مظاهر النهضة الأدبية في العصر الحديث

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢١ ، ١٣ أبريل ٢٠١٦
مظاهر النهضة الأدبية في العصر الحديث

النهضة الأدبية

وتُعرَّف النهضة الأدبية على أنَّها التجديد والتطوير الذي حدث على الأدب العربي، من نثر وفروعه كالمسرحية والمقالة والرواية، وعلى الشعر وأغراضه، والأساليب التي يتبعها الشعراء في كتابة قصائدهم، إضافةً إلى كثرة المؤلفات اللغويّة، وظهور عدد كبير من الشعراء والكُتّاب، وسنرى تأثير النهضة في المظاهر الأدبيّة فيما يلي.


عوامل النهضة الأدبيّة

  • الترجمة، حيثُ ساعدت الترجمة على قيام النهضة الأدبيّة من خلال ترجمة القصص والروايات الأوروبيّة إلى اللغة العربيّة، وقد تم إنشاء الكثير من المراكز في الدول العربيّة لتعليم الترجمة.
  • الصحافة، فقد انتشرت المطابع التي أدت إلى ظهور الصحف والمجلات الثقافيّة، وبالتالي ساعدت على انتشار روح الوعي والثقافة عند العرب.
  • البعثات العلميّة، حيثُ يتم إرسال الطلاب بعد تخرجهم من المدارس العسكريّة والمدنيّة إلى الدول الأوروبيّة لطلب المزيد من العلم.
  • ظهور المدراس، والمعاهد الحديثة التي تعلّم اللغات الأجنبيّة.
  • المعاجم والمجامع اللغويّة، حيثُ أُلفت المعاجم اللغويّة التي تُعنى بالألفاظ واشتقاقاتها، كالمجمع العلميّ في دمشق، والمجمع العلمي في بغداد.


مظاهر النهضة الأدبية

في النثر

ومظاهر النهضة الأدبيّة في النثر قد بدأت في المقالة، حيثُ لم يعرف العرب المقالة إلّا بعد اتصالهم بالغرب، فقد ظهرت بظهور الصحافة والمطبعة، وتتميزُ المقالة بسهولة الأسلوب، والألفاظ الواضحة، وكان للصحافة الأثر الأكبر في تحديد قالب المقالة والوسيلة التي تُقدَّم فيها للقُرَّاء، ثم وفيما بعد ظهرت المقالة بأنواعها السياسية والأدبيّة والنقديّة والعلميّة، إلى جانب ظهور الرواية، فقد نشطت الترجمة في أواخر القرن التاسع عشر من العصر الحديث، وكانت أولى الروايات العربيّة قد كُتبت على يد الكاتب المصري محمد حسين هيكل في روايته المعروفة زينب، ثم جاء طه حسين في روايته الأيام ودعاء الكروان.

أمّا النهضة في القصة القصيرة، فتعود جذورها كما نعلم إلى الغرب، وقد انتقلت إلى الشرق عن طريق الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الغرب، وكان أشهرهم محمد تيمور رائد القصة القصيرة في الوطن العربيّ، ناهيك عن التطوّر الذي حدث على المسرحيّة وذلك من خلال الفرق المسرحيّة التي جاءت مع الحملة الفرنسيّة.


في الشعر

حيثُ مرَّ تطور الشعر العربيّ في مرحلتين: الأولى مرحلة الإحياء التي ارتبطت بالكلاسيكيّة الأوروبيّة في إعادة الحياة للتراث القديم، ومرحلة التجديد والتي تمثّلت في مدرسة الديوان والمهجر، كما وجاء التطور في الأغراض الشعريّة التي كتب فيها الشعراء، كالشعر الوطني الذي نمّى الروح القوميّة لدى العرب، إضافةً إلى الشعر الذي دعا إلى الإصلاح، وإذكاء الروح الإسلاميّة.

كما وقد تطورت الأساليب واستخدام الصياغات التي تسير وروح العصر، واستخدام الشكل العروضيّ والموسيقيّ الذي يُضفي الحياة على القصيدة.