مدينة القصير في حمص

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٢ ، ١٥ مارس ٢٠١٧
مدينة القصير في حمص

مدينة القصير

مدينة القصير هي إحدى المدن التي تقع في محافظة حمص في غرب سوريا، وتبعد مسافة 35كم جنوب المحافظة، وتبعد عن الحدود اللبنانية مسافة 15كم، أي هي حلقة وصل بين ريف محافظة حمص الجنوبي والريف اللبناني الشمالي، ومن القرى التي تحيط بها من الجهة الشرقية قرية جندار، ومن الجنوب قريتي ربلة وزراعة، وما يميز هذه المدينة هو قربها من نهر العاصي الذي جعل منها مدينة مهمة قطنتها العديد من الحضارات.


يبلغ ارتفاع المدينة عن سطح البحر 540 متراً، حيث تشتهر بأراضيها السهلية حيث يعتبر الجزء الأكبر منها هي أراضي مروية يرويها نهر العاصي والجزء المتبقي يرويه مياه الأمطار، كما تتعدد بها عيون المياه مثل عين التنور، وعين الساخنة، وعين السمك، وعين الدمامل، وكذلك يمر بها وادي ربيعة الذي ينحدر من جبال القلمون حتى نهر العاصي.


تاريخ مدينة القصير

إنّ المدينة القديمة نشأت على ضفاف نهر العاصي حتى تمّ هجرها بسبب الأوبئة والأمراض، وعادت ونشأت من جديد في موقعها الحالي في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، وهذا ما دلت عليه الآثار القديمة فعلى أرضها وقعت معركة قادش بين الفراعنة والحثيين، ثمّ سكنها الرومان، ومع تعاقب الأمم تمت تسميتها بالقصير تصغير لكلمة قصر نسبة لقصر عائلة مردم بك، ثمّ هاجر إليها الكثير من الناس للعمل في زراعة الأراضي لوفرة المياه بها، كما شهدت هذه البلدة قدوم إبراهيم باشا بن محمد علي باشا إبّان الحملة المصرية على بلاد الشام، كما كانت الملجأ للعائلات المسيحية القادمة من لبنان لقربها من جبال القلمون، وفي عام 1919م تم إنشاء أول مجلس بلدي للمدينة في فترة العهد الفيصلي، كما ناضل سكانها ضد الاستعمار الفرنسي.


معالم مدينة القصير

  • بلدة قادش الأثرية (تل النبي مندو).
  • سد قطينة وهو من أقدم السدود في العالم ويقع بالقرب من آثار تل قادش، ويعود في تاريخ بنائه كما ذكرت كتب التاريخ إلى عصر الحثيين حيث كانت قطنة (أميسا) أحد المناطق المهمة لهذه الحضارة، وبُني هذا السد في منطقة منخفضة على مياه نهر العاصي، ويتميز بضخامته حيث يبلغ ارتفاعه 5 أمتار، وطوله 85 متراً، وعرضه من 11 إلى 76 متراً، وتم ترميمه على يد الإسكندر المقدوني، وفي فترة الاحتلال الفرنسي تم بناء سد حديث أمام السدّ القديم الذي ما زال يقوم بروي الأراضي بالمياه إلى الآن.
  • بلدة جوسيه الأثرية.
  • طاحونة أم الرغيف، والقنطرة الرومانية.
  • مغارة زيتا التي تعتبر من أجمل المغارات التي تعود في تاريخها إلى 809 مليون سنة، وتحتوي من الداخل على الصواعد والنوازل الرخامية الجميلة.
  • سد زيتا الذي يزوّد أراضي المدينة بالمياه.


الزراعة في مدينة القصير

تضم المدينة ستين قرية ويعتمد أهلها على الزراعة لخصوبة أراضيها ووفرة المياه فيها، حيث تشتهر بإنتاج المشمش، والتفاح، وزراعة محاصيل القمح والشعير، وأشجار الزيتون.