مقدار زكاة الفطر من الأرز

مقدار زكاة الفطر من الأرز

مقدار زكاة الفطر من الأرز

يتمّ حساب مقدار زكاة الفطر الواجبة من خلال تقديره بصاع نبوي، فقد ثبت في الحديث النبوي: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ علَى كُلِّ حُرٍّ، أوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى مِنَ المُسْلِمِينَ).[١][٢]

ويقدر الصاع بأربعة أمداد؛ أي ما يعادل الأربع حفنات باليدين من الطعام الذي يمكن حفنة، ويعادل ذلك ما مقداره ثلاثة كيلو تقريباً على سبيل المثال أربع حفنات ملء اليدين من الشعير، أو الأرز، أو الذرة، أو القمح، أو الطحين وغيرها.[٢]

وأمّا إذا أراد المزكي إخراج زكاة الفطر بالأموال، مثل العملات المتداولة، أو الذهب، أو الفضة، فيقدّرها المفتي سنوياً بمقدار مساوي لصاع الأرز أو الشعير في ذلك الوقت، ويجب على المسلمين الالتزام بها، وعدم التخلي عن أداء هذه الفريضة العظيمة.[٣]

تعريف زكاة الفطر

زكاة الأبدان، التي تعرف أيضاً بزكاة الفطر، نوع من أنواع الزكاة التي فرضها الله -تعالى- في كتابه الكريم على أمة المسلمين جميعاً، نساءها ورجالها كبارها وصغارها، حيث يتمّ إخراجها أثناء شهر رمضان الفضيل، ويجب أداؤها قبل الانتهاء من صلاة عيد الفطر.[٢]

وزكاة الفطر مميّزة عن الأنواع الأخرى من الزكاة والصدقات التي فرضها الله؛ لأنّها فرض عين على كلّ مسلم ومسلمة، فيتمّ إخراجها عن النفس والبدن وليس عن الأموال فقط، ويتمّ إعطاؤها للفقراء والمحتاجين، تطهيراً للنفس والجسد على عكس زكاة الأموال التي يكون الهدف منها تطهير الأموال وليس النفس.[٤]

حكم أداء الزكاة في رمضان

تعد زكاة الفطر من الفرائض التي فرضها الله -تعالى- على كل عباده المسلمين، الذكور والإناث، سواء كان بالغاً أم لا، أو كان مفطراً لسبب شرعيّ أو غير شرعي، بالإضافة إلى أنّه من المفضّل إخراج زكاة الفطر عن الجنين أثناء فترة الحمل، وينبغي إخراجها قبل انتهاء صلاة عيد الفطر السعيد، وذهب بعض العلماء إلى جواز إخراج زكاة الفطر في شهر رمضان المبارك.[٥]

شروط إخراج زكاة الفطر

عند إخراج زكاة الفطر يجب أن تتوفر مجموعة من الشروط، ومنها ما يأتي:[٦]

  • أن يكون مُخرج الزكاة مسلماً موحدا غير مشرك بالله، سواءً كان ذكراً أو أنثى، بالغاً أو غير بالغ.
  • دخول وقتها ووجوبها، بمعنى منذ دخول ليلة عيد الفطر السعيد، وحتى قبل الانتهاء من صلاة العيد، ولا يفضّل إخراجها بعد الصلاة؛ لأنّها تفقد معناها، وتصبح زكاة عادية.
  • يجب أن تدفع الزكاة من المال الخاصّ، وينبغي على ربّ الأسرة إخراج الزكاة عن زوجته وأولاده.

الحكمة من زكاة الفطر

تتمثل الحكمة من تشريع زكاة الفطر بما يأتي:[٧]

  • تعتبر زكاة الفطر طهارةً للصائم في شهر رمضان إذا ما ارتكب معصية أو إثماً، ورغب في التوبة.
  • إشراك الفقراء والمساكين بالشعور بفرحة يوم عيد الفطر، والحرص على عدم ترك أي محتاج أو فقير وحيداً من دون مأوى أو كساء أو طعام.
  • الزكاة من أكثر العبادات التي تقرّب العبد المسلم من الله، ومن أهم الدلائل على شكر العبد لله على نعمه وعطاياه الكثيرة، والطمع بالحصول على الأجر والثواب ودخول الجنة.

المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1540، صحيح.
  2. ^ أ ب ت مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 126. بتصرّف.
  3. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 18503. بتصرّف.
  4. محمد التويجري، مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، صفحة 605. بتصرّف.
  5. "مسألة إخراج الزكاة في رمضان"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 22/6/2022. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 320. بتصرّف.
  7. عبد الله القصير، تذكرة الصوام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام، صفحة 69. بتصرّف.
350 مشاهدة
للأعلى للأسفل