أجمل ما قيل في الأطفال

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٤٢ ، ١٩ مايو ٢٠١٩
أجمل ما قيل في الأطفال

الطفل

الطفل هو البراءة والبساطة ومصدر البهجة وهو من يعطي الحياة ألوان، فالطفل هو اللين الذي يحب السلام وهو من يجد المتعة في اللعب، فمرحلة الطفولة من أجمل مراحل الحياة ننسج فيها لحظات تبقى محفورة بالذاكرة ونعيشها دون الاكتراث للمشاكل والهموم، فمن منا لا يتمنى أن تعود طفولته، وفي هذه المقالة سنقدم أجمل ما قال الأدباء عن الطفل والطفولة.


كلمات عن الطفل

  • ما أجمل الطفولة وما أروعها، تجد البراءة في وجوه الأطفال وتجد السعادة في تعاملهم.
  • الطفولة صفحة ناصعة البياض، وحياة كلها صفاء، ثغر باسم، وقلب نقيّ، وروح براءة.
  • طفلة إذا ما كبر همّها بقلبها غسلته قطرات المطر، وإذا زادت همومها محاها ضيّ القمر، وبقبلةٍ صغيرة غفت ليلها وهجرت السهر.
  • الطفولة مثل شجرة وارفة الظلال نقية، ذات أغصان عفويّة تحمل ثمار القبول والمتعة.
  • ما أجمل الطفولة تجد في ابتسامتهم البراءة، وفي تعاملاتهم البساطة، لا يحقدون، ولا يحسدون، وإن أصابهم مكروه لا يتذمّرون.
  • إن أسأت إليهم اليوم في الغد ينسون وبكلمة تستطيع أن تمحو تلك الإساءة ذلك لأنّ قلوبهم بيضاء لا تحمل على أحد.
  • يعيشون اليوم بيومه بل الساعة بساعتها لا يأخذهم التفكير ولا التخطيط لغد ولا يفكّرون كيف سيكون وماذا سيعملون.
  • صفاتهم نعم طفولية ولكنها جميلة ورائعة والأروع من ذلك أن تكون فينا نحن الكبار فنكتسب منهم فن التعامل ونأخذ منهم نقاء القلب وصفاء النفس.
  • الطفولة ربيع وزهر متفتح، وأكاليل ياسمين تتقلّد جيد الحياة فتكون لها زينة.
  • الطفولة أنفاسٌ عذبة، وأريج عبق، وسحائب ماطرة.
  • الطفولة فترة الشقاوة والجنون، ترمي نظراتها الخجولة ببراءة وحنان، تتمنّى لو العالم ملكها، حينها ما جُرح ضعيف ولا بكى يتيم ولا استعمرت أيّ بلدة.
  • الطفولة قصّة حلم، وقصيدة أمل، وخاطرة عذوبة.
  • الأطفال أعطوك كامل مشاعرهم حباً واحتراماً وتعلقاً.


خواطر عن الطفولة

الخاطرة الأولى:

من هنا أهتف إنّي طفلة صغيرة، ارحم أحلامي البريئة لا تطردوا الأنثى التي أسكنها وترموا حبالكم عليّ لأسكنها، لا تقتربوا مني دعوني ألعب وأركض ألاحق الفراشات ببراءة وأقطف الأزهار في شقاوة وأسابق النهر في غباوة، وحين أتعب أتوسد العشب الأخضر متناسيةً أنوثتي فأنا طفلة، وأريد أن أبقى طفلة.


الخاطرة الثانية:

الطفولة عالمٌ مخمليّ، زاهي الألوان مزدانٌ بقلوبٍ كالدرر، وأرواحٍ باذخة الطهر، الطفولة تجعلك جزءًا من فيضان الطبيعة الجميل، الطفولة شجرة نقاء وارفة الظلال، وأغصان عفويّة تحمل ثمار القبول والمتعة، الطفولة هي الماضي والزمن الجميل الذي كان، هي البراءة والصفاء والنقاء، فعندما كنا أطفالاً كنا نحسب الأيام والسنين لنصبح كباراً وننضج، وعندما رشدنا تمنينا لو أصبحنا طيلة العمر أطفال.


الخاطرة الثالثة: حينما أقلب تلك الصفحات العطرة من سجلات حياتي أراها أياماً ضاحكة، مشرقة ممتلئة بالعنفوان، ممزوجةً ببساتين الحب الصادق متراميةً على أطراف نوافذي، مع رائحة ياسمين فجر وليد يتجدد فيه براءة الروح النقيّة، فعالم الطفولة عالم لا يفهمه إلّا من عاشه، وأمان الطفولة عالم جميل له قوانينه، فلا يوجد هناك من يحمل الكره والحقد على غيره، بل تجمعهم رابطة واحدة ألا وهي رابطة الحب والبراءة.


الخاطرة الرابعة:

العقلاء هم الأطفال، يضحكون متى أرادوا ويبكون، أمّا الكبار فهم مرضى كبرياء، فكن كالطفل وافرح بما تحصل عليه مهما صغر، ولا تقارن ما عندك بما عند الآخرين، لأنّ ذلك يحرمك من الاستمتاع بما عندك، أشتاق لذلك الزمان الذي كنت أؤمن فيه أن مشاكلي يمكن أن تحل بقطعة شوكولاتة، يا حسرتاه على أحلام جميلة ضاعت، ودنيا رائعة فاضلة رأيناها بعيون الطفولة البريئة.


