من هي خنساء فلسطين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٠ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٦
من هي خنساء فلسطين

خنساء فلسطين

هو لقب أُطلق على امرأة فلسطينيّة، تُدعى مريم محمد يوسف محيسن، من سكان قطاع غزة، والشهيرة بأم نضال فرحات، وكانت نائبة في المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، وناشطة سياسيّة واجتماعيّة؛ لُقبّت بخنساء فلسطين؛ تيمناً بالخنساء تماضر بنت عمرو السلمية وهي صحابيّة وشاعرة مُخضرمة من أهل نجد أدركت الجاهليّة والإسلام، واشتهرت برثائها لأخويها صخر ومعاوية اللذين قُتلا في الجاهلية وقدّمت خنساء فلسطين ثلاث شهداء من أبنائها فِداءً لتراب فلسطين؛ كما هدم الاحتلال منزلها عدّة مرات، في محاولةٍ لردعها عن دعم المقاومة، وزفّ المزيد من الشهداء.


الحياة الشخصيّة

ولدت أم نضال فرحات بتاريخ الرابع والعشرين من شهر كانون الأول من العام 1949م، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وكانها لها من الإخوة عشرة ومن الأخوات خمسة، وتنحدر من عائلة محيسن التي تعود جذورها إلى عائلة المغني وهي أقدم العائلات في قطاع غزة، تزوّجت من فتحي فرحات، أثناء دراستها الثانوية العامّة، وحصلت على معدل ثمانين بالمئة رغم حملها بمولودها الأوّل أو الشهيد الأول محمد فرحات.


استشهاد الأبناء

بتاريخ السابع عشر من شهر آذار للعام ألفين واثنين ميلادي؛ استطاع ابنها محمد فرحات، من اقتحام مستوطنة (عتصمونا) في رفح وظل داخلها لنحو عشر ساعات متواصلة، وحتى تجمّع أكبر عدد من الجنود الإسرائيلين (طلبة الأكاديمية العسكرية في المستوطنة)؛ قتل منهم ببندقيته سبعة، وجرح العشرات.


بتاريخ السادس عشر من شباط للعام ألفين وثلاثة ميلادية؛ اُستشهد ابنها الأكبر نضال فرحات؛ عندما انفجرت به وبزملائه، عبوةً ناسفة زُرعت بجزءٍ من الطائرة الصغيرة، التي كان يُعدّها لأهدافٍ ضدّ الاحتلال، وذلك في منزلٍ يقع في حيّ الزيتون بمدينة غزة.


بتاريخ الرابع والعشرين من أيلول عام ألفين وخمسة ميلادية؛ اُستُشهد أصغر ابنائها، وهو رواد فرحات، وذلك في غارةٍ إسرائيلية استهدفت مركبته في مدينة غزة، كما لها ابناً يُدعى وسام؛ أمضى أحد عشر عاماً، في السجون الإسرائيلية قبل أن يتحرّر.


الوفاة

توفيت خنساء فلسطين فجر الأحد، الموافق السابع عشر من شهر آذار من العام ألفين وثلاثة عشر ميلادي، في مستشفى الشفاء بقطاع غزة، عن عمر أربعةٍ وستين عاماً، وذلك بعد صراعٍ مع المرض استمرّ لعدّة سنوات، قضتها متنقلةً للعلاج بين غزة، ومصر، وسوريا، حيث أدّى التليّف الشديد في الكبد إلى وفاتها، بعد فترةٍ وجيزةٍ من دخولها المُستشفى، وكانت قد أجريت لها العديد من العمليات الجراحية سابقاً؛ كالقلب المفتوح.


لم تكن خنساء فلسطين هي مريم محيسن فقط؛ بل أُطلق هذا اللقب أيضاً على الحاجة فاطمة الجزار؛ أو أم رضوان الشيخ خليل؛ التي توفيت عن عمر الخامسةِ والسبعين عاماً، وقد قدمت خلالها عشرة شهداء؛ وهم خمسة من أبنائها، وثلاثة من أحفادها، إلى جانب شقيقها وصهرها.