مكونات الجهاز المناعي

مكونات الجهاز المناعي

نخاع العظم

يحتوي نخاع العظم على نوع من الخلايا الجذعية المُكونة للدم (Hematopoietic Stem cells)‏ تُعرف بالخلايا السلفية (Progenitor cells)، ومن الجدير ذكره أنّ لهذه الخلايا القُدرة على الانقسام والتحوّل إلى أنواعٍ مُختلفة من خلايا الدم، بما في ذلك :[١]

  • خلايا الدم الحمراء التي تعمل على نقل الأكسجين.
  • والصفائح الدموية والتي غالبًا ما تلعب دورًا في عملية تخثر الدم في الأنسجة التالفة.
  • خلايا الدم البيضاء والتي تُعد جزءًا من الجهاز المناعي.

الغدة الزعتريّة

تقع الغدة الزعتريّة فوق القلب، تحديدًا خلف عظمة القص (Sternum) وبين الرئتين، وتتألف هذه الغدة عادةً من فصين، ومن أهم وظائفها إنتاج هرمون الثيموسين (Thymosin)؛ وهو هرمون يُساعد على إنتاج الخلايا التائيّة (T cells)، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الغدة غالبًا ما تنشط فقط خلال فترة البلوغ، وتقوم بإنتاج جميع الخلايا التائية التي يحتاجها الفرد خلال هذه المرحلة، ثمّ تبدأ بالضمور بصورةٍ بطيئة، ليحل محلّها أنسجة ضامّة (Connective tissue) ودهون.[٢]

الطّحال

يقع الطّحال (Spleen) أعلى الجانب الأيسر من البطن تحت الحجاب الحاجز إلى اليسار من المعدة، ومن الجدير ذكره أن الطحال غير متصل بالجهاز المناعي بشكلٍ مباشر، ولكنّه يلعب دورًا مُهمًّا في مناعة الجسم عن طريق تفعيل الاستجابة المناعيّة في حال الكشف عن أيّ مُسبّبات للأمراض في الدم، حيثُ يقوم بزيادة إنتاج الخلايا المناعيّة في مناطق مُعيّنة منه، ويتمّ تنشيط هذه الخلايا وإطلاقها عبر مجرى الدم بغرض مُحاربة مسبّبات الأمراض عند التعرّض لها.[٣]

الجهاز اللمفاوي

يُمثل الجهاز اللمفاويّ شبكة من الأوعية الدقيقة التي تنتشر في جميع أنحاء الجسم، ويتكوّن غالبًا من: خلايا الدم البيضاء (White blood cells) والمعروفة أيضًا بالخلايا اللمفاويّة، والعقد اللمفاوية (Lymph nodes) المعروفة أيضًا بالغدد اللمفاوية (Lymph glands)، والأوعية اللمفاوية (Lymph vessels) والتي تُمثل أنابيب يمرّ فيها السائل اللمفيّ (Lymph).[٤]

ونوضح فيما يأتي أهم مكونات الجهاز اللمفاوي بالتفصيل:

العقد اللمفاوية

يُمكن تعريف العقد اللمفاويّة على أنّها كُتل من الأنسجة صغيرة الحجم تحتوي على خلايا الدم البيضاء،[٥] ومن الجدير ذكره أنّ هذه العُقد تتوزّع عادةً على شكل مجموعات في جميع أنحاء الجسم، بحيث تكون كل مجموعة منها مرتبطة بمنطقة معينة ومعنية بها، ومن الأمثلة عليها: الغدانيات (Adenoids) واللوزتين الموجودة في الرقبة، ولَطَخات باير (Peyer’s patches) التي تبطّن الأمعاء.[٦]

في الحقيقة، تُشكّل العُقد اللمفاويّة جُزءًا من الاستجابة المناعيّة التي يقوم بها الجسم عند التعرّض لمسبّبات الأمراض، إذ كما ذكرنا تحتوي العُقد اللمفاويّة على خلايا الدم البيضاء والتي تقوم بدورها بمُكافحة العدوى، ومن ناحيةٍ أُخرى تُساهم العقد اللمفاوية عادةً في تنشيط الجهاز المناعي في حال الإصابة بالعدوى، بالإضافة إلى دورها في تنقية السائل اللمفاويّ؛ إذ إنّه يحتوي في الغالب على فضلات، وسوائل ناتجة عن أنسجة الجسم.[٥]