الطفل فوق سريره رقدا

إبراهيم المنذر واسمه الكامل إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجح، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة، درس الحقوق وعمل في الصحافة وترأس جمعيات، من مؤلفاته خمس روايات وكتاب المنذر والدنيا وما فيها، أمّا قصيدته فقال فيها:

الطفل فوق سريره رقدا

والنّار فيه تحرق الكبدا

نزلت به الحّمى فما

تركت إلا فؤاداً بات متقّدا

والموت أرسل فوقه ملكاً

بسط الجناح ليخطف الولدا

والأمّ جاثية ومقلتها

ينهل منها دمعها بردا

لا صوت يسمع في الدّيار

سوى زفراتها والأنس قد فقدا

وإذا شقيقته الفتاة وقد كانت

تعاني الدّرس والجهدا

هي مثل عمر البدر مكتملاً

نوراً تمايل عطفها ميدا

جاءت فشاهدت الصّغير على

ذاك السّرير وليس فيه جدا

صرخت أخي روحي حبيبي

ماذا نابك انطق وادفع النّكدا

قد كنت عند الصّبح سلوتنا

والآن لا سلوى ولا رغدا

ورنت إلى العلياء ضارعةً

فرأت ملاك الموت قد رصدا

ماذا تريد أخي وحيد أبي

دعه يعش فالأنس فيه غدا

أمّا إذا ما شئت تضحيةً

فأنا أكون عن الشّقيق فدى

أحنى ملاك الموت هامته

قال اتبعيني واقطعي الأمدا

فمشت ومرّ على حديقتها

حيث الجمال يموج متّحدا

ورأت رفيقات الدّروس كما

الغزلان تقفز والسرور شدا

وبدت ضما مات الزهور

على أعناقهن صففنها عقدا

وتمثلت قبراً يغيّبها

ويضمّ منها ذلك الجسدا

فبكت وقد رجفت جوانحها

لا تبتغي أن تترك البلدا

أنا لي أبٌ يحنو عليّ ولي

أمٌ تذوب لفرقتي كمدا

أنا لي حبيب مدّ لي يده

أأمد طوعاً للمنون يدا

خارت قواي ومتّ من جزعي

فأشفق عليّ بحقّ من عبدا

قال ارجعي فمضت وقد

عاد الملاك يظلّ من رقدا

وإذا أبو الطّفل انثنى عجلاً

من شغله للبيت مفتقدا

فرأى ابنه دنفاً يذوب

وطرف الأمّ من آلامها سهدا

كفّ تجسّ بها يديه

وبالأخرى تهدئ قلبها جلدا

وبدا ملاك الموت فوقهما

ظلاً رهيباً يرعب الأسدا

هذا وحيدي يا ملاك ولا

أرجو سواه في الورى عضدا

دعه يعش في الدار فهو

بها كالبدر زين نوره الجلدا

أما إذا ما شئت تضحيةً

فأنا أكون عن الوليد فدى

قال اتبعني للردى ومشى

فمشى الأب المسكين مرتعدا

مرَّا على الأسواق يعمل

في ساحاتها الإنسان مجتهدا

هذا يبيع وذاك يقبض ما

ربحت بضاعته كما قصدا

وأفاء إخوان الصفا إلى

نادٍ بفتيان الندى احتشدا

الروض زاهٍ في حدائقه

والماء يعقد حوله الزبدا

لما رأى ما قد رآه بكى

وتقطعت أحشاؤه كمدا

أنا بعد في سن الشباب

ولي مستقبلٌ أرقى به صعدا

إن الحياة عزيزةٌ وجهولٌ

من يريد الموت معتمدا

فأجابه عُد واحي يا رجل

الدنيا وأعدِد للصفا عُدَدا

بسط الجناحين الملاك على

الطفل المريض وحوط الجسدا

والطفل يلفظ من جوانحه

الرمق الأخير وجسمه همدا

ذهبت نضارة وجهه سقماً

وسواد باصرتيه قد جمدا

والأمّ جاثيةٌ بلا أملٍ

في حزنها تتنفّس الصّعدا

صاحت إلهي أين أنت

أما بك للحزانى رحمةٌ وندى

أأرى وحيدي الآن يؤنسني

وغداً أفيق فلا أرى أحدا

وإذا بها كاللّبوة انتقضت

فرأت ملاك الموت مفتقدا

سر يا ملاك إلى الرّدى

فمشى متعجباً بالأمر منتقدا

عبثاً أراها الغيد سارحةً

وقد ارتدت زهر الرّبى بردا

عبثاً أراها الأرض مفعمةً

خيراً وأهلوها ارتقت عددا

هتفت به أسرع فإنّي لن

أحيا لأن الكون قد فسدا

كم حرّفوا آياً وكم كذبوا

عن ربهم والقول ما وردا

كم ماكرٍ واشٍ ينمّ على

حرّ ويظهر غير ما اعتقدا

والسّيف يهلك كلّ نابغةٍ

والسجن يدفن كلّ من رشدا

لا الأذن تسمع ما تريد ولا

عيني ترى أوهامك الجددا

كلّي فؤاد وهو مع ولدي

فاصرم حياتي واحفظ الولدا

وتقدّمته للمنون فقال لها

قفي واسترجعي الرّشدا

أنت الجديرة بالحياة وهذا

العبد بين يديك قد سجدا

عودي إلى ابنك فهو يبحث

عن أمٌ تفوق بفضلها الشّهدا

إنّ المحّبة فيك خالدةٌ وسوى

حنان الأمّ ما خلدا

رجعت فألفت نجلها يقظاً

يفتر عن ثغرٍ حوى بردا

أماه روحي جاوبته وقد

بسطت ذراعيها له سندا

وتعانقا ملكين ما وجدت

عيناي مثلما ولن تجدا

وإلى السّما رفعت نواظرها

بالدّمع تشكر ربّها الصّمدا