أسباب ألم أسفل الظهر عند النساء

أسباب ألم أسفل الظهر عند النساء

أسباب ألم أسفل الظهر عند النساء فقط

تتعدد الأسباب المحتملة للشعور بألم أسفل الظهر (بالإنجليزية: Low back pain) عند النساء، ويعزى بعض منها إلى ظروفٍ أو مشاكل صحية خاصةٍ بهن، بينما يعد بعضها الآخر أسبابًا عامةً قد تحدث عند أي من الأفراد، وسنتطرق إلى جميع هذه الأسباب بشيء من التفصيل،[١] ونبدأ بأسباب ألم أسفل الظهر التي تتعلق بظروفٍ أو مشاكل صحية خاصة بالنساء ما يأتي:[١]


المتلازمة السابقة للحيض

تعاني معظم النساء من المتلازمة السابقة للحيض (بالإنجليزية: Premenstrual syndrome) في مرحلة ما من حياتهنّ،[٢] وتعبّر هذه المتلازمة عن مجموعة من الأعراض التي قد تعاني منها المرأة في العادة قبل موعد الدورة الشهرية بأيامٍ قليلة، ومنها: الشعور بألم في أسفل الظهر، ولكن يشار إلى أنّ الأعراض تنتهي خلال يومٍ أو يومين بعد بدء الدورة الشهرية، أما في حال تأثيرها في حياة المرأة اليومية؛ فإنه يُنصح باستشارة الطبيب، وتشمل أعراض المتلازمة السابقة للحيض الأخرى ما يأتي:[٢][١]

  • الأعراض العاطفية والسلوكية:
    • القلق.
    • صعوبة التركيز.
    • تقلبات المزاج.
    • الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
  • الأعراض الجسدية:
    • انتفاخ البطن.
    • الإعياء.
    • الصداع.


الاضطراب المزعج السابق للحيض

يُعدّ الاضطراب المزعج السابق للحيض (بالإنجليزية: Premenstrual dysphoric disorder) واختصارًا PMDD أكثر شدةً من المتلازمة السابقة للحيض؛ إلا أنّ عدد النساء اللواتي يصبن به أقل مقارنةً مع عدد النساء اللواتي يعانين من المتلازمة السابقة للحيض، ويشار إلى أنه يصيب النساء في سن الإنجاب؛ إذ تبدأ الأعراض بالظهور في الأسبوع السابق لموعد الدورة الشهرية وتنتهي بعد بضعة أيام من بدء الدورة الشهرية، وبالرغم من تشابه أعراضه الجسدية والعاطفية مع أعراض المتلازمة السابقة للحيض؛ إلّا أنّ أعراض الاضطراب المزعج السابق للحيض قد تكون جميعها أكثر شدةً،[١][٣] ومن الأعراض الشديدة المصاحبة له: تقلصات البطن، والشعور بألمٍ في الثدي وألم في أسفل الظهر، وتؤثر هذه الأعراض بشكلٍ كبير في الحياة اليومية للمرأة، وقد تؤدي إلى إعاقة أداء المهام اليومية عند ظهورها، ويشار إلى أنّ خطر الإصابة به قد يزداد عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بالاضطراب المزعج السابق للحيض أو عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بالاكتئاب واضطرابات المزاج الأخرى.[١][٤]


بطانة الرحم المهاجرة

تعد بطانة الرحم المهاجرة أو الانتباذ البطاني الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis) مشكلةً صحيةً مزمنة، وتتمثل بنمو أنسجة شبيهةٍ بتلك المكونة لبطانة الرحم خارج الرحم سواءً في تجويف الحوض أو في مناطق أخرى، أما الأعراض المرافقة لها فتعزى إلى الاستجابة التي يُبديها النسيج المهاجر تجاه التغيّرات الهرمونية التي تحدث في الجسم، ويعد الشعور بألم أسفل الظهر أحد هذه الأعراض خاصةً خلال فترة الدورة الشهرية، وتشمل الأعراض الأخرى ما يأتي:[٥][٦]

  • التبقيع بين الدورات الشهرية والنزيف.
  • الشعور بألم في المنطقة التناسلية.
  • الدورات الشهرية المؤلمة والتي يُصاحبها الشعور بألم شديد في الحوض وأسفل البطن.


