أين يوجد فيتامين د

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٠٠ ، ٣١ يناير ٢٠١٦
أين يوجد فيتامين د

فيتامين د

الفيتامينات هي عناصر غذائية أساسية لجسم الإنسان، وهي عبارة عن مركبات عضوية توجد طبيعيّاً في الأغذية ويحتاجها الجسم بكميّات بسيطة للقيام بوظائفه الطبيعية، ولا يستطيع الجسم تصنيعها أو تصنيع كميّات كافية منها لتلبي احتياجاته، وبالتالي فهو بحاجة للحصول عليها من مصادر خارجية، ونقصها يسبب أعراضاً محددة (1). ويعتبر فيتامين د أحد الفيتامينات الذائبة في الدهن، ويختلف عن غيره من الفيتامينات بإمكانية تصنيعه في الجسم عن طريق التعرض المتوسط لأشعة الشمس من مادة أوليّة يصنعها الجسم من الكوليسترول، وهو يعمل كهرمون ستيرويدي يسمى بثنائي هيدروكسيل الكولي كالسيفيرول (الكالسيتريول)، وهو يلعب دوراً هاماً في صحة العظام وتوازن الكالسيوم في الجسم (2).


الاحتياجات اليومية من فيتامين د حسب الفئة العمرية

(1)

الفئة العمرية الاحتياجات اليومية (ميكروجرام/اليوم) الحد الأعلى (ميكروجرام/اليوم)
الرضع 0-12 شهر 5 25
1-50 سنة 5 50
51-70 سنة 10 50
71 سنة فأكثر 15 50
الحامل والمرضع 5 50


وظائف الفيتامين د في الجسم

يعمل الفيتامين د بشكل رئيسي كهرمون ستيرويدي وله بروتينات رابطة في الدم، ويعمل عن طريق تفاعله مع مستقبلات الفيتامين د في جدران ونوايا الخلايا مؤثراً على عملية نسخ الجينات في الأنسجة المختلفة، حيث أنّه يؤثر على أكثر من 50 جيناً من ضمنها جين البروتين الرابط للكالسيوم (1)، وتشمل وظائفه ما يلي: 
  • توازن الكالسيوم والفوسفور في الجسم، وتعتبر هذه أبرز وظائف الفيتامين د في الجسم، حيث أنّه يحفز تكوين البروتين الرابط للكالسيوم في جدار الأمعاء ليزيد من امتصاص الكالسيوم، وهو يعمل أيضاً على امتصاص الكالسيوم عن طريق تحفيز قنوات الكالسيوم على امتصاصه (1).
  • لفيتامين د دوراً أساسياً في ترسيب المعادن في العظام عن طريق الحفاظ على تركيزها في الدم(1).
  • يعمل فيتامين د أيضاً على زيادة امتصاص الفوسفور، كما أنه يعمل على إعادة امتصاص الكالسيوم والفوسفور في الكليتين(1).
  • يعمل مع هرمون الغدة الجار درقية والكالسيتونين في الحفاظ على مستوى الكالسيوم في الدم، فإذا انخفض مستوى الكالسيوم في الدم يرتفع هرمون الغدة الجار درقية محفزاً سحب الكالسيوم من العظام وطرح الفوسفور في البول، بينما في حال ارتفع مستوى الكالسيوم في الدم فإن هرمون الكالسيتونين يرتفع ليرفع معدل التخلص من الكالسيوم في البول، وبالتالي فإن الفيتامين د والكالسيوم بكميات كافية يحافظان على مستويات طبيعية للكالسيوم في الدم ويمنعان ارتفاع هرمون الغدة الجار درقية وخسارة الكالسيوم من العظام (3).
  • يلعب هرمون الكالسيتريول دوراً هامّاً في تمايز الخلايا وتكاثرها ونموها بشكل طبيعي في العديد من الأنسجة التي تشمل الجلد والعضلات والغدة الجار درقية وجهاز المناعة (1) والدماغ والجهاز العصبي والغضاريف والبنكرياس والأعضاء التناسلية (2) والثدي والقولون، ويمنع النمو غير الطبيعي للخلايا وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بالسرطان (3).
  • يلعب فيتامين د دوراً هاماً في الوقاية من أمراض الروماتيزم التي تتسم بكونها أمراض مناعة ذاتية (5).
  • يلعب دوراً هاماً في العمليات الأيضية في العضلات ويؤثر على قوتها وانقباضها، ويعمل نقصه على ضعف العضلات وخاصة عضلة القلب (3).


دراسات حول فيتامين د

  • وجدت بعض الدراسات أن مستوى هرمون الكالسيتريول في الدم يتناسب عكسياً مع مقاومة الإنسولين وأنّ له دوراً في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني (4).
  • تقترح العديد من الدراسات الحديثة دور فيتامين د في تنظيم عمل جهاز المناعة بعد أن وجدت مستقبلات الفيتامين د في خلاياه، حيث يعمل الخلل في استجابات جهاز المناعة إلى حدوث مرض السكري من النوع الأول والتصلب اللويحي وأمراض الأمعاء الالتهابية، ويعمل الفيتامين د على تنظيم هذه الاستجابات(3).
  • تدرس الأبحاث الحديثة أدواراً عديدةً جديدةً للفيتامين د في أنسجة لم يكن يعلم سابقا أن للفيتامين د علاقة بها (8).


