مظاهر عالمية الإسلام

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ١٣ يناير ٢٠١٦
مظاهر عالمية الإسلام

عالمية الإسلام

قال الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران في الآية 85 "وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ".

يعبّر مفهوم عالمية الإسلام عن الدعوة الشاملة والكاملة التي يتبعها الإسلام لكلّ شعوب الأرض، فلا تقتصرعلى قومٍ دون آخرين، فقد توجّهت للجميع على اختلاف الثقافة واللون واللغة والجنس وغيرها، ويتّصف الإسلام بالعديد من الميزات ومنها نبذ العنف والشدّة، وأن الله سبحانه وتعالى لم يكلف الإنسان إلّا على قدر طاقته عندما يتعلّق الأمر بالعبادات، كما أنه يركز على التسهيل على الناس في مجال المعاملات، ويدعو للرحمة في التعامل مع الغير مثل الجيران، والعمال، والوالدين واليتيم والفقير وغيرهم، وقد رُوِيَ عن الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم أنه قال "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصةً وبعثت إلى الناس كافة".


مظاهر عالمية الإسلام

إنّ لدين الإسلام خصائص جعلت منه ذا طابعٍ عالمي، وهي:

  • أن الله سبحانه وتعالى قال عن نفسه بأنه رب العالمين، أي رب كل الناس.
  • أن شريعة الإسلام شريعةٌ ذات طابعٍ عالمي، وتعالج مشكلات وأزمات الحياة والعصر، وتتماشى مع التغيرات في حياة الناس، وقابلةٌ لأن تطبّق في الظروف المختلفة والمجالات الحياتية المختلفة.
  • لا عنصرية ولا انحياز لأحدٍ على حساب أحد، أو لذكرٍ على أنثى أو العكس، ونبذ القبلية والعصبية للأهل.
  • أن غير المسلمين عاشوا في كنف عدل الإسلام ونظامه والحق الذي يطبقه.
  • صموده في وجه الفتن، وعدم اندثاره أو زواله، مما يدل على قوته وعالميته واستمراريته.
  • جاء الإسلام بنظامٍ متينٍ لحفظ الإنسان وحياته وأهله وعرضه وماله، على عكس الأنظمة البشرية الأخرى التي تختلف من مكانٍ لآخر، كما ولا تحقق هذه الميزة في هذه الأنظمة، فيستباح عرض الإنسان وماله من خلالها.
  • الإسلام هو دين الرفق والرحمة بكل المخلوقات.
  • العبادات التي يؤديها المسلمون، حيث يجتمعون من كل مكانٍ في الحج ويقفون في مكانٍ واحد ويؤدون شعائر موحدة، والصلاة التي يقف فيها المصلون من كل الألوان والأشكال في صفٍ واحدٍ لا فرق بين أحدٍ وآخر، بالإضافة إلى الزكاة والتي يحسّ من خلالها الغني في أقصى الأرض بأخيه الفقير في القسم الآخر منها.


يجدر بالذكر أنّ صحابة الرسول صلّى الله عليه وسلّم ورضوان الله عليهم كانوا من أصولَ مختلفة، فالصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان عربياًّ، وصهيب الرومي كان رومياً وبلال بن رباح كان حبشياً، وسلمان كان فارسياً، وعبد الله بن سلام كان من بني إسرائيل، وكلهم آمنوا برسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم وعاشوا مشاعرالأخوة تحت ظلال الإسلام.