مقالة علمية عن العسل

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٩ ، ١٠ مارس ٢٠١٩
مقالة علمية عن العسل

العسل

يُعرف العسل بأنَّه سائلٌ حلو المذاق، يصنعه النحل باستخدام رحيق الزهور، ويمتلك هذا السائل ألوناً متعددة؛ ويعتبر الصنف ذو اللون الذهبي الصافي الأعلى سعراً، وتجدر الإشارة إلى أنَّ نكهات العسل تختلف تِبعاً لنوع الأزهار التي أُخذ الرحيق منها، وهناك نوعان من العسل؛ الخام والمبستر، فتتم إزالة النوع الخام من الخلية وتعبئته بشكل مباشر في زجاجات، لذلك فهو يحتوي على كمياتٍ ضئيلةٍ من الخمائر، والشمع، وحبوب اللقاح، أمّا النوع المبستر فيتم تسخينه ومعالجته لإزالة الشوائب منه، ويجدر الذكر أنَّ المذاق الحلو للعسل يعود إلى محتواه العالي من السكريات؛ مثل: السكريات الأحادية، والفركتوز، والجلوكوز، حيث تتراوح نسبة السكريات في هذا السائل بين 70-80%، بالإضافة إلى أنَّ العسل يمتلك خصائص مطهرّة، ومضادةٍ للبكتيريا، وقد استُخدم منذ أكثر من 5000 سنةٍ في المجال الطبي.[١]


فوائد العسل

يوفر العسل فوائد لا تُعد ولا تحصى، ونذكر من أهمها ما يأتي:[٢]

  • يساعد على شفاء الحروق: حيث يمكن أن يساعد وضع مستحضرات العسل مباشرةً على الحروق على تحسين عملية الشفاء.
  • يساعد على علاج السعال: فقد يساهم تناول كميٍة صغيرةٍ من العسل عند وقت النوم تقليل عدد نوبات السعال لدى الأطفال الذين يتجاوز عمرهم السنتين، ويعتقد بعض الباحثين أنَّ المذاق الحلو للعسل يؤدي إلى إفراز اللعاب، وهذا بدوره يعزز إفراز المخاط؛ الذي يُبلّل مجرى الهواء ويهدئ من السعال.
  • يفيد مرضى السكري: حيث تشير بعض الأدلة إلى أنَّ تناول العسل يومياً قد يؤدي إلى حدوث انخفاضٍ طفيفٍ في نسبة السكر في الدم، ومستويات الكوليسترول، والوزن لدى مرضى السكري.
  • يساعد على التئام الجروح : حيث بينت العديد من الدراسات أنَّ استخدام العسل أو الضمادات المشبّعة بالعسل قد يُحّسن من التئام الجروح من خلال تقليل الروائح، والقيح، كما قد يساهم في تنظيف الجرح، والحد من العدوى، والألم، وتشمل هذه الجروح تقرحات الساق المزمنة، والدمامل، والأماكن التي وُخزت للتطعيم.
  • يساعد على خفض ضغظ الدم: إذ يحتوي العسل على مضادات الأكسدة التي ترتبط بخفض ضغط الدم، مما يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب.[٣]
  • يساعد على تعزيز الأداء البدني: إذ قد يساهم العسل في تعزيز أداء الرياضيين، وتحسين مستويات التحمل، والحد من إجهاد العضلات لديهم، وذلك بفضل المزيج المثالي من سكر الجلوكوز والفركتوز، حيث يتم امتصاص الجلوكوز من قبل الجسم بسرعةٍ، مما يعطي دفعةً فوريةً من الطاقة،إلا أنّ امتصاص السكر ببطء ما يوفر طاقةً مستدامة، مما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، لذلك يُنصح باستهلاك ملعقةٍ منه قبل التمرين.[٤]


القيمة الغذائية للعسل

يبين الجدول الآتي مجموعة العناصر الغذائية التي توفرها كمية 100 غرامٍ من العسل:[٥]

العنصر الغذائي الكمية
السعرات الحرارية 304 سعرةً حراريةً
الماء 17.10 مليلتراً
البروتين 0.30 غرام
الكربوهيدرات 82.40 غراماً
الألياف 0.2 غرام
السكريات 82.12 غراماً
البوتاسيوم 52 مليغراماً
الكالسيوم 6 مليغرامات
الحديد 0.42 مليغرام
المغنيسيوم 2 مليغرام
الفسفور 4 مليغرامات
الزنك 0.22 مليغرام
فيتامين ج 0.5 مليغرام
فيتامين ب2 0.038 مليغرام
فيتامين ب3 0.121 مليغرام
فيتامين ب6 0.024 مليغرام
الفولات 2 ميكروغرام


خطوات تصنيع العسل

يصنع العسل على عدّة مراحل، وهي موضحة فيما يأتي:[٦]

