مظاهر النهضة العربية

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ٦ أبريل ٢٠١٦
مظاهر النهضة العربية

النهضة العربية

تعرف أيضاً بمصطلح التنوير العربي، هي مجموعة من الأفكار التي انتشرت في مصر، وانتقلت إلى بلاد الشام في سوريا، والعراق، ثم امتدت لتنتشر في مدن في شمال إفريقيا كمراكش في المغرب، وتعرف أيضاً بأنها حركة نهوض فكري عربي ظهرت علامات انتشارها الأولى في القرن التاسع عشر للميلاد، وتبناها مجموعة من المفكرين العرب في الدول العربية، ودول المهجر، والهدف منها هو النهوض بالأدب، والفكر العربي نهوضاً مميزاً، وملحوظاً.


لقد كانت حركة النهضة العربية من الحركات المميزة في العالم العربي؛ إذ إنها ساهمت في المحافظة على دور اللغة العربية البارز في الساحة الأدبية، والثقافية، كما أنها ساهمت في ترسيخ دور الهوية العربية التي بدأت تفقد بريقها مع التمدد الأوروبي، والغربي في الدول العربية، والذي صار تأثيره ظاهراً بشكل كبير في كافة المجالات المختلفة، مع أنها استمدت أفكارها الأولى من حركة التنوير الأوروبية.


لكنها اختلفت عنها اختلافاً تاماً فيما يتعلق بالدور العربي المهم في حياة الإنسان العربي، وظلت هذه الحركة من الحركات المهمة في العالم العربي حتى انتهت في عام 1914 للميلاد أثناء قيام الحرب العالمية الأولى.


عوامل النهضة العربية

توجد مجموعة من العوامل التي ساهمت في ظهور النهضة العربية، وجعلها أساساً من الأساسات المهمة في الحياة السياسية، والثقافية، والاجتماعية عند العرب، ومن أهم هذه العوامل:

  • انتشار حركات الإصلاح الإسلامي في الدول العربية.
  • ظهور العديد من الأحزاب السياسية الجديدة.
  • محاولة التخلص من الحُكم العثماني للدول العربية، والذي سعى إلى نشر العديد من الأفكار المناهضة للغة العربية، والتي تدعو إلى التحول للغة التركية.
  • تأثير الأفكار الأوروبية التنويرية.
  • الخطوات الإصلاحية التي سعى لها والي مصر محمد علي.
  • تنشيط دور العلم، والتعليم في أغلب الدول العربية.


مظاهر النهضة العربية

هي كافة المظاهر، والأحداث، والأشكال التي تدل على تأثير النهضة العربية في المجالات التي وجدت بها، ومن أهمها:


الحركات الإصلاحية

هي مجموعة من الحركات التي قامت في الدول العربية، والتي اعتمدت بشكل مباشر على مبادئ، وقواعد الدين الإسلامي في تحسين الحياة من كافة جوانبها، وساهمت أيضاً في التخلص من الخرافات التي نُسبت للإسلام، وخصوصاً الأمور المتعلقة بالسحر، ومن أهم المبادئ التي ركزت حركات الإصلاح على تطبيقها:

  • ضرورة الالتزام بتعاليم القرآن الكريم، والسُنة النبوية الشريفة، مع الابتعاد عن الاجتهادات، والتأويلات غير الصحيحة.
  • ضرورة أن يكون الإسلام أساساً من أساسيات وحدة المسلمين في الدول العربية.
  • تحفيز العرب على الجهاد ضد الاستعمار بكافة أنواعه.


الفكر الوطني

هو الفكر الذي يسعى إلى ترسيخ حُب الأوطان في النفوس، والاعتزاز بالانتماء إلى الدول العربية، وقد ساهم وجود مجموعة من المثقفين، والمفكرين، والأدباء، والعلماء بتعزيز هذا المظهر من مظاهر النهضة العربية؛ إذ ساهم انتشار التعليم، والتوعية بأهميتهِ بين الناس إلى تقوية فكرة ربط الإنسان العربي مع أرضهِ، وحرصهِ على الدفاع عنها، والمحافظة عليها من أجل استمرار نهوضها، وتطورها.


الاتجاه العربي

هو المظهر العربي الذي ساهم في تعزيز الانتماء إلى الوحدة العربية، وإلى كل من هو عربي، مع رفض وجود أية تأثيرات خارجية، واستعمارية أخرى تسعى إلى إلغاء الدور العربي في الحياة الاجتماعية، واستبداله بمظاهر أخرى، من أجل سهولة السيطرة على العالم العربي، وهذا ما رفضه الاتجاه العربي بشكل قاطع، وتام، وظل يدعو إلى احترام دور اللغة العربية، والفكر العربي في حياة العَرب.