالنوبة القلبية بين النّساء والرّجال بعد عمر 75 عاماً، ومن أهمّ عوامل خطر الإصابة بالنّوبة القلبيّة الأخرى ما يلي:[١][٣]

  • التّدخين، حيثُ يؤدّي إلى تصلُّب الشّرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis)، وذلك لاحتوائه على موادّ كيميائيّة تؤدّي إلى تدمير جدران الأوعية الدّموية وتراكم الكوليسترول والمواد الأخرى فيها، وهذا ما يؤدي إلى تضيقها وتصلّبها، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الأمر لا يقتصر على المُدخّنين بشكلٍ مباشر، وإنّما يشمل كذلك المدخنين السلبيين.
  • ارتفاع ضغط الدّم (بالإنجليزية: Hypertension)، وذلك لاحتمالية تسبّبه بتصلب الشرايين.
  • مرض السّكري (بالإنجليزية: Diabetes mellitus)؛ إذ إنّ السّكري بنوعيه الأول والثّاني يمكن أن يؤدي إلى تصلّب الشّرايين، ومن هنا يجدر التنبيه إلى ضرورة اتّباع مرضى السكري حميات غذائيّة مناسبة، وممارسة التّمارين الرّياضيّة بشكل منتظم، والمحافظة على وزن صحيّ، فهذا من شأنه أن يساعد على التحكم في مستوى السّكّر في الدّم، وبالتالي تقليل خطر المعاناة من تصلب الشرايين وبالتالي النوبات القلبية.
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدّم (بالإنجليزية: High blood cholesterol)، حيثُ يحتاجُ الكوليسترول إلى بروتينات خاصّة تُدعى البروتينات الشّحميّة (بالإنجليزية: Lipoproteins) حتّى يذوب في الدّم، وهناك عدّة أنواع لهذه البروتينات، منها البروتين الدُّهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low density lipoprotein)، ويُعَدُّ الكوليسترول المرتبط بهذا النّوع من البروتينات سيِّئاً، أمّا النوع الآخر للبروتينات الشحمية فيُعرف بالبروتين الدّهني مرتفع الكثافة (بالإنجليزية: High density lipoprotein) ويحملُ هذا النوع الكوليسترول الجيد، حيثُ يقوم بإزالة الكوليسترول من جدران الشّرايين. وبذلك فإن ارتفاع مستوى البروتين الدّهني منخفض الكثافة وانخفاض مستوى البروتين الدّهني مرتفع الكثافة يؤدّي إلى زيادة احتماليّة الإصابة بالنّوبة القلبيّة.
  • ارتفاع مستوى الدّهون الثّلاثية.
  • السُّمنة.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب التاجية.


تشخيص النوبة القلبية

هناك العديد من الفحوصات التي يتم من خلالها تشخيص الإصابة بالنّوبة القلبيّة والتي يتمُّ إجراؤها بعد سؤال المريض عن الأعراض التي يُعاني منها وأخذ قراءة للضغط والنبض ودرجة الحرارة، ومن هذه الفحوصات ما يلي:[٤][٣]

  • تخطِيط كهربائية القلب: (بالإنجليزية: Electrocardiography) وهو من أهمّ الفحوصات التي يتمُّ إجراؤها للمريض فور وُصوله غرفة الطّوارئ، حيث يتمُّ وصل أقطاب كهربائيّةٍ موضوعةٍ على أجزاء مختلفةٍ من جلد المريض تقومُ بتسجيل النّشاط الكهربائيِّ للقلب، حيثُ يتمّ الكشف عن الخلايا العضلية المصابة بناءً على تغيُّرات معيّنة في هذا النّشاط.
  • فحوصات الدّم: حيث يتم قياس مستوى إنزيمات القلب (بالإنجليزية: Cardiac enzymes) في الدّم ومن أهمِّها الكرياتين فوسفوكيناز (بالإنجليزية: Creatine phosphokinase)، والتروبونين (بالإنجليزية: Troponin)، والتي يرتفع مستواها خلال عدّة ساعات من حدوث النّوبة القلبيّة.
  • تخطيط صدى القلب: (بالإنجليزية: Echocardiography) حيث يُظهر جهاز تخطيط صدى القلب باستخدام الموجات الصوتيّة صورةً تكشف عن وجود خلل في قدرة القلبِ على ضخِّ الدّم.
  • تصوير الأَوعية التاجيّة: (بالإنجليزية: Coronary angiography)، إذ يتمّ تصوير الشّرايين القلبيّة باستخدام الأشعة السينية، ويتمّ حقن صبغة داخل الشّرايين المعنيّة وذلك لإعطاء صورة واضحة للشرايين، وبالتالي الكشف عن وجود الانسداد.
  • اختبار إجهاد القلب: (بالإنجليزية: Cardiac stress test)، حيثُ يقوم المريض بالمشي على جهاز المشي الكهربائيّ أو يتمُّ إعطاؤه حقنة في الوريد من دواء يزيد نشاط القلب، وتتمُّ ملاحظة التّغيُّرات التي تطرأ على جهاز تخطيط كهربائيّة القلب. وتجدرُ الإشارة إلى أنّ الطّبيب يقوم بإجراء هذا الفحص بعد عدّة أيّام أو أسابيع من حدوث النّوبة القلبيّة.
  • تصوير الصّدر بالأشعّة السّينيّة: (بالإنجليزية: Chest x-ray) وتُفيدُ هذه الصّورة في الكشف عن حجم القلب والأوعية الدّموية، وتُظهِر السّوائل المتراكمة في الرّئتين.
  • التّصوير الطّبقي المحوري للقلب: (بالإنجليزية: CT scan) ويتمّ باستخدام جهاز يتكون من أنبوب أشعة سينيّة يدور حول جسم المريض ويلتقط صوراً للقلب والصّدر، والتي تُمَكِّن الطبيب من تشخيص أمراض القلب.
  • التصوير بالرّنين المغناطيسيّ للقلب: (بالإنجليزية: Magnetic resonance imaging)، ويهدف استخدام هذا النوع من الفحوصات إلى إعطاء صور واضحة للقلب.