الأوعية اللمفاويّة

تحمل الأوعية اللمفاوية السائل اللمفاويّ باتجاه القلب، وذلك بعد اكتمال عملية تنقيته في العقد اللمفاوية، واعتمادًا على المكان الذي يصِل منه السائل اللمفاوي المُرشّح، فإنّ مصيره يكون إمّا بدخوله إلى القناة الصدرية الموجودة على الجانب الأيسر من القلب، أو دخوله إلى الجانب الأيمن من القلب إلى قناةٍ مُمثالة للقناة الموجودة في الجانب الأيسر ولكنّها عادةً ما تكون صغيرة الحجم.[٦]

وفي الحقيقة تتمثّل وظيفة القناة الصدريّة بجمع السائل اللمفاويّ من جميع أنحاء الجسم باستثناء الجانب الأيمن من الصدر والرأس، بحيث يتم تصريف السائل الموجود في هذا الجانب إلى القناة الأصغر وهي القناة الموجودة في الجانب الأيسر كما ذكرنا، ومن ثمّ يتم إرجاع السائل اللمفاوي وما يحتويه من الخلايا المناعية إلى مجرى الدم لخوض رحلة أخرى عبر الجسم.[٦]

خلايا الدم البيضاء

نوضح فيما يأتي أنواع خلايا الدم البيضاء بالتفصيل:

الخلايا وحيدات النّوى

تُعد الخلايا وحيدات النّوى (Monocytes)، أحد أنواع خلايا الدم البيضاء، وتُعدّ هذه الخلايا بأنّها الخلايا الأطول عُمرًا بين باقي أنواع خلايا الدم البيضاء، وتُشكّل ما نسبته حوالي 1-10% من مجموع خلايا الدم البيضاء، ويشار إلى أنّها تُنتج غالبًا في نُخاع العظم، ثمّ تنتقل إلى الدم وتستقر فيه لبضع ساعات، وبعد ذلك تتوجّه إلى الأنسجة؛ مثل:[٧][٨]

  • الرئتين.
  • الكبد.
  • نسيج نخاع العظم.
  • الطّحال، حيثُ تتطوّر إلى ما يُسمّى بخلايا البلعمة الكبيرة أو الخلايا الأكولة (Macrophages) وهي من الأجزاء الرئيسية في الجهاز المناعي.

الخلايا اللمفاويّة

بشكلٍ عام يوجد ثلاث أنواع رئيسيّة من الخلايا اللمفاويّة، يُمكن بيان كل منها كما يأتي:

الخلايا البائيّة

توجد غالبًا في الطّحال، والأنسجة اللمفاوية المرتبطة بالغشاء المخاطي، ونخاع العظم، والعقد اللمفاوية، وتبلغ نسبتها حوالي 5-15% من مجموع الخلايا اللمفاوية، وما يميّزها أنّ لها القدرة على التطوّر والتمايز إلى خلايا بلازميّة مُنتجة للأجسام المضادة، وتُعد هذه العمليّة الحيويّة هي الوظيفة الرئيسيّة للخلايا البائيّة.[٤][٩]

كما يُمكن للخلايا البائيّة أن تُقدّم مُستضدًا (Antigen) للخلايا التائيّة وتقوم بإطلاق السيتوكينات (Cytokines)، ومن الجدير ذكره أنّ المُستضدات هي الجزء الذي يتم تمييزه وتدميره من قِبل الأجسام المُضادة (Antibodies).[٤][٩]

الخلايا التائيّة

وهي الخلايا المسؤوولة عن تنشيط الخلايا المناعية الأخرى، وتنظيم الاستجابة المناعيّة، وقتل الخلايا المُضيفة والمُصابة بشكلٍ مُباشر، وإنتاج السيتوكينات، وفي الحقيقة تُعد هذه الخلايا أحد المكوّنات الرئيسيّة لنظام المناعة التكيّفيّ، ويتمّ إنتاجها في النخاع العظمي لتنتقل بعد ذلك إلى الغدة الزعتريّة عبر الدم كما أسلفنا سابقًا لتتمايز إلى خلايا تائيّة مُستجيبة (Effector T cells).[١٠]

