وصف عن مدينة الرياض

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٣٩ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٨
وصف عن مدينة الرياض

مدينة الرياض

مدينة الرياض هي مدينة عربيّة إسلاميّة تقع في المملكة العربيّة السعوديّة، وتُمثِّل عاصمتها الإداريّة، وأكبر مُدنها، وقد بُنِيت المدينة على مَوضِع سكنه البشر مُنذ القِدم؛ حيث تمّ العثور على بعض الأدوات الحجريّة التي تعود إلى العصر الحجريّ القديم، ويُعتَقد بأنَّها أُقيمت فوق مدينة (حجر) التي بلغت أوج ازدهارها في عُصور ما قبل الإسلام، وبداية العصر الإسلاميّ، إلّا أنَّ انتقال مركز الحُكم من شِبه الجزيرة العربيّة إلى دمشق، وبغداد، قد أفقد المدينة مكانتها، وأهمّيتها، ثمّ بدأ اسم (الرياض) بالظهور في عهد الإمام (تركي بن عبد الله) عندما اتّخذها عاصمة للدَّولة السعوديّة الثانية في عام 1824م، وخضعت المدينة في السنوات اللاحقة للعديد من الحروب، والنزاعات، إلى أن حكمها الملك (عبد العزيز آل سعود) في عام 1902م، واستمرَّ بشَنِّ الحملات العسكريّة إلى أن نال الاستقلال أخيراً، وتمّ بذلك تأسيس المملكة العربيّة السعوديّة، وتمّ اختيار مدينة الرياض عاصمة رسميّة للمملكة في عام 1932م، وقد سُمِّيت بالرياض؛ بسبب اشتهارها بالبساتين، وأشجار النخيل في وسطٍ ذي طبيعة جافّة، وقاحلة.[١]


الموقع الجغرافيّ والمساحة

تقع مدينة الرياض في وسط شبه الجزيرة العربيّة، وتحديداً في الجزء الشرقيّ من هضبة نجد، وتُحيط بها المُدن السعوديّة من كلّ اتّجاه؛ فمن جهة الغرب تُوجَد مدينة الدمّام على بُعد حوالي 389كم، وتَبعُد عن مدينة جازان مسافة 1245كم من جهة الشمال الشرقيّ، كما تَبعُد عن مكَّة المُكرَّمة مسافة 880كم نحو الشرق، وتَبعُد عن مدينة حائل مسافة 641كم نحو الجنوب الشرقيّ، وترتفع المدينة حوالي 600 متر فوق مُستوى سطح البحر، أمّا فلكيّاً فإنَّ مدينة الرياض تقع على دائرة عرض ما بين 34-38 درجة نحو الشمال، وخطِّ طول ما بين 43-46 درجة نحو الشرق،[٢] وبالنظر إلى المساحة الجغرافيّة، فإنَّ مدينة الرياض شهدت تحوُّلاً كبيراً في مساحتها؛ حيث كانت في البداية بلدة صغيرة تُحيط بها الأسوار من كلّ اتّجاه، ثمّ أصبحت فيما بعد مدينة عصريّة واسعة الحدود، فوِفق الدراسات الجغرافيّة بلغت مساحة مدينة الرياض نحو 1782كم2، وهي بذلك تُشكِّل ما يُقارب ثلاثة أضعاف مساحة البحرين، أو سنغافورة.[٣]


السكّان

تُعتبَر مدينة الرياض أكبر مُدن المملكة العربيّة السعوديّة من حيث عدد السكّان، والمساحة، وقد تطوَّر عدد سُكّان المدينة تطوُّراً كبيراً، وسريعاً منذ بداية نشأتها؛ ففي عام 1950م بلغ عدد سكّان المدينة نحو 83 ألف نسمة، بكثافة سُكّانية بلغت ما يُقارب 21 ألف نسمة لكلّ كم2، ومع إزالة سُور المدينة، وتنفيذ عِدَّة مشاريع حيويّة، ارتفع عدد السكّان ليصل في عام 1975م إلى نحو 666 ألف نسمة، بكثافة سُكّانية تُقدَّر ب 10 آلاف نسمة لكلّ كم2، ومع تطوُّر الجانب العمرانيّ، وتوسُّعه في المدينة، وازدياد النُّموّ الاقتصاديّ تزامُناً مع ارتفاع مُعدّلات إنتاج النفط، حصلت زيادة كبيرة في عدد السكّان؛ حيث وصل في عام 1991م إلى نحو 2.8 مليون نسمة، بكثافة سُكّانية وصلت إلى نحو 4666 نسمة لكلّ كم2، ومع زيادة الهجرة الداخليّة، والخارجيّة إلى المدينة، وتطوُّر المُنشآت الحكوميّة، والسكنيّة، والمَرافِق، والطُّرُق، والمطارات، تزايد عدد السكّان ليصل في عام 2000م إلى نحو 3.8 مليون نسمة، ووِفق إحصائيّات عام 2010م فقد وصل عدد سُكّان مدينة الرياض إلى حوالي 5.3 مليون نسمة، وهم بذلك يحتلُّون نحو خُمس إجماليّ سُكّان المملكة، ويُرجّح المراقبون في وزارة الاقتصاد، والتخطيط أنَّ عدد سُكّان المدينة سيرتفع بحلول نهاية الربع الأوّل من القرن الحالي ليصل إلى نحو 7.4 مليون نسمة.[٤]


