مظاهر وحدانية الله وعدله ورحمته

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٦ أبريل ٢٠١٧
مظاهر وحدانية الله وعدله ورحمته

آيات الله في السموات والأرض

إنّ الناظر المتأمل في السموات والأرض يطلع على كثير من الآيات الباهرات، والمعجزات الظاهرات التي استودعها الله هذا الكون العظيم، والتي تدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى ووحدانيته وعدله ورحمته، وأنّه وحده الخالق المدبر المتصرف في أمور الكون المتكفل بأمور العباد وأرزاقهم قال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت: 53].


مظاهر وحدانية الله تعالى وعدله ورحمته

مظاهر وحدانية الله

لا شك أنّ هناك الكثير من المظاهر التي تدل على وحدانية الله تعالى وعدله ورحمته، فمن المظاهر التي تدل على وحدانيته نذكر:

  • خلق السموات والأرض وما فيها، فكلّ ما خلقه الله جل وعلا يدل على وحدانيته وتفرده، ذلك أنّه لو جاز أن يكون هناك أكثر من إلهة لهذا الكون لذهب كل إله منهم بما خلق، ولأدى ذلك إلى فساد الكون والحياة، قال تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الأنبياء: 22].
  • بعث الرسل والأنبياء، فهم كانوا مبلغين عن الله الواحد الأحد، وكان أوّل شيء يدعون إليه توحيد الله تعالى وعبادته وحده، ولم يدّعي أحد منهم أنه مرسل من إلهٍ غير الله، وهذا دليلٌ على وحدانية الله تعالى وتفرده .


مظاهر عدل الله

  • الميزان الذي يضعه الله يوم القيامة للحكم بين الخلائق، فمن عدله جل وعلا أنّه يضع للناس يوم القيامة ميزاناً توزن فيه أعمالهم، فإن رجحت كفة السيئات خاب الإنسان وهلك، وإن رجحت كفة الحسنات فاز الإنسان وأفلح.
  • الشرائع السماوية التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله تبين لهم الطريق المستقيم، والمنهج الصحيح الذي إن استقاموا عليه أفلحوا وسعدوا في الدنيا والآخرة، كما تبين لهم طرق الشر والغواية التي ينبغي عليهم أن يتجنبوها قال تعالى: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) [البلد: 10].


مظاهر رحمة الله

  • تسخير الأرض والسموات وما فيها بما ينفع الإنسان، وتيسير له أمور حياته، فكلّ ما خلقه الله تعالى في السموات والأرض مسخّر لنفع الإنسان وخدمته، وهذا من رحمة الله تعالى بهذا الكائن الضعيف الذي لا يملك حولاً ولا قوة إلا بربه جلّ وعلا، فالأنعام مسخرة لخدمة الإنسان في ركوبه ومأكله ومشربه، وكذلك الحال مع ما تخرج الأرض من النبات والزروع التي ينتفع منها الناس.
  • مغفرة زلات العباد وأخطائهم ما داموا يستغفرونه، فلا يعذب سبحانه أحداً من الناس بذنوب غيره، ولا يكلف البشر بما لا طاقة لهم به من الأعمال والتكاليف.