الخلايا الفاتكة الطبيعيّة

والمعروفة أيضًا بالخلايا القاتلة الطبيعيّة (Natural killer cell)‏، واختصارًا (NK)، وهي النوع الثالث من الخلايا اللمفاوية، وفي الحقيقة يعود تسمية هذه الخلايا بالخلايا القاتلة إلى كونها تقتل الخلايا السرطانيّة دون الحاجة إلى تحضير أو تفعيل مُسبق، وتتميز الخلايا القاتلة الطبيعيّة بسرعة استجابتها للعديد من مُسبّبات الأمراض، فهي قادرة على اكتشاف ومراقبة العلامات المبكرة للسرطان، والحماية من الأمراض، بالإضافة إلى قتل الخلايا المصابة بالفيروسات، وتعزيز الاستجابة المناعية من خلال إفراز السيتوكينات.[١١]

الخلايا المُتعادلة

تُشكل الخلايا المتعادلة والمعروفة أيضًا بالعَدِلات (Neutrophils) خط الدفاع الأول للجسم ضد الإصابة بالعدوى، وتُعد من أكثر خلايا الدم البيضاء عددًا، حيثُ تمُثّل ما نسبته 40-70% من مجموع خلايا الدم البيضاء، وتكمن أهمية هذه الخلايا في الجسم في قدرتها على تدمير وهضم البكتيريا والفطريات عبر عمليةٍ تسمّى البلعمة، لهذا السبب يُطلق على هذه الخلايا مُصطلح الخلايا البالعة (Phagocyte).[٨][٩]

الخلايا الحمضيّة

تُشكّل الخلايا الحمضيّة (Eosinophils) ما نسبته 5% من إجمالي مجموع خلايا الدم البيضاء، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا النوع من الخلايا ينشط غالبًا عند إصابة الشخص بالحساسيّة، أو عند التعرّض لعدوى طُفيليّة، حيثُ تستهدف هذه الخلايا الكائنات ذات الحجم الكبير والتي يصعُب على الخلايا الأخرى ابتلاعها؛ مثل: الديدان.[٩][١٢]

الخلايا القاعديّة

تُعدّ الخلايا القاعدية (Basophils) الأقل نسبةً وعددًا بالمقارنة مع باقي أنواع خلايا الدم البيضاء، إذ تُشكّل أقل من 5% من مجموع خلايا الدم البيضاء، وتلعب هذه الخلايا دورًا مُهمًّا في مكافحة العدوى، والمُساهمة في التحكم بالاستجابة المناعيّة للجسم، إضافة لدورها في إفراز مواد كيميائيّة كالهستامين (Histamine) الذي يحفز حدوث رد فعل الحساسيّة.[٨][٩]

الجلد

يُعد الجلد (Skin)، خط الدفاع الأول ضدّ العوامل الخارجية، وهو أحد أهم أجزاء الجسم، فكما هو معروف يُغطي الجلد الطبقات الخارجيّة من الجسم مما يعرّضه للكثير من العوامل البيئيّة المُختلفة، وبالتالي فإنّ وظيفة الجلد تتلخّص في حماية الجسم من التعرض للتأثيرات الداخلية والخارجية، كما أنّ له القدرة على حماية الجسم من الأشعة فوق البنفسجية، والسموم البيئيّة، والإصابات.[١٣][١٤]

المراجع

  1. "The components of the immune system", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  2. "Components of the Immune System", www.healio.com, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  3. "Overview of the Immune System", www.niaid.nih.gov, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Immune system explained", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Lymph nodes", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Parts of the Immune System", www.chop.edu, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  7. Mary Territo , MD, "Monocyte Disorders"، www.merckmanuals.com, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت "What Are White Blood Cells?", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج Peter J. Delves ,PhD, "Cellular Components of the Immune System"، www.msdmanuals.com, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  10. "T Cells", teachmephysiology.com, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  11. "Natural Killer Cells", www.immunology.org, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  12. "White Blood Cells", www.diabetes.co.uk, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  13. "Cells and Organs of the Immune System", bio.libretexts.org, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  14. "Skin Immunity", link.springer.com, Retrieved 15-7-2020. Edited.
723 مشاهدة
للأعلى للأسفل