وقت إخراج زكاة المال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٠ ، ٢٤ مارس ٢٠١٥
وقت إخراج زكاة المال

زكاة المال في الإسلام

الزّكاةُ هِيَ ركنٌ أساسي مِن أركانِ الإسلام، وتأتي فِي المرتِبَةِ الثالثة لأهميّتها بعدَ الشهادتين وأداءِ الصلاة؛ حيثُ إنّ ابن عمر رضي الله عنهُ قال: (سمعتُ رسول الله يقول: بُني الإسلام على خمس: شهادة ألّا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومُ رمضان، وحجُّ البيتِ لِمَن استطاعَ إليه سبيلا). وأمّا بالنسبةِ إلى الزكاةِ في المال وبعدَ ظهورِ الأوراق النقديّة فِي الوقت الحالي، أصبحَ هناكَ زكاةٌ فِي المال يجب أن يخرجها وينفقها الشخص فِي سبيلِ الفقراء والمحتاجين والمساكين وابن السبيل، الّذين هم بحاجَةٍ إلى المال للإنفاقِ والعيش، وتختلفُ نِسبَةِ زكاةِ المال وكميّتهِا باختلاف الدولة والهيئة المصرّحِ لها بوضع مقدار الزكاة بسبب اختلافِ قيمةِ العملةِ مِن دَولةٍ إلى أخرى، وبالتأكيدِ مِن خِلالِ الاعتمادِ على القُرآنِ والسُنّةِ أيضاً.


وقت إخراج زكاة المال

  • إنّ الزكاةِ فعليّاً تجبُ فِي الذهبِ والفضّة وما يَحلّ مَحلّها من الأوراق النقديّة؛ فإذا بلغَ المال النِصاب (قيمة المال التي يجب أن يزكّى بها)، وقد مَرّ عليها حَول (بعدَ مرورِ سنة كاملةٍ على المال) فهنا يجبُ إخراجُ الزكاةِ على المال فوراً، ولا يجوزُ التأخيرُ فِيها أو التغاضي عنها إلاّ إذا كانَ المالُ غائباً فَينتَظِر حَتّى يَعودَ المال ويزكّي عَنها.
  • الزكاةُ لا تسقُطُ عَن الشخصِ مَهما كان، حتّى ولو كانَ مَيتاً، ويُعتبر المال فِي التركة (الورثة) يَذهبُ جزءٌ مِنها للزكاةِ سواءٌ كانَ هُناكَ وَصِيّة أو لَم يَكُن.
  • إنّ الزكاةَ فِي المال لا تَسقُط بالتقادم؛ أي بمعنى عِندما يتأخّر المُتزكّي بإخراجِ الزكاة فِي نهاية الحول (نهاية السنة) والدخولِ فِي السنةِ الجديدة فإنّهُ عندَ حسابِ زكاةِ السنة الجديدة يزكّي عَن بقيّة السنة التي تَليها، ويجِب عليهِ أن يقوم بإخراج زكاةِ السنةِ الأولى التي تُعتَبَر دَيناً فِي ذِمّتهِ، ويحاسَبُ عليها يَومَ القيامَة.
  • إذا كانَ للشخص مَزرعة ويزرعُ فيها الثمار؛ فَهنا يجبُ الزكاةِ بَعدَ إخراجِ المَحصُول، وتسقطُ الزكاةِ فَقَط إذا تَلُفَ الزَرِع والثّمار ولم تَصِل إلى نسبة النصاب.
  • يَجوزُ للشخصِ أن يتريّث بإخراجِ الزكاة إذا كان الخَوفُ مِن عَدَم إيصالِ المال إلى مَن يَستَحِقّها والبَحثِ عَنِ الفُقراءِ والمُحتاجين، فَهنا يُمكِن أن يتأخّر الشخص بإخراجِ الزكاةِ لأخذِ الحِيطَةِ والحَذَر وتبرِئَةِ الذِمّة، وإيصالِ المال لِمَن يَستَحِقُّه.
  • يُمكِن أن يقومَ صاحِبُ المالِ بوضعِ شخصٍ ذي ثقةٍ لتوزيعِ المال على الفقراءِ والمساكين، ولكن يشترط على مَن يَتولّى جَمعِ الزكاةِ حفظِ المال، لأنّه مُحاسبٌ أمامَ الله تعالى على هذا المال، ولا يقومُ بتفريطِ أيّ شرطٍ مِن شروطِ الزكاة ووضعِها لِمَن يحتاجُها.