معنى اسم الله الشافي

معنى اسم الله الشافي

معنى اسم الله الشافي

الشفاء في اللغة هو البرء من المرض، ورفع الأذى والألم عن البدن، أما معنى الشافي في حق الله -عز وجل-: فهو الشافي الحقيقي والوحيد لجميع أمراض البدن، والقلب، وهو الشافي لأمراض النفس وما تتعرض له، والروح.[١]

لا شفاء إلا شفاؤه، يكشف الضر، ويذهب البأس، الشافي لكل عاهة، ولا يُدعى بهذا الاسم إلا هو -سبحانه-، وما سواه أسباب لا تنفع بذاتها، إنما جعل الله لكل شيء سبباً.[١]

أنواع الشفاء

إن الأمراض والأسقام لا تصيب الجسد فقط، فقد يكون الإنسان سليما معافى جسديا، لكنه لا طاقة له بتحريك يديه، ولا يشعر بالراحة، ويصاب بالأرق فلا ينام، فيدعوا الله الشافي بالشفاء مما هو فيه، لأن الشفاء نوعان:[٢]

  • الشفاء المعنوي الروحي: وهو الشفاء من أمراض القلوب، وشفاء الصدور، فيشافي الله القلب ويطهره، من الحسد والحقد والغلّ، ويخفف عنه ثقل الأيام وتعبها، وهذا كله لا علاقة له بانتظام الدقات أو قوة عضلات القلب، بل هو علاج وشفاء روحي رباني، وراحة وطمأنينة، بقلب خالي من الشكوك والشبهات، ومن أسباب هذا الشفاء الروحي وأعظمها القرآن الكريم تلاوة ورقية وتدبرا وفهما، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ).[٣]
  • الشفاء المادي: وهو الشفاء من أمراض الأبدان، فالله الشافي لكل مرض يصيب البدن والجسد، عظمه ولحمه وأعصابه وأجهزته، الشافي لأمراض الجلد والعقم وما اكتشفوه وما لم يكتشفوه، الشافي للأمراض الماضية والحاضرة والمستقبلية.

الآثار الإيمانية لاسم الله الشافي

تكرم الله علينا فأنزل أسماءه الحسنى في كتابه، وعلمها لنبيه، لأن معرفة أسماء الله وصفاته لها أثر كبير على إيمان العبد، وتصديقه، وحسن عبادته، ومن هذه الأسماء اسم الله الشافي الذي يترك في نفس المسلم آثار إيمانية عديدة منها:[٤]

  • أن الشافي الوحيد لكل داء هو الله -عز وجل-، وأن ما سواه من أطباء وأدوية وعلوم هي مجرد أسباب، فهو من رزقنا بها، وهو الذي ينفعنا، فإذا شاء كان للدواء نفع فيرفع البلاء، وإذا شاء لو اجتمع كل أطباء العالم على علاج مريض لن يقدروا وسيعجزوا عن ذلك.
  • أنه الشافي المعافي، كما خلق الداء والمرض، خلق الدواء ويسّر أسبابه، وعلم الإنسان ما ينفع، وهذا كله من رحمة الله بالعبد، فلا ييأس.

المراجع

  1. ^ أ ب التويجري، محمد بن إبراهيم، كتاب موسوعة فقه القلوب، صفحة 323. بتصرّف.
  2. سعيد بن وهف القحطاني، الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 149. بتصرّف.
  3. سورة يونس، آية: 57
  4. مجموعة من المؤلفين، كتاب الموسوعة العقدية الدرر السنية، صفحة 339. بتصرّف.
19 مشاهدة
للأعلى للأسفل