الجانب الاقتصاديّ

تتميَّز مدينة الرياض بنشاط اقتصاديّ، وخدماتيّ واسع على مُستوى المملكة؛ حيث تَضمُّ المدينة في ثناياها ما يُقارب 1,450 مُؤسَّسة صناعيّة، إذ تتمّ في هذه المُؤسَّسات صناعة مُنتَجات، وسِلَع مُتعدِّدة، مثل: موادّ البناء، والموادّ الغذائيّة، والأثاث، والخرسانة المُسلّحة، كما تَضمُّ المدينة حوالي 41,000 مُؤسَّسة تجاريّة في مختلف المجالات، مثل: تجارة قِطع غيار السيّارات، والموادّ الغذائيّة، والملابس، والمشاغل، والوجبات السريعة، وتشتمل المدينة أيضاً على العديد من شركات التأمين، وصناديق الإقراض الحكوميّ، والمكاتب الاستشاريّة (حوالي 800 مكتب استشاريّ)، وسوق ضخم للأسهُم، والمصارف، والبنوك، مثل: المصرف المركزيّ، أو مُؤسَّسة النَّقد العربيّ السعوديّ.[١]


المعالم التاريخيّة

احتوت مدينة الرياض قديماً على العديد من المعالم الأثريّة التي ما يزال بعضها ظاهراً إلى الآن، ومن أهمّها:[٥]

  • السور، والأبواب: أحاط بمدينة الرياض قديماً سور سُمِّي ب(الحامي)، وقد تعرَّض هذا السور للعديد من الهجمات، والحروب التي أضرَّت في بُنيته، وتُحيط بمختلف جوانب السور مجموعة من البوّابات الكبيرة، والصغيرة التي تسمح بدخول السكّان، وخُروجهم، وهذه البوّابات هي: بوّابة الثميري، وبوّابة القري، وبوّابة عرعير، وبوّابة دخنة، ومصدة، والمريقب، والبديعة، وآل سويلم، والظهيرة.
  • الأحياء القديمة: كانت مدينة الرياض قبل نشأتها تُمثِّل مجموعة من الأحياء المُستقلَّة، عُرِف كلٌّ منها باسم (حلّة)، ومن هذه الحلل: الحلّة القديمة في الجانب الشرقيّ من المدينة، وقد سكنها الشُّعراء، والأُمراء، والعُلماء، وحلّة دخنة التي تُعتبَر أشهر، وأكبر حلل مدينة الرياض القديمة، والواقعة في جنوب ساحة الصفاة، وقد سَكَن هذا الحيّ الفُقهاء، والعُلماء، والحلّة الشرقيّة التي تقع إلى الجنوب من قصر الحُكم، وحلّة المريقب التي تقع غرب الحلّة الشرقيّة، إضافة إلى وجود حلّة القناعي، وحلّة المعيقليّة، وحلّة الظهيرة.
  • المباني، والقُصور: ومنها قصر الحُكم الواقع في وسط المدينة، وقد كان مَقرّاً للملك عبد العزيز، وحصن المصمك الذي بُنِي في عهد مُحمَّد بن عبد الله بن رشيد، ومضيف خريمس الذي بُنِي في عهد الملك عبد العزيز، والواقع أمام قصر الحُكم من الجانب الشماليّ، وقصر والدة الملك فهد، وقصر الأمير مُحمَّد بن عبد الرحمن، ومقرُّ الشرطة القديم، وقصر الأمير سعد بن عبد الرحمن.


المعالم الحديثة

تَضمُّ مدينة الرياض نسبة كبيرة من المراكز الترفيهيّة التي تحتويها المملكة؛ حيث تشتمل على ما يُقارب 50 حديقة عامّة، والعديد من مراكز التسوُّق، ومراكز ألعاب الأطفال، والمساحات الخضراء، كما بُنِيت فيها أوّل ناطحة سحاب في المملكة العربيّة السعوديّة، وهي تُعتبَر ثاني أطول بناية فيها،[٦] إضافة إلى أنّها تَضمُّ كافّة المراكز الرئيسيّة للمصالح الاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والوزارات، والهيئات، والسفارات العربيّة، والأجنبيّة، وتُوجَد في المدينة قاعدة الرياض الجويّة، ومطار الملك خالد الدوليّ الذي يُعتبَر مركزاً مُهمّاً، ورئيسيّاً لنشاط المواصلات الجويّة من الداخل، والخارج، وتَضمُّ المدينة أيضاً العديد من المُنشآت التعليميّة، مثل: جامعة الملك سعود، وجامعة الإمام مُحمَّد بن سعود الإسلاميّة، وجامعة الأمير نايف للعُلوم الأمنيّة، بالإضافة إلى المراكز العِلميّة، مثل: مدينة الملك عبد العزيز للعلوم التقنيّة، ومركز الملك فيصل للبُحوث، والدراسات الإسلاميّة، كما تَضمُّ المدينة بعض المتاحف الأثريّة، مثل: المتحف الوطنيّ، ومتحف الدرعيّة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب دائرة المعارف العالمية، باحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، السعودية : مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 444 ،439،443، جزء الحادي عشر. بتصرّف.
  2. "الرياض"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2018. بتصرّف.
  3. عبد الجبار الجبوري، ثرثرة فوق الذكريات، صفحة 280. بتصرّف.
  4. ^ أ ب د.أسامة قدور، الرياض-دراسة في جغرافية المدن، صفحة 587-591، 595، 596 . بتصرّف.
  5. الهيئة العامة لتطوير الرياض، الرياض القديمة، صفحة 13-26 ،55-57 . بتصرّف.
  6. تقرير قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية ، صفحة 8. بتصرّف.
392 مشاهدة