علاج النّوبة القلبيّة

من المهمّ الإسراعُ بالمُصاب بالنّوبة القلبيّة إلى أقرب مستشفى مُؤَهَّلٍ للعلاجِ، إذ إنّ مع كلّ دقيقة تأخير يموتُ عدد أكبر من الخلايا القلبيّة. ويمكن تقسيم طرق علاج المصابين إلى نوعين، هما:[٤][٣]


العلاجات الدوائية

يُمكن استخدام العديد من الأدوية لعلاج النّوبة القلبيّة، ومن هذه الأدوية ما يلي:[٤]

  • الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin).
  • الأدوية الحالّة للخثرة (بالإنجليزية: Thrombolytic drugs).
  • الأدوية المضادّة للصفيحات (بالإنجليزية: Antiplatelet drugs).
  • النيتروغليسرين (بالإنجليزية: Nitroglycerin).
  • حاصرات مُستقبل بيتا (بالإنجليزية: β-Blockers).
  • الستاتينات (بالإنجليزية: Statins).
  • مسكّنات الألم.


العلاجات الأخرى

قد يلجأ الطّبيب بالإضافة لاستخدام الأدوية إلى القيام بعدة إجراءات، منها: رأبُ الأوعية التّاجية واستخدام الدّعامات (بالإنجليزية: Coronary angioplasty and stenting)، وجراحة فتح مجرى جانبي للشّريان التّاجيّ (بالإنجليزية: Coronary artery bypass surgery).[٤]


مضاعفات النوبة القلبية

هناك العديد من المضاعفات التي قد تترتب على معاناة المصاب من بالنّوبة القلبيّة، ومن هذه المضاعفات ما يلي:[٥][٣]

  • 'فشل القلب:' (بالإنجليزية: Heart failure) حيث يؤدّي التّلف الذي يُصيب عضلة القلب إلى ضعف قدرتها على ضخِّ الدّم إلى أعضاء الجسم مثل الكلى ممّا يؤدّي إلى فشلها، ويُؤدي كذلك فشل عضلة القلب إلى تراكم السوائل في الجسم. وقد يعاني المرضى من هذا الفشل بشكل مؤقّتٍ أو قد يكون مُزمناً اعتماداً على شدّة الضّرر.
  • الرّجفان البُطينيّ: (بالإنجليزية: Ventricular fibrillation) ويُعتَبرُ السّبب الرئيس لموت الأشخاص المُصابين بالنّوبة القلبيّة قبل وصولهم إلى غرفة الطّوارئ، حيثُ يظهر نتيجة اختلال كهرباء القلب وعشوائيتها بدلاً من نشاطها الطّبيعيّ المُنتظم، فيتوقّف تدفُّق الدّم من القلب إلى الدّماغ، الأمرُ الذي يؤدّي إلى تلف الدّماغ أو موته في حال استمرَّ انقطاع الدّم عنه لمدّة تزيد على خمس دقائق، لذلك يجب أن تبدأ عمليّة إسعاف المريض خلال هذه المدّة.


المراجع

  1. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (9-3-2018), "Myocardial ischemia Symptoms & causes"، www.mayoclinic.org. Edited.
  2. ^ أ ب A Maziar Zafari, MD (11-2-2018), "Myocardial Infarction Practice Essentials"، www.medscape.com. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Heart Attack (Myocardial Infarction)", www.medicinenet.com, Retrieved 13-6-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (30-5-2018), "Heart attack Diagnosis & treatment"، www.mayoclinic.org. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (30-5-2018), "Heart attack Symptoms & causes"، www.mayoclinic.org. Edited.