معنى صدقة التطوع

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٦
معنى صدقة التطوع

صدقة التطوع

من فضل الله تعالى على الإنسان أنه شرّع الكثير من العبادات والنوافل التي يتقرب بها إليه سبحانه، كالأذكار، والصوم بغير رمضان، والصدقة؛ التي تعتبر في بعض الأحيان واجبة على منْ يكتنز المال؛ وأحياناً تطوعيّة لإنسان يرغب بالتصدق ووهب العطايا لمن يحتاجها من الفقراء والمساكين.


معنى صدقة التطوع

التطوع اصطلاحاً: هو ما يتبرّع به المسلم من نفسه، ممّا لا يلزمه فرضه. والمتطوع: هو الذي يفعل الخير تبرعاً من نفسه. أمّا صدقة التطوع فهي سُنَّة، حيثُ يُستحب التصدق بما زاد عن حاجة الشخص إنْ لم يكن في ضيق. عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ : (بينَما نحنُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سفَرٍ إذ جاءَ رجلٌ علَى ناقةٍ لَه فجعلَ يصرِّفُها يَمينًا وشِمالًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: من كانَ عندَهُ فضلُ ظَهْرٍ فليعُدْ بهِ علَى مَن لا ظَهْرَ لَه ومن كانَ عندَهُ فَضلُ زادٍ فليَعُدْ بهِ علَى مَن لا زادَ لَه حتَّى ظننَّا أنَّهُ لا حقَّ لأحدٍ منَّا في الفَضلِ) [صحيح أبي داود].


فضل صدقة التطوع

  • تعتبر صدقة التطوع من مكمّلات الزكاة المفروضة وتجبر النقص فيها، لقول تميم الداري:(أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ، فإن أكملَها كُتِبَت لَه نافلةً، فإن لم يَكن أكمَلَها قالَ اللَّهُ سبحانَهُ لملائكتِهِ: انظُروا هل تجِدونَ لعبدي مِن تطَوُّعٍ فأكمِلوا بِها ما ضَيَّعَ مِن فريضتِهِ، ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ علَى حَسْبِ ذلِكَ) [صحيح ابن ماجة].
  • تُكفَّر الخطايا وتمحوها، لحديث معاذ: (والصدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النارَ) [ابن القيّم].
  • تعتبر من أسباب دخول جنّات النعيم حتى لو بشق تمرة.
  • تعدُّ من أسباب النجاة من حرِّ يوم القيامة، لحديث عقبة بن عامر عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (كلُّ امرئٍ في ظلِّ صدقتِه ، حتى يُقضَى بين الناسِ) [صحيح الجامع]. وقال أيضاً في أحد السبعة الذين يظلُّهم الله يوم لا ظلَّ إلا ظله: (ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم يمينُه ما تنفق شمالُه) [صحيح مسلم].
  • تعتبر من أسباب النصر، وسعة الرزق، لقوله عليه الصلاة والسلام: (هل تُنصرونَ وتُرزقون إلَّا بضعفائكم) [صحيح البخاري].
  • تُربي المسلم على صفة الكرم والجود، والعطف على المساكين والفقراء.
  • تحفظ النفس من البخل والشُّح لقوله تعالى:(وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) [الحشر:9].
  • تجلب البركة والزيادة في الرزق والأولاد، لقوله تعالى:(وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) [سبأ:39].
  • تكون سبباً في تفريج الكروب والنجاة من المصائب، والستر في الدنيا والآخرة؛ لأنها تقضي حاجات الفقراء وتستر فقرهم.
  • تكون سبباً في تخفيف عذاب القبر، وهي من الأعمال التي لا ينقطع فضلها بعد موت صاحبها.
  • تؤدّي إلى تقوية العلاقات الاجتماعيّة، وتحقيق التكافل الاجتماعي.


الآداب العامّة لصدقة التطوع

  • الآداب الواجبة: ومنها الإخلاص بها لوجه الله تعالى لا سُمعةً ولا رياءً أمام الناس. وتجنّب الأذى والمنّ، لقوله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ) [البقرة:264].
  • الآداب المستحبة: ومنها التصدُّق بها على المحتاجين من الأقارب. وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام: (إنَّ الصَّدقةَ على المسْكينِ صدقةٌ وعلى ذي الرَّحمِ اثنتانِ صدَقةٌ وصِلةٌ) [صحيح النسائي]. والتصدق من المال الحلال، والمحبب إلى نفسه، لقوله تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ ) [آل عمران:92].


حكم صدقة التطوع

حكمها مستحب في كل وقت وفي كل مكان وحال، حيثُ تُفضل في رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة. لقوله تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة:274].


أفضل أنواع صدقات التطوع

  • الصدقة بالماء.
  • الصدقات التي تُعطى للأقارب الفقراء والمحتاجين.