كما يشار إلى أنّ النزيف الشهري لبطانة الرحم المهاجرة والمشابه لنزيف بطانة الرحم قد يتسبب بغزارة الدورة الشهرية، والشعور بألمٍ مزمنٍ في الحوض أو الظهر أو كليهما معًا والذي تزداد شدته خلال فترة الدورة الشهرية، بالإضافة إلى تكون النسيج الندبي، ويعزى ذلك إلى السوائل الزائدة التي تسبب تهيج والتهاب الأنسجة المحيطة بسبب عدم وجود مكانٍ لتصريف الدم الذي ينزف شهريًا.[٥][٦]


سن اليأس

تعاني معظم النساء من أعراضٍ عديدةٍ ناجمةٍ عن نقص هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل اليأس (بالإنجليزية: Perimenopause)، وتعد الآم العضلات والعظام أحد هذه الأعراض، وعليه فإنه يشار إلى أن الشعور بألم أسفل الظهر المزمن يُعتبر من أكثر الأعراض الشائعة خلال سن اليأس (بالإنجليزية: Menopause).[٦]


عسر الطمث

عسر الطمث (بالإنجليزية: Dysmenorrhea) هو خلل وظيفي في الرحم يتسبب بحدوث تقلصات متكررة وشديدة لدى المرأة خلال فترة الدورة الشهرية، من أعراضه: الشعور بألم في أسفل الظهر، وأسفل البطن، والوركين، والساقين، وتتراوح شدة الألم بين الخفيف والشديد، كما يستمر عادةً من يوم إلى 3 أيام، وتجدر الإشارة إلى أنّ عسر الطمث يُقسم إلى نوعين؛ أولي وثانوي، وكلاهما يتسبب بالشعور بألمٍ في أسفل الظهر، أما العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بعسر الطمث؛ فهي كما يأتي:[٦][١]

  • التدخين.
  • وجود تاريخ عائلي لحدوث دورات شهرية مؤلمة.
  • غزارة نزيف الدورات الشهرية.
  • الإناث اللواتي تقل أعمارهن عن 20 عامًا.
  • المعاناة من إحدى المشكلات الصحية الآتية:
    • بطانة الرحم المهاجرة.
    • الورم الليفي الرحمي (بالإنجليزية: Uterine fibroids).
    • مرض التهاب الحوض (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease) واختصارًا PID.


الحمل

يُعد الشعور بألم الظهر شائعًا خلال فترة الحمل، كما أنّ وجود مشاكل في منطقة أسفل الظهر قبل الحمل يزيد من فرصة حدوث ألم الظهر خلال الحمل، وغالبًا ما يظهر ألم الظهر بين الشهر الخامس والسابع من الحمل، لكنه قد يبدأ عند بعض النساء في المراحل المبكرة، أما أسبابه فتعزى إلى تغير مركز الجاذبية لدى الحامل، واكتساب المزيد من الوزن، بالإضافة إلى التغيرات الهرمونية التي تتسبب بإرخاء الأربطة استعدادًا للولادة، وأكثر مناطق الشعور بالألم هي: أسفل الخصر مباشرةً وعبر عظمة العُصعص (بالإنجليزية: Tailbone) أو في منتصف الظهر حول محيط الخصر، كما أنّ الألم قد ينتشر ويصل إلى الساقين.[١]


كسور الضغط بعد سن اليأس

تُعد كسور الضغط في العمود الفقريّ شائعة وبشكلٍ خاصٍ لدى كبار السن، وقد تصيب النساء بعد سن اليأس؛ إذ يزداد خطر إصابة النساء بهشاشة العظام بعد سن اليأس والتي يشار إلى أنها أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بهذا النوع من الكسور، ويعزى ذلك إلى التغيرات الهرمونية التي تقلل من الكثافة المعدنية للعظام فتصبح أكثر عرضةً للكسر، وتتراوح شدة كسور الضغط بين الخفيفة والشديدة، وبالرغم من أنّ الشعور بألم الظهر المرافق لها قد يكون طفيفًا؛ إلا أن ذلك يكون في المراحل المبكرة من مسار المرض الذي يزداد تدريجيًا، ويشار إلى أنه مع تقدم العمر ترتفع فرصة الإصابة بكسور الضغط؛ إذ يتناسب انتشارها طرديًا مع تقدم العمر.[٦][٧]


أسباب ألم أسفل الظهر عند النساء وغيرهنّ

تشمل الأسباب الأخرى لألم أسفل الظهر، والتي قد تحدث لأي شخصٍ ولا تقتصر على النساء فقط، ما يأتي:[١]

