من هو عباس محمود العقاد

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١ يوليو ٢٠١٩
من هو عباس محمود العقاد

عبّاس محمود العقّاد

يَزخرُ تاريخنا الحديث بقامات أدبيّة، وشخصيّات مرموقة تركت إرثاً معرفيّاً، وأدبيّاً، وثقافيّاً سيظلُّ شاهداً على مُنجزاتِهم، وإبداعهم المُمتَدّ، وقد كان الكاتب، والمُفكِّر، والشاعر عبّاس محمود العقّاد من تلك الثلّة الأدبيّة.


نشأة عبّاس محمود العقّاد وتعليمه وعمله

شهدت محافظة أسوان في مصر مولدَ الكاتب، والمُفكِّر، والشاعر عبّاس محمود العقّاد عام 1889م، علماً بأنّ أسرته كابدت ظروفاً اقتصاديّة صعبة، ممّا حال بينه وبين إتمام تعليمه، فاكتفى بنَيله شهادة التعليم الابتدائيّ، آخذاً على عاتقه مسؤوليّة تثقيف نفسه، والاعتماد على تعلُّمه الذاتيّ، مُنكَبّاً على القراءة، وجَمع المعرفة من كلّ مَورد إلى أنّ جَمَع في مكتبته نحو 30 ألف كتاب.[١]


تشكَّل حُبّ العلم، والقراءة عند العقّاد من المجالس التي كانت تنعقدُ في بيت والده؛ حيث كانت مجالس علم، وأدب، بحضور ثُلّة من علماء الأزهر، وسادة المجتمع المُثقَّفين، ومن الجدير بالذكر أنّه انتقل أيضاً بين عدد من المُدن، والمحافظات؛ بحثاً عن العمل، فعمل في مدينة قنا بوظيفة حكوميّة، و في الزقازيق، إلى أن استقرَّ في القاهرة بعد وفاة والده.[٢]


تنقَّل العقّاد بين عدّة وظائف مُتفانِياً في سَعيه؛ لجَني رزقه، ، إلّا أنّه سرعان ما سَئِم الروتين الوظيفيّ إلى أن عمل في الصحافة، حيث ساعدته ثقافته في حينها، فعمل في التدريس بصُحبة إبراهيم المازنيّ، وساهم مع محمد فريد وجدي في إطلاق صحيفة الدستور، ثمّ انتقل؛ للعمل في جريدة الأهالي، ثمّ جريدة البلاغ التي كان لمقالاته الأسبوعيّة فيها حَظّاً من شُهرته، وبعد ذلك عَمل في جريدة الأهرام عام 1919م.[٢]


من مُؤلَّفات عبّاس محمود العقّاد

تنوَّعت مجالات مُؤلَّفات العقّاد التي يُقارب عددها مئة كتاب بين الأدب، والسياسة، والشعر، والفلسفة، والاجتماع، والتاريخ، وفيما يلي تصنيفٌ لبعض مُؤلَّفاته:[٢]

  • المُؤلَّفات النقديّة واللغويّة: ومنها ما يأتي:
    • ابن الروميّ، حياته من شعره.
    • رجعة أبي العلاء.
    • اللغة الشاعريّة.
    • الديوان في النَّقْد، والأدب.
    • شعراء مصر، وبيئاتهم في الجِيل الماضي.
    • التعريف بشكسبير.
  • المُؤلَّفات السياسيّة: ومنها ما يأتي:
    • هتلر في الميزان.
    • النازيّة والأديان.
    • فلاسفة الحُكم في العصر الحديث.
    • الشيوعيّة والإسلام.
    • الحُكم المُطلَق في القرن العشرين.
    • أفيون الشعوب.
  • مُؤلَّفات التراجم: ومنها ما يأتي:
    • غاندي.
    • سعد زغلول.
    • عبد الرحمن الكواكبيّ.
    • الفارابيّ.
    • ابن رُشد.
    • الشيخ الرئيس ابن سينا.
  • المُؤلَّفات الإسلاميّة: وهي تزيد عن 40 كتاباً، ومنها:
    • سلسلة عبقريّات العقّاد.
    • حقائق الاسلام، وأباطيل خصومه.
    • الفلسفة القرآنيّة.
    • التفكير فريضة إسلاميّة.
    • الديمقراطيّة في الإسلام.
    • الإنسان في القرآن الكريم.
    • مطلع النور.
  • الدواوين الشعريّة العشرة: ومنها ما يأتي:
    • وهج الظهيرة.
    • وحي الأربعين.
    • عابر سبيل.
    • أعاصير مغرب.
    • ديوان من الدواوين.
    • يقظة الصباح.
    • بعد الأعاصير.
    • أشباح الأصيل.
    • أشجان الليل.
    • هديّة الكروان.
كما حاز المُفكِّر، والشاعر، والمُؤلِّف المصريّ عبّاس محمود العقّاد عدداً من المناصب، والجوائز التكريميّة؛ تقديراً لمُنجزاته، وأعماله.[٣]


رحيل عبّاس محمود العقّاد

رحلَ الكاتب، والمُفكِّر المصريّ عبّاس محمود العقّاد في 12 آذار/مارس عام 1964م تاركاً للأجيال من بَعده أكثر من مئة كتاب، وآلاف المقالات، والمَنشورات الدوريّة في الصُّحُف، والمَجلّات، باذِلاً حياته في خدمة العِلم، والأدب، والفِكر، والثقافة، والإيمان.[٢]


من أبرز أقوال عبّاس محمود العقّاد

يمكن للقارئ في كُتُب العقّاد أن يقتبسَ منها الشيء الكثير؛ لما فيها من جزالة في النصّ، وعُمق في العبارة، وإتقان للصياغة، ومن تلك المقولات ما يلي:[٤]

  • "أنا لا يهمُّني كم من الناس أَرضَيت .. ولكن يهمُّني أيّ نوع من الناس أقنَعت".
  • "نحن نقرأ؛ لنبتعدَ عن نقطة الجهل ، لا لنصلَ الى نقطة العلم".
  • "ليس المُهمّ أن تكون في النور كي ترى .. المُهمّ أن يكون ما تودُّ رؤيته موجود في النور".
  • "ليس من روح الاسلام أن يُجمَّد المؤمن على عادة موروثة؛ لأنّها عادة موروثة، وليس من روحه أن يرفض عادة جديدة؛ لأنّها عادة جديدة".
  • "فلسفة حياة في بضعة سطور: غناك في نفسك ، وقيمتك في عملك ، وبواعثك أحرى بالعناية من غاياتك ، ولا تنتظر من الناس كثيراً".
  • "الخوف من الموت غريزة حيّة لا مَعابة فيها، وإنّما العيب أن يتغلَّب هذا الخوف علينا، ولا نتغلَّب عليه".
  • "ليس الحاسد هو الذي يطمع أن يساويك بأن يرقى إليك، بل هو الذي يريد أن تُساويه بأن تنزل إليه".
  • "يحسنُ بالقارىء أن يُعيد تصفُّح الكُتُب التي يقرؤها مرّة كلّ ثلاث سنين على الأكثر، فإنّه يُضاعف انتفاعه بها".


المراجع

  1. "عباس محمود العقاد"، hindawi.org، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث أحمد تمام، "العقاد.. رحلة قلم "، archive.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2018. بتصرّف.
  3. " عباس محمود العقاد"، kataranovels.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2018. بتصرّف.
  4. محمود سامي (25-2-2017)، "اقوال عباس محمود العقاد"، rowadalaamal.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2018. بتصرّف.
538 مشاهدة