مدينة التل في سوريا

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٤٠ ، ٩ أبريل ٢٠١٧
مدينة التل في سوريا

مدينة التل

تعتبر التل إحدى المدن والنواحي الإداريّة السوريّة، ومركز منطقة التل في ريف دمشق، والواقعة في الجزء الشمالي للعاصمة دمشق، حيث تبعد عنها حوالي 14كم، كما أنها جزء من مجموعة جبال القلمون التي تمتد من دمشق في الجزء الجنوبي، إلى حمص في الجزء الشمالي، ويبلغ تعداد سكانها ما يقارب 85.933 نسمة حسب إحصائيّات عام 2004م، وتعود أصول تسميتها من موقعها الجبلي، حيث انتشرت العديد من منازلها القديمة فوق تلٍ مرتفع في أعلى القمة الجبليّة.


جغرافية مدينة التل

تتميّز مدينة التل بموقعها الجغرافي القريب من القواعد الغربيّة الجنوبيّة لمجموعة جبال القلمون، وتتميّز بمناخها المعتدل، وهذا ما جعلها من المناطق التي قصدها السياح للتمتع بالمناظر الخلابة، واستنشاق الهواء النقي، والاصطياف فيها، وهي من المعالم السياحيّة في سوريا بسبب عذوبة مائها، وكثافة أشجارها، ووفرة ظلالها، وجمال طبيعتها، وتنتشر المنازل والأبنية في هذه المدينة على المواقع الجبليّة الموجودة بالقرب من جوانب الوادي، ويحد هذه المدينة من القرى والمناطق المختلفة بلدة منين إلى الجهة الشماليّة منها، والدريج إلى الجهة الغربيّة، ومعربا من الجنوب، ومعرونة من الشرق، كما يتبع لمركز المدينة العديد من الأحياء والقرى؛ مثل: حرنة، ومنين، ومعربا، وحلبون، ومعرونة، وتلفيتا، كما توجد فيها ناحيتا الصيدنايا، ورنكوس.


تاريخ مدينة التل

تعتبر مدينة التل الحالية من التجمعات السكانيّة التي تطورت بسرعة كبيرة؛ بسبب التعاون السائد بين سكانها وأهلها في العمل والعطاء، حيث بنيت المدينة على بقايا وآثار ثلاث من القرى التاريخيّة القديمة؛ وهي: القسيمية، والبطيحة، والقواصر، وانضمت قرية حرنة التي تقع على الضفة الغربيّة للوادي بسبب توسع العمران، وانتشاره بشكلٍ كبير.


معالم مدينة التل الأثرية

تحتوي المدينة على عدد من المعالم الأثريّة؛ أهمها: مزار الشيخ قسيم، كما توجد فيها قناة أثريّة قديمة محفورة في الصخور، بالإضافة إلى بعض الشواهد الأثريّة؛ كالأعمدة، والحجارة الأثريّة العائدة إلى العصور الحجريّة، كما تعرّضت هذه المدينة للزلازل التي هدمت بعض آثارها ومعالمها، وخاصةً زلزال عام 1759م الذي دمرّ قرى معربا، والتل القديمة حسب ما تقول الروايات.


اقتصاد مدينة التل

يمتهن سكان مدينة التل حرفة الزراعة في بساتينها المنتشرة على جوانب الوادي الغني بالتربة، والمياه الصالحة للزراعة، حيث تزرع فيها أشجار الجوز، والتفاح، والمشمش، والخوخ، والرمان، والتين، بالإضافة إلى الخضار المختلفة، والحبوب، والزيتون الذي أدى إنتاجه الكبير إلى فتح معصرة حديثة لاستخراج زيته، كما يمارس سكانها الصناعات التقليديّة؛ مثل: صناعة النحت، ونقش الحجارة وزخرفتها، والعديد من النشاطات الأخرى؛ كتربية الدواجن، وعدد من المصانع المختلفة، وساهم السكان بشكلٍ كبير في نهضة المدينة من النواحي العمرانية، والاجتماعية، والاقتصادية.