  • التواء وشد العضلات: يعبّر الشد (بالإنجليزية: Strain) عن الضرر الذي يلحق بألياف العضلة بسبب تمددها بشكلٍ غير طبيعي أو تمزقها، أما الالتواء (بالإنجليزية: Sprain) فهو يعبر عن الضرر الذي يلحق بالأنسجة التي تربط العظام معًا، ويُعدّ حدوث الشد والالتواء في منطقة أسفل الظهر شائعًا؛ لأنّ هذه المنطقة تدعم وزن الجزء العلوي من الجسم، ولها دور في الحركة والانحناء والالتواء، وقد يحدث كلاهما بسبب التعرض لإصابة مفاجئة أو الاستخدام المفرط لعضلات أسفل الظهر، والذي يؤدي بدوره إلى الشعور بألمٍ في أسفل الظهر.[٨]
  • القرص المُنفتق القطني: (بالإنجليزية: Lumbar herniated disc)؛ ويتمثل باندفاع الجزء الهلامي الداخلي للقرص، والذي يمثل نواة القرص، إلى الطبقة الخارجية القاسية ويخترقها؛ مما يؤدي إلى تهيج جذر العصب المجاور، وعند وصول البروتينات الموجودة بكمية كبيرة في القرص المنفتق إلى جذر العصب؛ فإنها تسبب حدوث الالتهاب وانضغاط العصب، والذي يؤدي إلى الشعور بالألم في الأعصاب، كما أنّ حدوث تمزقٍ في جدار القرص والذي تصله كمية كبيرة من الألياف العصبية قد يتسبب بالشعور بألم شديد أيضًا.[٩]
  • داء القرص التنكسي: (بالإنجليزية: Degenerative disc disease)؛ هي مشكلة صحية تتسبب بالمعاناة من ألم أسفل الظهر بسبب تآكل الأقراص الموجودة بين الفقرات وفقدانها للترطيب ويحدث ذلك مع تقدم العمر؛ مما يجعلها غير قادرة على مقاومة الضغط والإجهاد الواقع عليها، والذي يؤدي بدروه إلى تأثر جدار القرص بهذه الضغوط وانتقالها إليه؛ مما قد يتسبب بتمزق بالجدار والشعور بالألم أو حدوث ضعف في القرص، وقد يؤدي ذلك إلى انفتاقه وتمزقه وحدوث تضيق أيضًا في حال انهيار القرص.[٩]
  • عرق النسا: (بالإنجليزية: Sciatica)؛ يعد أحد الأعراض الناجمة عن التعرض لضغطٍ أو إصابةٍ في العصب الوركي؛ مما يؤدي إلى الشعور بألم حارق أو ألم يشعر به المريض كصدمةٍ في أسفل الظهر، وعادةً ما يمتد الألم إلى ساقٍ واحدة، وفي الحالات الشديدة من عرق النسا قد يُحدث ضعفًا وتنميلًا في الساق، ويشار إلى أنّ العصب الوركي هو أطول عصب في جسم الإنسان ويمتد من أسفل العمود الفقري عبر الأرداف إلى الجهة الخلفية أسفل الساق.[١]


دواعي مراجعة الطبيب

تجدر مراجعة الطبيب عند الشعور بألم في أسفل الظهر يرافقه الأعراض الآتية:[١]

  • الألم، أو الوخز، أو التنميل في الساقين.
  • الشعور بألم شديدٍ في منطقة البطن.
  • عدم القدرة على الوقوف أو المشي.
  • انتشار الألم إلى أسفل الساقين.
  • الشعور بألم الظهر بعد حادثٍ أو سقوط.
  • ظهور أعراض بطانة الرحم المهاجرة.
  • الشعور بألم الظهر خلال الحمل مع مصاحبته للحمى، أو النزف المهبلي، أو الشعور بالألم عند التبول.
  • الشعور بألم الظهر الشديد والذي يؤثر في أداء المهام اليومية.
  • مصاحبة ألم الظهر للحمى أو عدم القدرة على التحكم بالتبرز أو التبول.
  • عدم تحسن الألم بعد أسبوع من اتخاذ تدابير الرعاية المنزلية.


فيديو علاج آلام أسفل الظهر

قد تكون هذه الآلام هي الأكثر إزعاجاً، فكيف تعالجها؟ :


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Erica Hersh (22-4-2020), "What Can Cause Lower Back Pain in Women?"، www.healthline.com, Retrieved 22-3-2021. Edited.
  2. ^ أ ب "PMS (premenstrual syndrome)", www.nhs.uk,20-4-2018، Retrieved 22-3-2021. Edited.
  3. "Premenstrual Dysphoric Disorder (PMDD)", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 22-3-2021. Edited.
  4. "Premenstrual syndrome and premenstrual dysphoric disorder among Jordanian women", pubmed.ncbi,21-2-2014، Retrieved 22-3-2021. Edited.
  5. ^ أ ب Mary George (20-12-2019), "7 Back Pain Conditions That Mainly Affect Women"، www.spine-health.com, Retrieved 22-3-2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج Joshua T. Wewel (9-4-2020), "7 Lower Back Pain Causes That Affect Women"، www.spineuniverse.com, Retrieved 22-3-2021. Edited.
  7. JERRY L. OLD,MICHELLE CALVERT (1-1-2004)، "Vertebral Compression Fractures in the Elderly"، www.aafp.org, Retrieved 22-3-2021. Edited.
  8. "Low Back Strain and Sprain", www.aans.org, Retrieved 22-3-2021. Edited.
  9. ^ أ ب John Peloza (20-4-2017), "Causes of Lower Back Pain"، www.spine-health.com, Retrieved 22-3-2021. Edited.
768 مشاهدة
Top Down