وسائل منع الحمل المختلفة وآثارها الخطيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٩ ، ١١ ديسمبر ٢٠١٨
وسائل منع الحمل المختلفة وآثارها الخطيرة

منع الحمل

تهدف وسائل منع الحمل (بالإنجليزية: Contraception) إلى منع حدوث الحمل، أو تقليل احتمالية الحمل والولادة عبر عدة طرق مختلفة، كما يساعد بعضها على الوقاية من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً (بالإنجليزية: sexually transmitted infections). ويتم الحمل بالتقاء الحيوان المنوي للذكر (بالإنجليزية: Sperm) ببويضة الأنثى (بالإنجليزية: Ova)، ويمكن منع الحمل إما بمنع حدوث هذا الالتقاء، أو بإيقاف إنتاج البيوضات عند الأنثى، أو منع البويضة المخصبة من الالتصاق بجدار الرحم. وهنالك العديد من وسائل منع الحمل المتوفرة، لكل منها إيجابياتها وسلبياتها، كما أنّها تختلف في نسب نجاحها وفشلها في منع الحمل، وتجدر الإشارة إلى أنّ استخدام وسائل منع الحمل قد يكون من قبل الذكر أو الأنثى، أو كليهما معاً. ويعتمد اختيار الطريقة الأنسب على عدة أمور، مثل الرغبة الشخصية، وملاءمتها لظروف المستخدم، وسهولة استعمالها.[١][٢]


وسائل منع الحمل المختلفة

أما أبرز وسائل منع الحمل فهي على النحو الآتي:[٢][٣]
  • وسائل منع الحمل الهرمونية: (بالإنجليزية: Hormonal contraception) إذ تحتوي هذه الوسائل على هرمونات تعمل على منع إخصاب البويضة عن طريق منع حدوث عملية الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation). أما أبرز وسائل منع الحمل الهرمونية، فهي على النحو الآتي:
    • اللولب الرحمي المُطلق للهرمونات (بالإنجليزية: Hormone-releasing intrauterine devices): إذ يتم إدخال اللولب إلى الرحم، فيعمل على إطلاق هرمون الليفونورغيستريل (بالإنجليزية: Levonorgestrel) بشكل مستمر، ليتم امتصاصه من قبل خلايا الرحم، وذلك من شأنه أن يمنع انغراس (بالإنجليزية: Implantation) أي بويضة مخصبة في الرحم. ويبقى اللولب في الرحم لمدة ثلاث أو خمس سنوات، تختلف باختلاف النوع المستخدم. أما نسب الفشل فتبلغ قرابة 0.2% للولب المستخدم لخمس سنوات، إلا أنّها تتراوح ما بين 0.3-0.5% لذلك المستخدم لمدة ثلاث سنوات.
    • حبوب منع الحمل (بالإنجليزية: Oral contraceptives): توجد حبوب منع الحمل على هيئة حبوب مركبة (بالإنجليزية: Combination oral contraceptives)، أي أنّها تحتوي على كلا هرموني الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) والبروجستين (بالإنجليزية: Progestin)، أو حبوب تحتوي على هرمون البروجستين فقط. ويتم أخذ هذه الحبوب لمدة 22 أو 21 يوماً من كل دورة الشهرية، ثم يأتي الحيض في الأسبوع الذي لا يتم فيه تناول هذه الحبوب. وتبلغ نسب فشل هذه الوسيلة في حال استخدامها بالطريقة المُثلى 0.3%.
    • اللصاقة الجلدية المانعة للحمل (بالإنجليزية: The contraceptive skin patch): إذ تحتوي هذه اللصاقة على كلا هرموني الإستروجين والبروجستين، ويتم تغييرها مرة واحدة أسبوعياً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية، مع إزالتها وعدم استخدامها خلال الأسبوع الرابع. أمّا نسب فشلها فتبلغ قرابة 0.3% في حال الالتزام باستخدامها بالطريقة المُثلى.
    • الحلقة المهبلية (بالإنجليزية: Vaginal ring): تحتوي الحلقة على كلا هرموني الإستروجين والبروجستين، ويتم تركيبها بشكل شهري، وتقارب نسب فشلها تلك الخاصة باللّصاقة الجلدية.
    • حقن البروجستين (بالإنجليزية: Progestin injection)، تُستخدم حقن البروجستين كل ثلاثة أشهر، فعلى الرغم من انخفاض نسب فشلها لتبلغ 0.2% في حال استخدامها بالطريقة المثلى، إلا أنّ النساء لا تلجأ إليها إلّا في حال عدم القدرة على استعمال الوسائل الأخرى، وذلك لاحتوائها على جرعة عالية من الهرمونات، وذلك من شأنه التسبّب بالعديد من المضاعفات الجانبية.
    • غرسات البروجستين تحت الجلدية (بالإنجليزية: Subdermal progestin implant): إذ يتم وضع الغرسة تحت الجلد كل ثلاث سنوات، وتُقدّر نسبة فشلها بما يقارب 0.05% فحسب.
  • وسائل منع الحمل غير الهرمونية: (بالإنجليزية: Non-hormonal contraception)، تُعدّ هذه الوسائل أقل فاعلية من الوسائل الهرمونية، وذلك يعتمد بشكل كبير على استخدامها بالطريقة المُثلى، كما أنّ آثارها جانبية محدودة جداً وتكاد أن تكون معدومة في بعض الأنواع. أما أبرز الوسائل غير الهرمونية فيمكن بيانها على النحو الآتي:
    • الواقي الذكري: (بالإنجليزية: Male condoms)، وهو أحد الوسائل الفعالة لمنع الحمل إذا ما تم استخدامه بشكل سليم وصحيح، إذ تبلغ نسبة فشله في هذه الحالة 2%، وتجدر الإشارة إلى أنّ استخدام الواقيات الذكرية يقي من انتشار الأمراض المنقولة جنسياً.
    • الواقي الأنثوي: (بالإنجليزية: Female condoms)، تبلغ نسب فشله 5% في حال استخدامه بالطريقة المُثلى، إلّا أنّ العديد من النساء تجده صعب الاستخدام.
    • اللولب النحاسي: (بالإنجليزية: Copper coils)، يعمل اللولب النحاسي على تصعيب إخصاب البوية ومنع انغراسها في الرحم، وذلك عبر تغيير كثافة الإفرازات المخاطية في الرحم، وتقليل حركة الحيوانات المنوية. ويتم تركيبه كل عشر سنوات، كما أنّ فرصة فشله 0.6%.
    • العازل المهبلي: (بالإنجليزية: Diaphragms)، إذ يتم تركيب هذا العازل المصنوع من مادة السيليكون عبر المهبل، حتى يتم تغطية كامل عنق الرحم. ويجب وضعه قبل ممارسة الجنس بست ساعات على الأقل، مع الإبقاء عليه لمدة تتراوح ما بين 6-24 ساعة بعد الانتهاء من الجماع. ويُوضع في العادة مادة قاتلة للحيوانات المنوية (بالإنجليزية: Spermicide) على العازل المهبلي قبل استخدامه، كما تصل نسب فشله إلى 6% في حال استخدامه بالطريقة المُثلى.
    • وسائل منع الحمل الكيميائية: (بالإنجليزية: Chemical contraceptives)، وتتمثل هذه الطريقة باستخدام هلام أو تحاميل، يتم وضعها داخل المهبل قبل الجماع، وذلك بهدف منع دخول الحيوانات المنوية. وغالباً ما يتم استخدامها مع وسائل أخرى لمنع الحمل.
  • الإجراءات الجراحية: فيما يُعرف بالتعقيم (بالإنجليزية: Sterilization)، إذ يمكن إجراء عملية لتعقيم الرجل عبر قطع قناة الأسهر (بالإنجليزية: Vasa deferentia) عنده، وتبلغ فرص فشل هذه الطريقة 0.15%، أو للأنثى، وذلك بربط أو إزالة قنوات فالوب (بالإنجليزية: Fallopian tubes)، وتصل نسب فشل هذه العملية إلى 0.5%. وغالباً ما يكون التعقيم وسيلة دائمة لمنع الحمل.[٢][٤]


