ما هي أفضل الأعمال في ليلة القدر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٥ ، ١٧ مايو ٢٠١٥
ما هي أفضل الأعمال في ليلة القدر

أهمية ليلة القدر وموعدها

ليلة القدر هي من أجل الليالي عند المسلمين كافةً في جميع بقاع الأرض، وذلك لعظيم فضلها عند الله تعالى، فقد أخبر الله عباده عنها بأنّها من أحب الليالي إليه، وهي تساوي عنده تعالى ألف ليلة من الليالي العادية، قال تعالى: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)، وفي هذه الآية دعوة خاصّة للمسلمين لإحياء هذه الليلة العظيمة تقرّباً لله عز وجل وطمعاً في غفرانه وجزيل عطاياه، فقد أكّد رسولنا الكريم على أنّ هذه الليلة فيها ثواب عظيم لمن أحياها إيماناً واحتساباً لأنّها تغفر للمسلم ما تقدّم من ذنبه بإذن الله.


أما موعد ليلة القدر تحديداً فهو غير محدّد بدّقة بل يأتي في الليالي الفرديّة من العشر الأواخر في رمضان، فقد تكون في الليلة الثالثة والعشرين، أو الليلة الخامسة والعشرين، أو الليلة السابعة والعشرين التي تعد بدورها الليلة الأرجح عند غالبية المسلمين، وذلك من قول نبينا عليه السلام: (تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان).


سبب أهمية ليلة القدر عند الله

يعود فضل هذه الليلة المباركة لما تجمعه بين مناسبتين هامتين عند الله وجميع المسلمين، المناسبة الأولى أنّها تقع في العشر الأواخر من رمضان هذا الشهر الفضيل الذي يحمل في طياته رحمة، وغفراناً، وعتقاً من النار لمن أحسن العمل والتعبّد فيه، أمّا ثانية أنّه وفي هذه الليلة المباركة نزلت أوّل آيات من القرآن الكريم على نبي الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء عبر الوحي جبريل عليه السلام، وهي الآيات الأولى من سورة العلق (إقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم).


علامات ليلة القدر

قد لا تظهر أبرز علامات ليلة القدر إلّا بعد حدوثها ولكن عموماً فإنها تمتاز عن غيرها من الليالي بعدد من السمات أبرزها أنها تكون معتدلة الحرارة لا باردة ولا حارّة، كما أنّها تكون مضيئة ليلاً فهي تمتاز بقوة إضاءة القمر فيها، ورياحها ساكنة هادئة لا عواصف فيها، كما أنّ شمسها تطلع من غير أشعة حارّة، وتمتاز بكثرة تواجد الملائكة فيها، لذا فإنّ المسلم غالباً ما يشعر بالطمأنينة والسكينة فيها، حيث لا يقترب منه أي شيطان أو أذىً حتّى طلوع الفجر لقوله تعالى: (سَلَام هِيَ حَتَّى مَطْلَع الْفَجْر)


أفضل الأعمال في ليلة القدر

يستحب في هذه الليلة العظيمة أن يُكثر المسلم من أداء الصلوات من غير الفريضة دون أن يحدّد عدداً معيّناً لها، خصوصاً في الثلث الأخير من الليل، كما يستحب أن يطيل في قراءة السور أثناء الصلاة فهي أفضل من الإكثار من السجود القليل القراءات، كما لا بد أن يقرأ المسلم ما تيّسر من سور القرآن الكريم، ولعلّ أهم عبادات ليلة القدر هي الإكثار من الذكر بالتهليل، والتسبيحـ، والاستغفار، والتكبير، والصلاة على رسول الله، إضافة إلى الدعاء الكثير فيها لأنّ فيها خير عظيم للمسلمين حيث تُفتح أبواب السماوات، ويتقبّل الله دعاء المسلمين التائبين الذاكرين، ويحقّق لهم الأماني ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، فما أجمل ان تُكثر في هذه الليلة من التوسّل إلى الله بالغفران، والرحمة، والزرق بالولد الصالح والماء الحلال، وتمام الصحّة والعافية، فيستجيب الله لدعواتك ولا يردّك خائباً.