مظاهر النهضة الأدبية

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤١ ، ١٨ أكتوبر ٢٠١٦
مظاهر النهضة الأدبية

النَّهضة الأدبيَّة

تُعرَّف النَّهضة الأدبيَّة بأنها عملية تطوير وتجديد الأدب العربيّ بما فيه من النَّثر وما يندرج تحته من فروع، مثل: المسرحيّات، والمقالات، والرّوايات، وغيرها، بالإضافة إلى التّجديد والتّطوير في الشّعر وأغراضه، والأساليب والطّرق التي يعتمدها الشّعراء في كتابة القصائد، يُضاف إلى ذلك كثرة المؤلّفات اللّغويّة، وظهور الشّعراء والكُتّاب بأعداد كبيرة.


مظاهر النَّهضة الأدبيَّة

النَّهضة الأدبيَّة في النَّثر

بدأت مظاهر النَّهضة الأدبيَّة في النَّثر في فرع المقالة، وهو أحد فروع النَّثر، إذ إنّ المقالة لم تكن معروفة لدى العرب إلّا بعد اتّصالهم بالغرب؛ فقد ظهرت المقالات بظهور المطابع والصّحافة، حيث تتميّز المقالة بألفاظها الواضحة، وسهولة أسلوبها، وكان للصّحافة أثر كبير في تحديد مضمون المقالة وشكلها، وكذلك الوسيلة التي تُقدَّم فيها للجمهور، بعد ذلك ظهرت المقالة بأنواعها النّقدية والأدبيَّة والسياسيّة والعلميّة.

في الوقت نفسه ظهرت الرّواية، حيث زاد نشاط التّرجمة في نهايات القرن التاسع عشر، وأولى الرّوايات العربية التي كُتبت كانت من قِبل الكاتب المصريّ محمد هيكل في روايته المشهورة (زينب)، ثم جاء من بعده طه حسين وكتب روايته (الأيام) و(دعاء الكروان)، أما مظاهر النَّهضة في القصّة القصيرة، فترجع جذورها إلى الغرب، وقد نقلها إلى العرب الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الغرب، ومن أشهر هؤلاء الأدباء محمّد تيمور الذي يُلقَّب بـ (رائد القصة القصيرة في البلاد العربية)، كما حدث تطوّر على المسرحيات بواسطة الفِرَق المسرحية التي ظهرت مع الحملة الفرنسية.


النَّهضة الأدبيَّة في الشّعر

تطوّر الشّعر العربي عبر مرحلتين:
  • مرحلة الإحياء: ارتبطت هذه المرحلة بالكلاسيكيّة الأوروبيّة من خلال إعادة الحياة للتراث والشّعر القديم.
  • مرحلة التّجديد: تمثلّت هذه المرحلة في مدرستي الدّيوان والمهجر، وشملت تطور الأغراض الشّعرية، مثل: الشّعر الوطني، والشّعر الداعي إلى الإصلاح، وإذكاء الروح الإسلاميّة، كما تطورت الطرق والأساليب، واستعمال الصياغة التي تواكب روح العصر، واستعمال الشكل الموسيقيّ والعروضيّ الذي يضفي على القصيدة الروعة والحياة.


عوامل النَّهضة الأدبيَّة

  • الترجمة: ساهمت الترجمة في ظهور النَّهضة الأدبيَّة، وذلك بترجمة الروايات والقصص الغربية إلى اللغة العربية، حيث أُنشِئ عدد من مراكز الترجمة في البلاد العربية لتعليم الترجمة.
  • الصحافة: انتشرت العديد من المطابع التي ساهمت في نشوء الصحف والمجلات الثقافية، مما ساعد على ظهور روح الوعي والثقافة في البلاد العربية.
  • البعثات العلمية: حيث يتم إرسال الطلاب وبعثهم بعد التخرج من المدارس المدنية أو العسكرية إلى أوروبا والغرب؛ لغايات طلب العلم.
  • ظهور مدراس ومعاهد وجامعات حديثة: وكانت تُدرّس هذه المعاهد اللغات الأجنبية وتعلّمها.
  • ظهور المعاجم والمجامع اللغوية: ومنها المجمع العلمي في العراق، والمجمع العلمي في سوريا.