الآثار والمضاعفات الخطيرة لوسائل منع الحمل

تسبّب مختلف وسائل منع الحمل مضاعفات جانبية، منها ما قد يشكل خطراً على حياة المستخدم. ويمكن بيان أبرز المضاعفات الجانبية والآثار الخطيرة لمجموعة من وسائل منع الحمل على النحو الآتي:[٢][٥]

  • حبوب منع الحمل المركبة: إذ تسبب احتباس السوائل في الجسم، ونزف الدورة بشكل غير منتظم، والشعور بآلام في الصدر عند لمسه، وزيادة الوزن، والصداع، والغثيان والتقيؤ. إلا أنّ أخطر الآثار الجانبية تتمثل بزيادة فرصة الإصابة ببعض أمراض جهاز القلب والأوعية الدموية (بالإنجليزية: Cardiovascular disease)، ولعلّ أبرزها الجلطات الوريدية (بالإنجليزية: Venous thromboembolism)، واحتشاء عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocardial infarction)، إضافة للسكتات الدماغية (بالإنجليزية: Stroke). كما تزداد فرصة الإصابة بالأورام الغدية الكبدية (بالإنجليزية: Hepatocellular adenoma)، وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتباط حبوب منع الحمل بالإصابة بسرطانات الثدي وعنق الرحم ما زال غير محسوم وقيد الدراسة.
  • اللولب الرحمي: قد يرتبط بالإصابة بعدة مضاعفات وآثار خطيرة، مثل خروجه من مكانه بشكل تلقائي، وزيادة خطر انثقاب جدار الرحم، إضافة إلى الإصابة بمرض التهاب الحوض (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease)، كما قد تصبح المرأة معرضة للمعاناة من العقم في حال تضرر قناة فالوب.
  • حقن البروجستين: تؤدي إلى الإصابة بمضاعفات جانبية عدة، مثل زيادة الوزن، والصداع، وانقطاع الحيض (بالإنجليزية: Amenorrhea)، والنزيف غير المنتظم. كما أفادات بعض الدراسات بزيادة فرصة الإصابة بسرطان الرحم (بالإنجليزية: Endometrial cancers)، وسرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer)، وسرطان عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical cancer) إلا أنّ ذلك لم يتم تأكيده حتى الآن.
  • العازل المهبلي: ييزيد فرصة الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وقد يتسبّب بتهيّج المهبل.
  • الواقي الذكري والأنثوي: لا تسبّب غالباً أية مضاعفات جانبية سوى المعاناة من ردود فعل تحسسية (بالإنجليزية: Allergic reactions) من المواد المستخدمة في صنعها.


المراجع

  1. "What is contraception?", nhs.uk, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Overview of Contraception", msdmanuals.com, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  3. "Contraception", ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 30-11-2018. Edited.
  4. "Sterilization", msdmanuals.com, Retrieved 30-11-2018.
  5. "Health Effects of Contraception", ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 30-11-2018. Edited.