مدينة كولشستر في بريطانيا

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ١٦ أبريل ٢٠١٧
مدينة كولشستر في بريطانيا

مدينة كولشستر في بريطانيا

تُعتبر مدينة كولشستر أُولى المُدن التابعة لبريطانيا العُظمى، فهي أقدم مدينة إنجليزية، وأول عاصمة اتخذتها الامبراطورية الرومانية في انجلترا، وذلك عام ثلاثة وأربعين للميلاد، قبل مدينة لندن الحالية التي جرى استبدالها بكولشستر بعد أن أُحرقت الأخيرة، وتعرضت للهدم والتدمير في فترة اندلاع الثورة الأهلية ضد الرومان في عام واحد وستين للميلاد، فهجرها سكانها الأصليون إلى أن أُعاد السكسونيون بناءها من جديد فوق أنقاضها الرومانية..


تُعتبر مدينة كولشستر مدينةً موغلة في التاريخ، فقد عثر فيها على قطعٍ نقديةٍ تعود إلى عام عشرين قبل الميلاد، وهي اليوم محفوظة في متاحف المدينة.


موقع مدينة كولشستر

تقع مدينة كولشستر في الدولة البريطانية، وتحديداً في مقاطعة إسكس، في الجهة الشمالية الشرقية من عاصمة البلاد مدينة لندن، وتبعد عنها بمسافة تُقدر بتسعين كيلومتراً.


السكان في مدينة كولشستر

يقدر عدد سكان مدينة كولشستر حوالي 100.000 نسمة، وشهدت أراضيها في عام 1550م هجرة أعداد كبيرة من الحرفيين والتجار الهولنديين إليها، والذين امتهنوا صناعة الملابس فاستوطنوها، ومازال إلى يومنا هذا يُطلق على المنطقة التي نزلوا فيها تسمية المربع الهولندي.


أهم معالم مدينة كولشستر

تتميز مدينة كولشستر بجمال مناظرها الطبيعية، وهدوء إيقاعها، فهي تعكس جمال الريف الإنجليزي الساحر على عكس باقي المدن الإنجليزية، وأهم معلمٍ تاريخي فيها قلعتها الشهيرة التي نُفذ حكم الإعدام فيها بمن ناصروا الحكم الملكي البريطاني، بعد حصارٍ للمدينة دام لمدة اثني عشر أسبوعاً، وكان ذلك في عام 1648م، ثم تحولت هذه القلعة إلى متحفٍ تعرض فيه اليوم مقتنيات وآثار تعود إلى الحقبة الرومانية.


يوجد في المدينة العديد من المتاحف المميزة؛ كالمتحف الخاص بالساعات، ومراحل تطورها، ومتحف السكك الحديدية شرق الإنجليكي، والمتحف الطبيعي، بالإضافة إلى عددٍ كبيرٍ من المسارح المُنتشرة في أرجاء المدينة، والساحات العامة والخاصة التي تُقدم فيها العروض الموسيقية والحفلات المباشرة لأهم الفنانين والفرق الموسيقية والغنائية.


تقع في المدينة جامعة إسكس المشهورة وذائعة الصيت، كما تقع فيها مدرستيها الخاصتين اللتين تعنيان بتدريس أصول اللغة الإنجليزية لغير الإنجليز، حيث يقصدها الطلاب من مختلف الجنسيات والعرقيات، وخصوصاً الطلاب العرب الذين أرادوا إكمال دراساتهم العليا في إنجلترا، ونيل تخصصاتهم في جامعاتها، فأول ما يبادرون إليه هناك هو الانتساب لإحدى هذه المدارس ذات المستوى العالي والمتميز على مستوى دول العالم ككل، وذلك لتعلم اللغة الإنجليزية وتقويتها لديهم، كما توجد في المدينة أهم القواعد الحربية التابعة للقوات البريطانية.