مدينة تونس العتيقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٠ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٦
مدينة تونس العتيقة

مدينة تونس العتيقة

يعود تأسيس مدينة تونس العتيقة إلى ألفي عام مضت قبل الميلاد، حكَمَتها الأسرة الحفصيّة، ومن المدن التي عقدت اتّفاق توأمة معها: الدّوحة، والجزائر، والرّباط، وفيينّا، وستوكهولم. واسم تونس العتيقة مشتقّ من أصل عربيّ وهو ترشيش، أو حسب الاشتقاق الأمازيغيّ من الفعل أنِس، والذي يعني قضاء ليلة، وصارت كلمة تونس تعني المخيّم، أو مكان التوقّف والاستراحة، وقد عُرِفت بعدة أسماء، منها: تونيزا، تونسودي، وتنسوت.


ويطلقُ على تونس اسم مدينة الأسواق؛ إذ تحوي ما يقارب أربعين سوقاً، تحيط بجامع الزّيتونة، كما يحيط السّوار بمعصم اليد. ومن أهمّ الأحياء القديمة في المدينة: باب سعدون، وباب سويقة، وباب الفلة، ومنوبة، والدندان، والعمران، ولكانيا، وباب عليوة، وغيرها.


الموقع والمساحة

تقع المدينة العتيقة في شمال تونس على تلّة كثيرة المنحدرات، تطلّ على البحر من الجهة الجنوبيّة في باب الفلة وباب عليوة، وتحدّها من الجهة الشرقيّة بحيرة تونس، ومن الجهة الغربيّة سبخة السيجومي وباب العلوج، ومن الجهة الشّماليّة باب سعدون، وتشغل مساحة تُقدّر بمئتين واثني عشر ألفاً وثلاثة وستّين كيلومتراً مربّعاً، وترتفع عن سطح البحر أربعة أمتار.


السّكان

يُقدّر عدد سكّان مدينة تونس القديمة بمليون وستّة وخمسين ألفاً ومئتين وسبع وأربعين نسمة، وتبلغ كثافتها السّكانية تسعة آلاف وأربعمئة وست نسمات في الكيلومتر المربّع الواحد.


أهمّيّتها التّاريخيّة

تعود شهرة المدينة العتيقة إلى أعوام خلت، فهي تزخر بالأماكن التّاريخيّة والأثريّة التي تشهد على عراقة هذه المدينة، وفي مقدّمتها المساجد، ومن هذه المعالم:

  • جامع الزيتونة: الّذي يتوسّط المدينة العتيقة، وهو أبرز المساجد فيها وأهمّها، إذ إنّه تحفة هندسيّة ومعماريّة في طراز بنائه الفريد، ويعود بناؤه إلى عام ألف وثلاثمئة ميلاديّة، وتحيط به أبواب المدينة من الاتجاهات كافّةً.
  • دار الباي: في عام ألفٍ وسبعمئة وخمسةٍ وتسعين ميلاديّة شيّد ولي العهد الحسينيّ قصر دار الباي على آثار الأبنية المُراديّة، فبنى طابقاً إضافيّاً في غاية الرّوعة، وتميّزت الغُرف المحيطة في شرق الفناء وجنوبه بفخامتها، حيث إنّ وليّ العهد استقدم فنّانين ونحّاتين مغاربة متخصّصين؛ لنحت لوحاتٍ على الجبس، الأمر الّذي أضفى روعة وجمالاً وفخامة على دار الباي، إضافةً إلى الزّخارف الأندلسيّة، التي تظهر بصمة الفنّانين الإسبان في المكان، وقد تحوّلت دار الباي إلى دار ضيافة؛ لأنّ أولياء العهد حينذاك فضّلوه على قصر (باردو).
  • قشلة العطّارين (المكتبة الوطنيّة): مؤسّس هذه الثُّكنة هو حمودة باشّا الّذي كان له ولعٌ خاص بالأبنية العسكريّة والأسلحة، فشيد السّور الخارجيّ في المدينةِ العتيقة، وبنى داخلها خمس ثكنات، من بينها ثكنة العطّارين عام ألفٍ وثمانمئة وأربعة عشر.