مدينة غدامس

كتابة - آخر تحديث: ١٩:٥٨ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٦
مدينة غدامس

مدينة غدامس

تشغل مدينة غدامس الليبية موقعاً جغرافياً هاماً في المثلث الحدودي الذي يجمع بين تونس والجزائر وليبيا في النواحي الغربية من ليبيا، ويفصل بينها وبين العاصمة الليبية طرابلس مسافة تقدّر بخمسمائة وثلاثة وأربعين كيلومتراً إلى الجنوب الغربي، وكما تقع المدينة فوق خطي عرض 30.08 إلى الشمال، وخطي طول نحو الشرق 9.03، ويصل ارتفاع المدينة فوق مستوى سطح البحر أكثر من 357 متر.


تُعرف غدامس بأنها عبارة عن واحة نخيل، ولها تاريخ عريق منذ زمن بعيد إذ كانت ممراً للقوافل التجارية، كما أنها تعتبر من أكثر الخطوط التجارية شهرة خاصة في المنطقة الواصلة بين شمال الصحراء الكبرى وجنوبها، وترتبط ارتباطاً وثيقاً في التجارة مع مدينة تمبكتو المالية.


قامت اليونسكو بتصنيف مدينة غدامس كواحدة من أقدم المدن تاريخياً، وتعّد واحدة من المدن القديمة الأكثر شهرة في منطقة إفريقيا الشمالية إذ أدت دوراً فعالاً في المجال التجاري، ويعد عام 44 للهجرة عاماً هاماً في حياة المدينة إذ دخلها الإسلام بعد فتحها على يد الصحابي الجليل عقبة بن نافع.


التسمية

جاء ذكر المدينة لدى عدد من المؤرخين القدماء، وخاصة عند بيليني الأكبر وكان حينها اسمها Cydamus، وكما جاء ذكرها تحت مسمى Cidame لدى بروكوبيوس القيصري.


الديموغرافيا

تنضم مدينة غدامس إلى دائرة غريان، وتعّد الدائرة الثامنة بالنسبة لها، ويتوزع سكانها البالغ عددهم 25 ألف نسمة في أحيائها وقراها، ويعّد الأمازيغ والطوارق هم سكان المدينة الأصلية، وينحدر الأمازيغ من أصول تعود لبني وازيت وبنو وليد. أما الطوارق فينحدر نسبهم من الملثمين غدامس الذين كانوا قد اتخذوا من المدينة موطناً لهم منذ بدء التاريخ.


المعالم التاريخية

تقوم فوق أراضي مدينة غدامس عدد من الشواهد الأثرية التي تحظى بأهمية تاريخية وسياحية معاً، وتروي هذه المعالم أحداثاً رومانية وقعت فوق أراضي المدينة، ومن أهم هذه المعال:

  • متحف غدامس، وينفرد هذا المتحف بما يعرضه من كنوز أثرية وتاريخية التي تعود أصولها لمختلف الحقب الليبية والأمازيغية، ومن أبرزها أدوات العصر الحجري وصناعات الطوارق التقليدية والأدوات الحجرية.
  • عين الفرس، وتعّد النواة الأولى لمعالم المدينة، وهو عبارة عن ينبوع يعبر المدينة وهو الوحيد في المنطقة إذ تمد السكان بالمياه من خلال ما أضافوه عليهامن سواقي.
  • قصر مقدول، ويقع في الجزء الغربي من سور المدينة، يتخذ الطابع الروماني من حيث البناء إذ له شكل دائري، ويمتلك باباً خفياً كان يستخدم لغايات المراقبة.
  • بحيرة مجزم.
  • الآثار (تمسمودين).
  • رأس الغول.