مراحل نزول القرآن الكريم

كتابة - آخر تحديث: ١٠:١٨ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٦
مراحل نزول القرآن الكريم

القرآن الكريم

القرآن الكريم كلام الله عزّ وجلّ المُنزَل على أشرف الخلق سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلّم عن طريق الوحي جبريل عليه السلام، وهو المتعبّد بتلاوته المنقول بالتواتر من جيلٍ إلى جيل، المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس، أُنزَل ليكون دستوراً وهادياً للبشر أينما كانوا، وقد كان القرآن الكريم النور الذي أضاء أمامهم طريق الحقّ والعدل، وليكون المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة، فهو محفوظٌ من التحريف والتبديل، كما أنّه لم ينزل من لدن الحق سبحانه وتعالى دفعةً واحدةً فقد ورد عن العلماء الموثوق بعلمهم بأنّ نزوله كان على ثلاث مراحل.


مراحل نزول القرآن الكريم

المرحلة الأولى

تتمثل بصدور القرآن وانبثاقه من الذات الإلهية إلى اللوح المحفوظ وهذا الأمر من الغيبيات الأزليّة التي ليس لنا علمٌ بكيفيتها، وكان تنزيل القرآن في هذه المرحلة جملةً واحدةً وليس مفرّقاً كما جاء بقوله تعالى: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ)[البروج:2-22] صدق الله العظيم كما أننا لا نعرف الطريقة التي نزل بها ولا الوقت فوجب علينا الإيمان بذلك.


المرحلة الثانية

في المرحلة الثانية نزل القرآن جملةً واحدةً أيضاً على بيت العزة في السماء الدنيا، فقد ورد في كثيرٍ من الآيات القرآنية الكريمة بأنّ القرآن، تنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مفرقاً وليس جملةً واحدةً، بينما ورد في الآيات الكريمة التالية بأنّه تنزّل مرةً واحدةً، فقد قال سبحانه وتعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ)[الدخان:3]، وقوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)[البقرة:185]، فهذه الآيات الكريمة تدلّ على أنّه تمّ تنزيل القرآن دفعةً واحدةً وهذا يثبت بأنّها ليست المرحلة الأخيرة في تنزيل القرآن الكريم لكونه تنزّل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مفرّقاً وعلى مدى عدة سنين.


المرحلة الثالثة

كانت هذه هي المرحلة الأخيرة في تنزيل القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الوحي الذي كان يهبط على قلب النبي صلى الله عليه وسلّم، فيحفظ النبي ما يقرأ عليه من آياتٍ، وكان تنزيل الآيات مفرّقاً وليس دفعةً واحدةً يواكب الأحداث الجارية مع المسلمين حتّى اكتملت بهذا الحكمةٌ الربانيةٌ فاستطاع النبيّ شرح آياته الكريمة وكان من السهل على المسلمين تفهم معاني ومقاصد هذه الآيات، وفي بعض الأحيان كان تنزيل القرآن الكريم يوضح بعض قضايا المسلمين الحياتية، وقد استغرق نزول القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حوالي ثلاثةٍ وعشرين عاماً.