متى يجوز قضاء صلاة الفجر

كتابة - آخر تحديث: ١٤:٣٨ ، ٩ يناير ٢٠١٩
متى يجوز قضاء صلاة الفجر

قضاء صلاة الفجر

لا شك أن أوقات الصلوات الخمس معروفة، فقد شرعها الله عز وجل كلّاً لها ميقات، حيث قال: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا).[١]فالأصل أنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها، فهي كمن أخّر صوم رمضان حتى شهر شوال، بيد أن هناك أسباب قد تؤدي إلى تأخير الصلاة كالنوم والنسيان، وصلاة الفجر من الصلوات التي قد يتم تأخيرها أحياناً لأسباب معينة، فإذا ما خرج وقتها فإنّه يتم القضاء عند تذكّرها مباشرة أو عند الإستيقاظ ولو كان ذلك في أوقات النهي، فقد قال رسول الله: (مَن نسِيَ صلاةً فليُصَلِّ إذا ذكَرها، لا كفارةَ لها إلا ذلك).[٢][٣]فتجب المبادرة في القضاء مباشرة عند التذكر أو الإستيقاظ، فلا يجوز التناوم حتى يخرج وقتها، ومن استيقظ بعد شروق الشمس فعليه بعدم التراخي في القضاء حتى لا يأتيه الموت وفي ميزانه واجب لم يقضيه.[٤]


الترتيب بين الصلوات الفائتة ومن وجب وقتها

اتفق علماء المذهب الحنفي والحنبلي والمالكي على وجوب الترتيب في الصلوات، بحيث أن من فاتته صلاة وجاء وقت الصلاة التي تليها فمن الواجب قضاء الصلاة الفائتة ومن ثم الصلاة التالية، ويكون وجوب أسبقية الصلاة الفائتة إذا كانت هذه الصلوات يسيرة وتكون في الغالب أقل من خمس صلوات، فوقت الصلاة الفائتة هو وقت تذكّرها، فإذا ما كان التذكّر وقت الصلاة خلف الإمام في الصلاة الوقتية، فيتم الإكمال خلفه وبعدها يُصلّي الفائتة ثم يُعيد الصلاة التي أتمّها خلف الإمام، إلّا أن الشافعية والمالكية قالوا باستحباب الترتيب بين الصلوات الفائتة والوقتية، فعند تذكّر الفائتة مع دخول الوقتية وكان هناك وقت فالمحبب يكون القضاء، وإن ضاق الوقت وجب تقديم الصلاة الحاضرة، أمّا إذا تذكّر الفائتة وهو يُصلّي الوقتية أتمها سواء كان هناك وقت أم لا ثم قضاء الفائتة.[٥]


حكم تارك الصلاة

إن من أحب الأعمال عند الله الصلاة في وقتها، وقد قدّمها تعالى على الجهاد في سبيله، فعلى المؤمن أن لا يجعل منها آخر الإهتمامات، فينساها ويسهو عنها فيقضيها في وقت الفراغ، فقد قال جلّ وعلا: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ).[٦]والساهي هو من يلهو حتى يُضيع وقته فتضيع الصلاة عليه، ومن أضاع وقتها استخفافاً فلا عهد له على الله في دخول الجنة،[٧]في حين أن تارك الصلاة كسلاً فهو فاسق وليس بكافر وهذا قول جمهور العلماء، أمّا من تركها جحوداً بشرعيتها فقد أجمع العلماء على تكفيره.[٨]


المراجع

  1. سورة النساء، آية: 103.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 597، صحيح.
  3. "يجب المبادرة والإسراع في قضاء الصلاة"، fatwa.islamweb.net، 2001-5-13، اطّلع عليه بتاريخ 7-10-2018. بتصرّف.
  4. نوح علي سلمان (15-7-2012)، "فاتت صلاة الفجر فمتى يقضيها"، aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 7-10-2018. بتصرّف.
  5. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: دار الصفوة، صفحة 31-32، جزء 34. بتصرّف.
  6. سورة الماعون، آية: 4-5.
  7. سليمان بن حمد العودة (2013)، شعاع من المحراب (الطبعة الثانية)، الرياض: دار المغني، صفحة 286-287، جزء 1. بتصرّف.
  8. محمد ناصر الدين الألباني (2010)، موسوعة الألباني في العقيدة (الطبعة الأولى)، صنعاء: مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية، صفحة 372، جزء 4. بتصرّف.