متى توفي عمر المختار

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ٢٥ يونيو ٢٠١٩
متى توفي عمر المختار

وفاة عمر المختار

في تمام الساعة التاسعة صباحاً من صبيحة يوم الأربعاء الموافق السادس عشر من شهر أيلول لعام 1931م، نفّذ الطليان حكمهم الظالم بالإعدام شنقاً بحق المجاهد عمر المختار، وقد جرى تنفيذ هذا الحكم في منطقة سلوق جنوب مدينة بنغازي، وقد قام الإيطاليون بإرغام الكثير من الناس للتجمع، وحضور إعدام القائد عمر المختار، حيث حضر أعيان بنغازي، وجماعة من أهالي البلاد؛ وقد كان عدد من حضر الإعدام لا يقل عن عشرين ألف شخص، وقد لوحظ الزعيم عمر المختار وهو يمشي بأقدامٍ ثابتة، وبيدين مكبلتين بسلاسل الحديد، وبشجاعة وابتسامة راضية، وكان يردد عبارات الشهادة (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمداً رسول الله)، وبعدها فاضت روحه إلى بارئها، فقد روي أنّه كان يلازم هذا الدعاء (اللهم اجعل موتي في سبيل هذه القضية المباركة)، وهكذا استجاب الله تعالى دعاء عمر المختار، وغدا شهيداً من شهداء الدين والعقيدة والوطن.[١]


محاكمة عمر المختار

تمّت محاكمة عمر المختار، ولم يكن هناك أيّ تهمةٍ موجّهة إليهي سوى أنّه كان يدافع عن بلده وعن دينه، وصدر حكم الإعدام بحقه، وعلى مرأى من أبناء بلده، وقد ذُكر عن الدكتور العنيزي وصف هذه المحاكمة، ويقول فيها: (جاء الطليان بالسيد عمر المختار إلى قاعة الجلسة وهو مكبل بالحديد، ويحيطه الحرس من كلّ حدبٍ وصوب، وقد كان مكاني في القاعة بجوار السيد عمر، ثمّ أحضر الطليان أحد المترجمين الرسميين، وكان اسمه هرمس، وعندما افتتحت الجلسة، وبدأ الاستجواب تأثر المترجم بالمحاكمة، وبدا ذلك واضحاً على ترجمته، ثمّ تمّ استبعاده، وأحضر مترجم آخر وهو لمبروزو، وقام بالترجمة.


كان عمر المختار رحمه الله تعالى رجلاً شجاعاً، وجريئاً في شخصيته، وصريحاً بكلّ معنى الكلمة، وقد أخذ يصحح للمحكمة بعض الأحداث، خاصةً حادثة الطيارين الإيطاليين أوبر وبياتي، وبعد الانتهاء من استجوابه، وقف المدعي العام وطالب بحكم الإعدام، أمّا بالنسبة لمحامي عمر المختار فقد كان ظابطاً إيطالياً، وأخذ يدافع عن عمر، وطلب بتخفيف حكم الإعدام ليكون السجن مدى الحياة؛ وذلك بحكم كبر سنه، وشيخوخته، ولكن رفعت المحكمة، وأصدر حكم الإعدام بحق الشيخ عمر المختار، وعندما سمع بهذا الحكم، تبسّم عمر وقال بكلّ شجاعةٍ وجرأة: (الحكم حكم الله، وليس حكمكم المزيف، إنا لله وإنا إليه راجعون).[٢]


عمر المختار

ولد عمر المختار في البطنان بمنطقة الجبل الأخضر في ليبيا، حيث كبر وترعرع في بيت كرمٍ وعزّ، ومن حرص عمر الشديد كان يصلي الصلوات الخمس على وقتها، وكان يقرأ القرآن كلّ يوم، ويختمه كلّ سبعة أيام، وقد صار على هذا النهج منذ أن قال له الإمام محمد المهدي السنوسي: (يا عمر وردك القرآن).[٣]


صفات عمر المختار

تميز عمر المختار بصفاتٍ ميّزته عن غيره، ومنها: أنّه كان متوسط الطول، أي أنّه يميل إلى الطول القليل، ولم يكن بديناً، ولا نحيفاً، وكان صوته أجش بدوي اللهجة، ورصين المنطق، وعباراته صريحة، وكان كلّ كلامه موزوناً، حتّى أنّه لا يمل أحد من حديثه، وكان يتخلل كلامه ابتسامة بريئة، وضحكة هادئة حسب الموقف الذي أمامه، وكانت لحيته كثيفة، وكانت تبدو عليه ملامح الوقار، والجدية في العمل، والثبات على المبادئ، والتعقل في كلامه، وقد تطورت صفاته جنباً إلى جنب مع تقدمه في العمر.[٣]


المراجع

  1. علي محمد الصلابي، الشيخ الجليل عمر المختار ، بيروت: المكتبة العصرية، صفحة 96-98. بتصرّف.
  2. "عمر المختار"، www.islamstory.com، 29-7-2008، اطّلع عليه بتاريخ 5-3-2018. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عبدالعال بن سعد الرشيدي (24-6-2013)، "الاختصار في سيرة عمر المختار"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-3-2018. بتصرّف.