ما هي القاعدة النورانية

كتابة - آخر تحديث: ٢٠:٥٢ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
ما هي القاعدة النورانية

الطريقة المُثلى لتعليم القرآن

تُعد الطريقة المثالية لتعلُم القُرآن للأطفال وتعليمه بالبدء معهم بتعلّم الهجاء، وبعد التمكّن من الهجاء يبدأ الطفل بتعلّم القراءة بنطقه للحروف بطريقةٍ صحيحة، ثُمّ بعد التمكن من القراءة يُبدأ بكتابة بعض الكلمات له، ويُفضل البدء بالبسملة وسورة الفاتحة وبعض قصار السور، ويكون هذا البرنامج له بشكلٍ يوميّ مع مراجعة ما تم أخذه سابقاً، وهُناك طريقة في تعليم الهجاء للأطفال تُسمى الطريقة النورانية؛ نسبةً إلى واضعها، وهي مطبوعة في الوقت الحالي بكتابٍ مُستقل.[١]


ما هي القاعدة النورانية

تعريف القاعدة النورانية

تُعرف القاعدة النورانية بأنّها أحد العلوم المتعلّقة بالقُرآن الكريم، وسُميت بهذا الإسم؛ نسبةً إلى مؤلّفها وهو الشيخ نور محمد الحقّاني، وهذه الطريقة تبدأ بمعرفة عدد حروف الهجاء، ثُمّ معرفة صفات الحروف مع معرفة مخارج الحروف وكُل ما يتعلق به من حيث التعريف ومكان المخرج وغيرذلك، ثُم معرفة معنى الحرف وكُل ما يتعلق بالحروف من حيث الرسم، والحروف المُتشابهة وسبب تسميتها بذلك، ثُمّ معرفة أهمّ جُزءٍ فيها وهي الحركات في اللُغة العربية،[٢] ويبدأ الطالب فيها بتعلّم هجاء حروف اللغة، والتجويد، ووتستخدم هذه الطريقة مع الأطفال خاصّة، كما وتستخدم مع طُلّاب المراحل الإبتدائيّة من غير العرب، أو من لا يجيدون القراءة والكتابة، خُطوةً بخطوة من خلال آيات القُرآن الكريم؛ فهي بمثابة تطبيق عمليّ للغة العربيّة، وتجويد القُرآن، ويستعين بها مُعلّموا الأطفال وغيرالعرب ومُعلّموا صُعوبات التعلّم.[٣]


وكتاب القاعدة النورانية هو كتابٌ في كيفية قراءة اللُغة مع التركيز على رسم المصحف؛ لأنّ الغاية منه قراءة القُرآن وليس اللُغة فقط، ثُمّ أضاف المؤلّف بعض المقاطع الصوتية القُرآنية لبعض القُراء الذي يقرؤون بالتحقيق مع تقطيع الحروف وبيانها؛ كالحُصري وعبد الباسط، الذي قام المؤلف بإضافتها بطريقةٍ سهلة ومُريحة للأُذن، مما يُساعد الطالب للوصول إلى درجة الإتقان، وتقبّل تعلم القاعدة بخطواتٍ علميّة مُتسلسلة.[٤]


مؤلّف القاعدة النورانية

الشيخ نور محمد حقاني مؤلف القاعدة النورانية، ولد عام ألف وثمانمئة وخمس وستّين ميلادي في ولاية بنجاب في الهند، وأكمل دراسته الشرعية في إحدى مدارسها الدينيّة المشهورة، وبعد ذلك أكمل دراسته في تخصص الحديث وعلومه على يد المُحدث أحمد علي السهانبوري، وألّف عدداً من الكُتب ووضع فيها منهجه في التعليم؛ ككتابه القاعدة النورانية، ولاقت قبولاً كبيراً عند المُسلمين، وتوفي -رحمه الله- عام ألف وتسعمئة وخمسٍ وعشرين ميلادي.[٢]


أهمية تعلم القاعدة النورانية

تعود أهمية تعلم القاعدة النورانية للكثير من الأسباب، وبيانها فيما يأتي:[٥]

