مدينة فيرونا

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٦
مدينة فيرونا

مدينة فيرونا

إحدى المدن الإيطاليّة الواقعة في الجهة الشماليّة من البلاد، وتتبع إداريّاً لإقليم يسمّى فينيتو، وترتفع عن سطح البحر حوالي مئتين وستّة وأربعين ألف ومئتين وستّ وتسعين نسمة، على قمة كلٍ من هضبة سان بييترو، وجبال ليسينيا الجنوبية تحديداً، كما تشرف على نهر أديجي تحديداً عند النقطة التي يتداخل فيها وادي البو مشكلاً تعرجات ازدواجية الشكل، وهناك تحديداً توجد المدينة القديمة منها، أمّا الحديثة والعصرية فتقع في منتصف نهر أديجي؛ ونتيجةً لهذا الموقع شهدت المدينة العديد من الفياضانات التي استمرت حتى العام 1956م، حيث شُيد نفق موري توربولي الذي يستوعب حوالي خمسمئة متر مكعب من المياه في حال حدوث الفيضان؛ فيقلّل منها بشكلٍ كبير، علماً بأنّ المياه المصرّفة تكون باتّجاه بحيرة غاردا على بعد ثلاثين كيلومتر إلى الشرق من المدينة، وبحسب الدراسات فإنّ هذا النفق قلّل من نسبة حدوث الفياضانات بمعدل مرّة خلال سبع سنوات إلى مرّة خلال كل قرنيْن.


تاريخ مدينة فيرونا

إنّ فيرونا الحاليّة كانت موجودة منذ العصر الحجري الحديث، وكانت أيضاً مأهولة بالسكان، وهناك بعض الروايات التي تقول بأنّ هناك قرية تطل على نهر أديجي تقع في الجهة الجنوبيّة من المدينة، وكانت تقريباً المنطقة الوحيدة التي يمكن العبور عبر النهر من خلالها، وتمّ الكشف في المدينة عن العديد من الآثار التي دلت على وجود منازل سكانية قديمة جداً فيها، يعود بعضها إلى ما قبل التاريخ، ومن الأرجح أنّ العديد من شعب تشينومانو وصل إليها واستقر في الجهة الغربية، ومن النهر وصل إلى المدينة ومكث فيها واستقر.


لكن تاريخياً فإنّ أغلبيّة سكان المدينة من أصل إيطالي، ولكن التركيبة السكانية لها تغيّرت في الآونة الأخيرة، نتيجة موجات الهجرة الكبيرة القادمة من مناطقٍ مختلف من العالم، وبحسب إحصائيات عام 2005م، تمّ التوصل إلى أنّ ما نسبته ثماني بالمئة من سكانها أي حوالي عشرين ألف نسمة، هم ليسوا إيطاليين، بل مهاجرين من الجهة الشرقية من أوروبا، والشماليّة من أفريقيا، والجنوبيّة من آسيا.


الآثار

تعتبر من أهم وأشهر المدن الفنية الإيطالية؛ نتيجةً لوجود الكثير من الأعمال الفنية والأثرية فيها، علماً بأنّ التطوّر الفني فيها معقد ولكنه من ناحية أخرى يُظهر الفن الروماني والحديث بشكلٍ كبير ومميّز، واستمر هذا حتّى النصف الثاني من القرن الثامن، وهناك مجموعة من الجدران التي تعود للفترة الرومانيّة المحيطة بالمدينة، منها الواقعة بين بابي بورساي وليوني، إضافةً لحوائط جالليانو الجانبيّة، ومن جانب آخر يتواجد الطريق الدائري الممزوج بطبق صغير، يرجع تاريخه لفترة الانبعاث، ولكن تمّ إنجازه بشكلٍ كامل في الفترة النمساويّة.