مقال عن عيد الأضحى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٥ ، ١١ نوفمبر ٢٠١٨
مقال عن عيد الأضحى

أعياد المسلمين

ينقسم عيد المسلمين إلى عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى، فيأتي عيد الفطر بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، وعيد الأضحى يوافق العاشر من ذي الحجة، وذلك بعد الانتهاءِ من وقفة عرفة، والانتهاء من مراسم الحج.

يأتي هذا العيد كذكرى لقصةِ إبراهيم عليه السّلام عندما عزم على ذبح ابنه اسماعيل بعدما أمره الله تعالى بذلك، فأخذه إلى الصّحراء لينفذَ الأمر، لكن الله تعالى فداه بكبشٍ من السّماءِ، فبذلك أصبحت الأضحية سنّةً على جميع المسلمين.


يقوم المسلمون بذبح بقرةٍ أو إبلٍ أو خروف، وتوزيع اللّحم على الفقراء والمساكين والأقارب وأهل البيت، وقد سمي عيدُ الأضحى بأسماء عدة؛ كعيد النّحر، والعيد الكبير، وعيد الحجاج، وعيد القربان، ويبلغ عدد أيام عيد الأضحى أربعة أيام، ويخرج المسلمون قبل العيد بفترةٍ لشراءِ الملابس والحلويات فتزدحمُ الأسواقُ والشّوارع.


احتفالات عيد الأضحى

تبدأ احتفالاتُ عيد الأضحى منذ بداية صلاةِ العيد في اليوم الأول من العيد، ويبدأ التّكبير من صلاة الفجر مباشرةً في اليوم التاسع من ذي الحجةَ إلى صلاة العصر من آخر ايام التّشريق 13 من ذي الحجة، ومن المفضل على جميع المسلمين الاغتسال في هذا اليوم؛ فالاغتسال سنة مؤكدة على الجميع من النّساء والرّجال، وتناول طعام الإفطار، فقد روى البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْراً)، ثم يتزين المسلم بلباسٍ جيدٍ ونظيف.

صلاة العيد

يستحسن حضور صلاة العيد بالذّهاب مشياً على الأقدام، والعودة من طريق آخر، وذلك لما رواه البخاري في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:(كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، إذا كان يومُ عيدٍ ، خالف الطريقَ) [صحيح البخاري]، ولا حرج من الذّهاب للصّلاة راكباً.


صلاة العيد ركعتان؛ يكبر في الرّكعة الأولى سبع تكبيراتٍ للإحرام، بقول (الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرةً وأصيلاً، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلٌم تسليماً كثيراً)، وفي الرّكعة الثّانيةِ خمس تكبيرات للقيام.


يأتي وقت صلاةِ العيدِ بين طلوع الشّمس وزوالها، ويفضل الجهرُ في القراءة بها والتّسبيح، وبعد الانتهاء من صلاة العيد، يبدأ النّحر والذّبح، وزيارة صلة الرّحم والأقارب لتحقيق التّرابط، وتقوية المودة والرّحمة بين المسلمين، ثم يعود النّاس إلى منازلهم لاستقبال الضّيوف، وتقيدم الحلوى والقهوة، وعادةً ما يجتمع الأهل في المساء في بيت الجد الكبير، ويذهب الأطفال لركوبِ الألعاب وشراء بعض الحلوى، وينتهي هكذا أول أيام عيد الأضحى، ومن لم يذبح في هذا اليوم يجوز له أن يذبح في الثاني.