امتصاص الفيتامين د وانتقاله وتخزينه

يتم امتصاص ما نسبته 50% من الفيتامين د مع الدهون عن طريق الانتشار السلبي إلى خلايا الأمعاء التي تقوم بتحويل الدهون إلى الكيلوميكرونات وإدخال الفيتامين د معها، يتم بعدها امتصاصه إلى الجهاز اللمفاوي ثم يدخل البلازما. أما الفيتامين د الذي يتم تصنيعه في الجلد فيدخل إلى الدم وينتقل إلى الأنسجة المختلفة، ويعمل الكبد على تخزين كمية بسيطة فقط من الفيتامين د (1).


أماكن تواجد فيتامين د

  • المكمّلات الغذائيّة المحتويّة على فيتامين د (2).
  • لا تعتبر المصادر الغذائية كافية للحصول على الاحتياجات من فيتامين د، ولابد من التعرض لأشعة الشمس حتى يقوم الجسم بتصنيعه (2)، حيث وجدت معظم الدراسات أن التعرض لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة في الأيام المشمسة مرتين إلى ثلاثة مرات أسبوعياً كافياً لتزويد الجسم باحتياجاته من الفيتامين د(1)، إلا أنّ أصحاب البشرة الداكنة قد يحتاجون إلى وقت أطول من التعرض للشمس حتى يحصلوا على احتياجاتهم (2).
  • يوجد الفيتامين د في المنتجات الحيوانية وخاصة زيت كبد السمك، كما يوجد بكميات بسيطة ومتفاوتة في الزبدة، والقشطة، وصفار البيض، والكبدة (1)، كما يمكن الحصول عليه من العصائر وحبوب الإفطار والمارجرين المدعمة به (3).
  • يعتبر حليب الأم كما حليب الأبقار مصدراً ضعيفاً للفيتامين د، لذلك كثيرا ما يتم تدعيم الحليب به، كما يجب إعطاءه للطفل الذي يرضع من حليب الأم بوصفة طبيب (1). ويجب أن يحرص الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافي على شرب كوبين من الحليب المدعم بالفيتامين د يومياً (2).
  • يعتبر الفيتامين د ذا ثباتية جيدة حيث لا تتم خسارته من الطعام عند تعرضه للحرارة أو لفترات تخزين طويلة (1).


نقص الفيتامين د

يعد النقص في فيتامين د من المشاكل الصحيّة الشائعة التي يتعرَّض لها عدد كبير من الناس، ويسبب نقصاً في تكوين البروتينات الرابطة للكالسيوم في خلايا الأمعاء مما يؤثر على امتصاص الكالسيوم، بالتالي فإن نقص الفيتامين د يسبب نقصاً في الكالسيوم حتى لو تم تناوله بكميات كافية. ويسبب نقص الفيتامين د الكساح لدى الأطفال وتلين العظام لدى الكبار.


أسباب نقص الفيتامين د

  • عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، كما يحصل في بعض البلدان التي تفتقر إلى ضوء الشمس الساطع أو بسبب نمط الحياة الذي يمنع الشخص من التعرض الكافي لأشعة الشمس (2).
  • البشرة الداكنة (2).
  • رضاعة حليب الأم دون إعطاء الطفل مكملات فيتامين د (2).
  • وجدت بعض الدراسات أنّ السمنة تقلل من امتصاص الفيتامين د، لذلك إذا كان الشخص يعتمد على المصادر الغذائية الطبيعية والمدعمة بدلاً من التعرض لأشعة الشمس فيمكن أن تسبب له السمنة نقصا في الفيتامين د (6).
  • أمراض الجهاز الهضمي التي تسبب سوء هضم وامتصاص الدهون تسبب أيضاً نقصاً في امتصاص فيتامين د (2).


الكساح

وهو مرض يحدث بسبب عدم ترسيب كميات كافية من المعادن في العظام أثناء مرحلة النمو، ويسببه نقص الفيتامين د كما يمكن أن يسببه نقص الكالسيوم ونقص الفسفور، وأعراضه تشمل:

  • تشوهات في تركيب العظام وشكلها، حيث تصبح العظام ضعيفة ولا تستطيع حمل وزن الجسم أو تحمل الضغوطات الاعتيادية، فينتج عن ذلك تقوس في عظام الساقين في العمر الذي يبدأ فيه الطفل بالوقوف والمشي، كما ينتج نتوآت على شكل مسبحة في عظام القفص الصدري، وبروز عظام الصدر أو ما يسمى بصدر الحمام، وبروز عظم الجمجمة الأمامي.
  • يحدث تضخم في الرسغ والكاحل بسبب فشل هذه المناطق في ترسيب المعادن، وبالتالي تستمر في النمو.
  • ألم في العظام.
  • ليونة في العضلات.
  • تكزز العضلات (الانقباض والتشنج المستمر) بسبب نقص الكالسيوم.
  • ارتفاع مستوى إنزيم الفوسفاتاز القلوي في الدم بسبب تحرره من الخلايا الهادمة لخلايا العظم (1).
  • يتأخر ظهور الأسنان في الأطفال المصابين بنقص الفيتامين د كما قد تظهر تشوهات وضعف في الأسنان (9).