  • تعلّقها بالقُرآن، وباللُغة العربية التي هي أشرف اللُغات، وهي تهتم بكُل ما يحتاج إلى قراءة بشكلٍ خاص، وبالكتابة بشكلٍ عام.
  • تدرّجها وسهولتها ووضوحها للطالب، بعيداً عن التعقيد، بالإضافة إلى وجود العديد من الأمثلة والتمارين من القُرآن؛ لقياس فهم الطلاب واستيعابهم، مع بناء عقول الطلاب على فهم أشكال الحروف والكلمات.
  • ترتيبها وتقسيمها بشكلٍ مُميز، مع وجود العديد من الألوان؛ لضبط الحروف والكلمات.
  • ثمرتها في تفوّق طُلابها على أقرانهم بثلاث سنواتٍ دراسيّة أو أكثر.
  • تأليفها بأسلوب يُشبه التأليف الأوّل عند عُلماء المُسلمين؛ الذي يقوم على مُعالجة الأُمور التي من أجلها ألّف العالم كتابه، بعيداً عن الأُمور التي لا تتعلق به.
  • تعتمد الرسم العُثماني والنطق القُرآني للحروف؛ الأمر الذي جعلها أكثر أصالةً ودقّة وأسلوباً، وقبولاً عند الناس.


أهداف تعليم القرآن الكريم

لتعلّم القُرآن وتعليمه العديد من الأهداف، وهي كما يأتي:

  • تدريب اللسان على أُسلوب القُرآن، مع اكتساب الكثير من المعرفة في اللُغة العربيّة، مع جعل الطالب دائم الصلة بالقُرآن، وتدريبه المُستمر على تحسين تلاوته وفهمه للقُرآن.[٦]
  • علاج الموضوع الأساسيّ للقُرآن وهو هداية الناس إلى المنهج الربانيّ، وهذا الأمر يتحصّل عليه الإنسان من خلال تعلّم القُرآن وتعليمه، وكما جاء عن ابن خلدون أنه قال: إنّ تعليم القُرآن للأطفال هو من سُنن السابقين؛ لما فيه من ترسيخ الإيمان في قلوبهم، كما أنه الأصل في اكتساب الملكات والمعارف؛ ليكون الأساس الذي يبنى عليه الطفل.[٧]
  • بيان المعاني التي نزل القُرآن الكريم بها؛ من خلال العناية بالحروف ومخارجها، والحركات التي تكون عليها، ووصل الكلمات ببعضها؛ لربط المعاني.[٨]
  • تلاوة القُرآن من أفضل العبادات؛ لذلك أمر الله -تعالى- ورسوله -عليه الصلاة والسلام- بها، قال -تعالى-: (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ)،[٩] وقال النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث أبي أُمامة -رضي الله عنه-: (اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ).[١٠][١١]


المراجع

  1. "الطريقة المثالية لتعليم الأطفال القرآن الكريم"، www.islamweb.net، 17-8-2008، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب إنجي بنت محمد بن أحمد (31-3-2014)، "الدرس الأول في دورة القاعدة النورانية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2020. بتصرّف.
  3. نور محمد حقاني، الرياض الندية شرح القاعدة النورانية، صفحة 2-5. بتصرّف.
  4. أحمد عبد العزيز أبو السعود (2019)، المنهجية في تعلم وتعليم القاعدة النورانية برواية حفص عن عاصم، الفيوم: مركز أطسا، صفحة 8-9. بتصرّف.
  5. يوسف عبد الجليل صالح (29-7-2019)، "الزهور البهية في شرح القاعدة النورانية (PDF)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-6-2020. بتصرّف.
  6. سعيد أحمد حافظ شريدح ، تقويم طرق تعليم القرآن وعلومه في مدارس تحفيظ القرآن الكريم ، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، صفحة 29. بتصرّف.
  7. غانم بن قدوري بن حمد بن صالح، آل موسى فَرَج (2003)، محاضرات في علوم القرآن (الطبعة الأولى)، عمان: دار عمار ، صفحة 91. بتصرّف.
  8. عبد الرشيد عبد العزيز سالم (1982)، طرق تدريس التربية الإسلامية نماذج لإعداد دروسها (الطبعة الثالثة)، القاهرة: وكالة المطبوعات، صفحة 109. بتصرّف.
  9. سورة المزمل، آية: 20.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 804، صحيح.
  11. عطية قابل نصر، غاية المريد في علم التجويد (الطبعة السابعة )، القاهرة: القاهرة، صفحة 11-12. بتصرّف.