  • البداية من النحل: إذ تبدأ أولى المراحل بجمع النحل للرحيق، ليتم بعدها تجزئة الرحيق إلى سكرياتٍ بسيطة تُحفظ في قرص العسل (بالإنجليزيّة: Honey Comb)، ثم يتم تبخير العسل نتيجة تصميم أقراص العسل، وحركة أجنحة النحل المستمرة، مما تسبب تحوّل السكريات البسيطة إلى عسلٍ سائل.
  • عملية تجميع العسل من الخلية: إذ يَجمع مُرَبّو النحل أقراص العسل، وكَشْطِ الشمع الذي يصنعه النحل لحفظ العسل داخله، وبعد ذلك تؤخذ هذه الأقراص لتوضع في جهاز الطرد المركزي؛ الذي يتم داخله استخلاص العسل بشكلٍ كامل من خلال عملية دوران الأقراص فيه.
  • عمليات التصنيع والتعبئة: وهذه هي المراحل الأخيرة، إذ يتمّ فيها صهر العسل لإزالة بقايا الشمع، والجزيئات الأخرى المترسبة فيه، وقد يتم في بداية هذه العملية تسخين العسل لجعلها أسهل، وتجدر الإشارة إلى أنَّ عملية التسخين في هذه المرحلة لا تؤثر على التركيبة الطبيعية للعسل السائل، وأخيراً يُعبئ العسل في زجاجاتٍ، ويوضع المُلصق عليها، ثمّ ترسل إلى أماكن البيع.


محاذير استهلاك العسل

على الرغم من فوائد العسل، إلاّ أنَّه قد يُحذَر تناوله من قِبَل بعض الفئات، وفيما يأتي توضيحٌ لهذه الفئات:[٧]

  • الأطفال بعمرٍ لا يتعدى السنة: حيث ينبغي عدم إعطاء العسل حتى وإن كان بكميةٍ قليلةٍ للأطفال دون سنّ السنة؛ وذلك لأنَّ العسل يمكن أن يتسبب بحالةٍ نادرةٍ خطيرةٍ تُعرف باسم التسمم الوشيقيُّ لدى الرُّضّع (بالإنجليزيّة: Infant Botulism)؛ وذلك بسبب احتواء العسل على نوعٍ من البكتيريا تُعرف باسم المطثية الوشيقية (بالإنجليزيّة: Clostridium Botulinum)؛ والتي قد تنمو وتتكاثر بأمعاء الطفل، مما قد يؤدي إلى إنتاج سمومٍ خطيرةٍ أيضاً.
  • الأشخاص المصابين بحساسية العسل: فقد يُعاني بعض الأشخاص من حساسيةٍ تجاه مكوناتٍ محددةٍ موجودة في العسل؛ وخاصةً من حبوب لقاح النحل؛ فعلى الرغم من أنَّها نادرة الحدوث، إلاّ أنَّ الإصابة بهذا النوع من الحساسية قد يؤدي إلى ظهور ردود فعلٍ خطيرةٍ، وقد تُسبب الوفاة أحياناً، وتشمل أعراض هذه الحساسية ما يأتي:
    • ظهور أعراض الربو.
    • الدوخة.
    • الغثيان.
    • الإغماء.
    • التقيؤ.
    • الضعف.
    • التعرق المفرط.
    • اضطراب نبض القلب.
    • الإحساس بالوخز بعد التطبيق العسل موضعيّاً.
  • الأشخاص المصابين بارتفاع نسبة السكر في الدم: أو الذين يراقبون المدخول اليوميّ من الكربوهيدرات، أو الأفراد الذين يرغبون في إنقاص وزنهم؛ حيث يجب على هؤلاء الحذر عند استهلاك العسل واستشارة المختصين، فعلى الرغم من أنَّ بعض الأبحاث الحيوانية قد أظهرت أنَّ العسل قد يخفض سكر الدم، والدهون الثلاثية، وقد يزيد من كمية الإنسولين التي يتم إطلاقها في مجرى الدم، إلاّ أنَّ هذه التأثيرات قد تمت دراستها أثناء استخدام العسل بالتزامن مع تناول أدوية السكري، كما أنَّه لم يتم تأكيد هذه التأثيرات على البشر بعد.[٨]


المراجع

  1. Joseph Nordqvist (14-2-2018), "Everything you need to know about honey"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  2. "HONEY", www.webmd.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  3. Kris Gunnars (5-9-2018), "10 Surprising Health Benefits of Honey"، www.healthline.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  4. Birgit Ottermann (2-7-2013), "The health benefits of honey", www.health24.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  5. "Basic Report: 19296, Honey", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 26-02-2019. Edited.
  6. "HOW HONEY IS MADE", www.honey.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  7. "Honey", www.mayoclinic.org,18-10-2017، Retrieved 26-2-2019. Edited.
  8. Susan McQuillan (23-4-2018), "Sweet on Honey: What’s in It, If It’s Good for You, and All the Other Buzz on Nature’s Golden Nectar"، www.everydayhealth.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.