تلين العظام

ويسبب هذا المرض نقص في كثافة العظام وظهور أشباه الكسور في العظام وخاصة في العمود الفقري وعظم الفخذ والعضد، مع ضعف في العضلات، ويرفع هذا المرض من خطر الكسور خاصة في عظام الحوض والرسغ (1)، وهو يصيب بشكل خاص النساء اللواتي يعانين من نقص الكالسيوم وعدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وقد يسبب تقوس في القدمين وانحناء في الظهر(2).


أعراض أخرى لنقص الفيتامين د

  • وجد أنّ هناك علاقة بين الفيتامين د والاكتئاب، كما وجد أن مكمّلات فيتامين د التغذوية تساعد في علاج الأشخاص المصابين بالاكتئاب والذين لديهم نقص فيه (7).
  • وجدت بعض الدراسات علاقة بين نقص فيتامين د وزيادة تراكم الدهون في الجسم مما يساهم في السمنة وزيادة الوزن (6).
  • وجدت الأبحاث أن نقص الفيتامين د يرفع من قابلية الجسم لعدوى فيروسات وبكتيريا الجهاز التنفسي، كما أن له دوراً في حصول الربو كما قد يلعب دوراً في علاجه (8).


سُميّة الفيتامين د

يسبب فرط تناول الفيتامين د أي تناوله بكميات تتجاوز الحد الأعلى يومياً بسُميّة، وتنتج هذه السميّة من تناول المكمّلات الغذائيّة لفيتامين د وليس من التعرض للشمس أو تناوله من مصادره الطبيعية، وتزيد الخطورة بارتفاع مستوى الكالسيوم والفوسفور في الدم، ممّا يؤدّي ذلك إلى:

  • تكلس الأنسجة اللينة مثل: الكلى، والقلب، والرئتين، والغشاء الطبلي في الأذن مما قد يسبب الصمم (الطرش)، وتشمل أعراضه الصداع والغثيان (1).
  • قد يسبب حصوات في الكلى وتكلس في جدران الشرايين قد تشكل خطورة عالية في شرايين القلب والرئتين يمكن أن تتسبب بالوفاة (2).
  • تسبب سمية الفيتامين د في الأطفال الرضع تلبك في الجهاز الهضمي، ضعف في العظام، وتأخر في النمو (1)، لذلك يجب تناول مكملات الفيتامين د فقط بوصفة طبيب وبحرص شديد، كما يجب إبعادها عن متناول الأطفال (2).


المراجع

(1) بتصرف عن كتاب Mahan L. K. and Escott-Stump S. / Krause's Nutrition and Diet Therapy/ 11th Edition/ Elsevier/ .The United States of America 2004/ pages 83-88

(2) بتصرف عن كتاب Rolfes S. R., Pinna K. and Whitney E./ Understanding Normal and Clinical Nutrition/ 7th Edition/ Thomson Wadswoth/ The United States of America 2006/ pages 375-379.

(3) بتصرف عن كتاب Schlenker E. D. and Long S. / William's Essentials of Nutrition and Diet Therapy/ 9th Edition/ Elsevier/ Canada 2007/ pages 114-119.

(4) بتصرف عن كتاب ِAlvares J. A. and Ashraf A. (2010) Role of Vitamin D in Insulin Secretion and Insulin Sensitivity for Glucose Homeostasis International Journal of Endocrinology/ 2010/ 18 pages.

(5) بتصرف عن كتاب Cutolo M. (2009) Vitamin D and autoimmune rheumatic diseases Reumatology/ 48/ 3/ pages 210-212.

(6) بتصرف عن كتاب Wortsman J. et al. (2000) Decreased Bioavailability of Vitamin D in Obesity The American Journal of Clinical Nutrition/ 72/ 3/ pages 690-693.

(7) بتصرف عن مقال By Denise Mann WebMD Health News Reviewed by Brunilda Nazario/ Vitamin D Deficiency Linked to Depression/ 2012/ webmd.com/depression/news/20120627/vitamin-d-deficiency-linked-to-depression.

(8) بتصرف عن كتاب Hansdottir S. and Monick M. M. (2011) Vitamin D effects on Lung Immunity and Respiratory Diseases Vitamins and Hormones/ 86/ pages 217-237.

(9) بتصرف عن مقال Vitamin D counsel/ Rickets/ 2014/ vitamindcouncil.org/health-conditions/rickets/.

اقرأ:
35864 مشاهدة