مقام النبي أيوب

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٦ ، ١٩ أبريل ٢٠١٦
مقام النبي أيوب

أيوب عليه السلام

نبي الله أيوب هو أحد الأنبياء الكرام الّذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، ذكر في أربع سورٍ مختلفة وهي سورة النساء، وسورة الأنبياء، وسورة الأنعام، وسورة ص، وقد وردت قصّة النبي أيوب في القرآن لتكون عبرةً وعظةً للناس؛ فالنبيّ أيوب أكبر مثال يقتدى به بالصبر، حتى إنّه أصبح مثلاً يتداول بين الناس؛ حيث يقال: "اصبر صبر أيوب" أو: "يا صبر أيوب"، لِما وردَنا عنه أنه صبر صبراً طويلاً شديداً على المرض.


قصة سيدنا أيوب عليه السلام

كان سيدنا أيوب ذا مالٍ وجاهٍ وعزٍ وبنون، ثم ابتلاه الله سبحانه وتعالى ابتلاءً عظيماً، فأصيب بمرضٍ شديدٍ أعياه كله ما عدا قلبه ولسانه، وذهبت منه الأموال والبنون والقوّة فأصبح عاجزاً ضعيفاً ووحيداً، لم تعد لديه سوى زوجته التي برّته وحفظت صحبته، فبقيت ترعاه وتَعتني به فترةً طويلة، فعملت كخادمة حتى توفر له الطعام، وبقي أيوب صابراً راضياً بقضاء الله وقدره ثمانية عشر عاماً بقي فيها على صبره وشكره لله تعالى على ما ابتلاه من المرض.


شفاء سيدنا أيوب من المرض

خلال سنوات مرضه ساءت حالته كثيراً، فطلب الشفاء والفرج من ربّ العالمين كما ورد في سورة الأنبياء: "وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين(83)" ، وكما ذكر في سورة ص: "واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصبٍ وعذاب(41)" صدق الله العظيم، فكان لطف الله ورحمته أعظم من ابتلائه، فأمر الله أيوب أن يضرب برجله فيخرج له منبعاً ذا ماءٍ مباركة ليغتسل به فيبرأ من الأذى والسقم، ويضرب مرة أخرى برجله فيخرج منبعاً آخر يشرب منه، ففعل ذلك وذهب من بطنه المرض كله كما ذكر في سورة ص: " اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (42) ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب (43)" صدق الله العظيم.


مقام النبي أيوب عليه السلام

اختلفت الآراء حول مكان وجود مقام النبي أيوب؛ حيث قيل إنّه قد يكون في سوريا في منطقة درعا أو في دمشق أو في السويداء التي ظُنّ أنه عاش فيها، كما قيل إنّه عاش في فلسطين وفي الجزيرة العربية أو في أرض حوران.


هناك اعتقاد أقرب للصحّة فيما يخص مكان وجود مقام النبي أيوب، وهو تحديداً في المنطقة الجنوبيّة الغربية من محافظة السلط في البلقاء، في قرية تسمى بطنة، والتي أُطلق عيلها اسم خربة أيوب نسبةً إلى القول السائد إنّه عليه السلام دفن في هذه القرية التي تتميز بمعالمها الأثرية، والتي يشتبه بأنها ممتدة من العصر المملوكي، وقد شارك الملك عبد الله بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وليّ العهد عام 2014 بافتتاح جامع أيوب والذي كان جزءاً من خطة ملكية لإعمار مقامات الأنبياء والشهداء والصالحين.