ما صفة التيمم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٨ ، ١٤ أغسطس ٢٠١٤
ما صفة التيمم

التيمم بالمعنى اللغوي هو القصد، كأن يقول أحدهم: تيممت شيئًا ما، أي قصدته، وبالمعنى الشرعي: هو القصد إلى الصعيد الطيب، لمسح الوجه واليدين، بنية الطهارة واستباحة الصلاة.

التيمم مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، حيث يقول تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ } [المائدة: ٦]، ومن السنة ما جاء في الحديث المتفق عليه أن الرسول كان مع أصحابه في سفر فصلى بالناس، فإذا برجل معتزل، فقال له: ما منعك أن تصلي؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك.

والصعيد الطيّب هو كل ما على وجه الأرض من التراب وغيره، والبعض من العلماء جعلوه التراب الطاهر فقط، ولكن ثبت عن الرسول أنّه تيمم على حائط، وكذلك ثبت عنه أنه قال: « وجعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطهورًا »، فالتيمم يكون بالتراب أو الحجارة أو الرمال وغير ذلك.

والتيمم يباح لمن أصابه الحدث الأصغر أو الأكبر، في الحضر أو السفر. وقد اتفق جمهور العلماء على أنّ المسلم إذا تيمّم وصلى فإنّه لا يعيد صلاته إذا وجد الماء بعد أن انتهى من الصلاة؛ لأن التيمّم بديل عن الوضوء والغسل، وعلى هذا فإن التيمّم يبطل بما يبطل به الوضوء من النواقض إذا كان بديلًا عن الوضوء، ويبطل بما يبطل به الغسل من النواقض إذا كان بديلًا عن الغسل. أمّا إذا كان الماء موجودًا لديه حينها ولكنّه تيمم، فهذا لا يصح. ولكن هناك حالات استثنائية يصح فيها التيمم مع وجود الماء، كأن يكون الماء غير كاف للوضوء، ففي هذه الحالة يتوضّأ بما لديه من الماء، فيغسل ما أمكن من أعضائه حسب الترتيب، ويتيمم ليسد عن الأعضاء الأخرى التي لم يغسلها، أو كأن يخشى المسلم على نفسه إذا اغتسل أن يهلك من شدّة البرد، أو إذا كان الماء قريبًا منه، فيخشى على نفسه الهلاك لو حاول أن يحوزه، أو أن يكون لديه ماء ولكن يحتاجه للشرب، أو أن يخشى على نفسه إن كان به جراح أن يهلك إن أصاب جرحه الماء، وغير ذلك من الإستثناءات.

أمّا عن صفة التيمم فالراجح فيها أنّه يجب على المتيمم أن يعقد النيّة في قلبه ابتداءً، ومن ثم يسمّي الله، ويقوم بعدها بضرب الصعيد الطيب - كالتراب وغيره - بيديه ضربة واحدة، فيمسح بهما وجهه ويديه إلى الرسغين، وليس إلى المرفقين كما في الوضوء.

732 مشاهدة