أسباب سرطان الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٣٠ ، ٤ نوفمبر ٢٠١٨
أسباب سرطان الدم

سرطان الدم

يُعرّف سرطان الدم المعروف أيضاً باللوكيميا (بالإنجليزية: Leukemia) على أنّه السرطان الذي يظهر في نخاع العظم (بالإنجليزية: Bone Marrow) أو الدم، وغالباً ما يؤثر هذا النوع من السرطانات في خلايا الدم البيضاء (بالإنجليزية: White Blood Cells)، وعلى الرغم من احتمالية معاناة أيّ شخص من سرطان الدم، إلا أنّه أكثر ما يشيع ظهوره لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاماً، هذا ويُعدّ البالغون الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر من الفئات المتأثرة به بشكلٍ كبير، وفي الحقيقة يُقسم سرطان الدم بشكلٍ أساسيّ إلى نوعين رئيسيين، أمّا النوع الأول فهو سرطان الدم الحادّ (بالإنجليزية: Acute Leukemia)، ويظهر هذا السرطان بشكلٍ مفاجئ وتتطور الحالة بشكلٍ سريع للغاية، أمّا النوع الثاني فهو سرطان الدم المزمن (بالإنجليزية: Chronic Luekemia)، وهو سرطان الدم الذي يظهر بشكلٍ تدريجيّ، ويزداد سوءاً مع مرور الوقت، وعلى الرغم من أنّ كثيراً من حالات المعاناة من سرطان الدم تنتهي بالوفاة، إلا أنّ هناك العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن اللجوء إليها للسيطرة على المرض.[١]


أسباب سرطان الدم وعوامل الخطر

يمثل الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزية: Deoxyribonucleic acid) واختصاراً DNA المادة الوراثية المسؤولة عن إعطاء التعليمات داخل الخلايا، وفي حال اكتساب الخلايا طفرات جينية في هذه المادة الوراثية فإنّ ذلك قد يلعب دوراً في ظهور سرطان الدم بحسب ما يعتقده بعض الباحثين والمختصّين، وفي الوقت ذاته أثبت الباحثون أنّ الأمر لا يقتصر على العوامل الجينية، وإنّما يتعدّاه لوجود عوامل بيئية تلعب دوراً مهماً في ظهور المرض، وإذ تجتمع العوامل البيئية والعوامل الجينية لتؤثر سلباً في بعض خلايا الدم، الأمر الذي يؤدي إلى استمرارها في النموّ عندما يحين الوقت الطبيعيّ لوفاتها وتخلص الجسم منها، وباستمرارها بالنموّ والتكاثر رغم اضطرابها، فإنّ هذا ما يؤثر في الخلايا الطبيعية السليمة ويُعيق نموّها، وبهذا يقل عدد خلايا الدم السليمة، بما فيها خلايا الدم البيضاء، وخلايا الدم الحمراء (بالإنجليزية: Red Blood Cells) والصفائح الدموية (بالإنجليزية: Platelets).[٢]


وفي ظل الحديث عن الأسباب يجدر بيان أنّ هناك مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد فرصة الإصابة بسرطان الدم، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هناك العديد من الأشخاص الذين يمتلكون هذه العوامل، ومع ذلك لا يُعانون من سرطان الدم، وعليه يمكن القول إنّ امتلاك عوامل الخطر لا يعني بالضرورة زيادة فرصة الإصابة بالمرض، ويمكن إجمال أهمّ هذه العوامل فيما يأتي:[٢][١]

  • وجود تاريخ للخضوع لعلاج السرطان: تبيّن أنّ الأشخاص الذين خضعوا لعلاج كيماويّ (بالإنجليزية: Chemotherapy) أو إشعاعيّ (بالإنجليزية: Radiation) للسيطرة على أحد أنواع السرطانات الأخرى، ترتفع لديهم احتمالية المعاناة من بعض أنواع سرطانات الدم.
  • التدخين: أثبت الباحثون أنّ التدخين يزيد من فرصة الإصابة ببعض أنواع سرطانات الدم.
  • وجود تاريخ عائليّ للإصابة بسرطان الدم: ترتفع احتمالية المعاناة من سرطان الدم في حال إصابة أحد أفراد العائلة بسرطان الدم.
  • التعرّض لبعض المواد الكيميائية: أثبت أهل العلم والاختصاص أنّ التعرّض لبعض المواد الكيميائية وخاصة البنزين يزيد من فرصة الإصابة ببعض أنواع سرطانات الدم.
  • الاضطرابات الجينية: إنّ الإصابة بأحد الاضطرابات الجينية مثل متلازمة داون (بالإنجليزية: Down Syndrome) تزيد من فرصة المعاناة من سرطان الدم.
  • عوامل أخرى: إضافة إلى ما سبق، هناك بعض العوامل التي يُعتقد أنّ لها دوراً في زيادة خطر الإصابة بسرطان الدم، مثل صبغات الشعر، والإصابة ببعض أنواع الفيروسات مثل فيروس العوز المناعيّ البشريّ (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus) وفيروس تي- الليمفاوي البشري (بالإنجليزية: T-lymphotropic virus)، وأخيراً يجدر بيان أنّ هناك بعض الادعاءات حول تسبب الطاقة الكهرومغناطيسية بزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم، ولكن لا يزال الأمر بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.


علاج سرطان الدم

هناك عدد من الأنواع المختلفة لسرطان الدم، ويختلف العلاج باختلاف نوع سرطان الدم، وكذلك باختلاف المرحلة التي وصل إليها المرض، فهناك بعض الحالات التي يتطلب فيها الأمر إعطاء علاج فوري، وهناك حالات أخرى يمكن تأخير العلاج فيها بعض الوقت، وعلى أية حال لا بُدّ أن يشمل علاج سرطانات الدم بأنواعها المختلفة العلاجات المذكورة أدناه:[٣][٤]

  • العلاج الكيماويّ: يعتمد مبدأ هذا العلاج على صرف بعض الأدوية التي تقتل الخلايا السرطانية، ويمكن أن يلجأ الطبيب المختص لصرف دواء واحد من هذه الأدوية أو أكثر.
  • العلاج الإشعاعيّ: يعتمد مبدأ هذا العلاج على استعمال طاقة بأشعة عالية لتدمير الخلايا السرطانية وإيقاف نموّها، يمكن تطبيق العلاج الإشعاعيّ على الجسم بأكمله أو منطقة محددة منه.
  • العلاج الموجّه: (بالإنجليزية: Targeted therapy) ومن الأدوية المُستعملة ضمن هذا النوع من العلاج: إيماتينب (بالإنجليزية: Imatinib).
  • زراعة نخاع العظم: (بالإنجليزية: Stem cell transplabtation)، ويتمّ في هذه العملية الاستعاضة عن نخاع العظم المصاب بالسرطان بنخاع عظم سليم، وقد يتمّ الأمر باستئصال الخلايا السليمة من نخاع العظم من المصاب نفسه ثمّ زراعتها في الموضع المقصود، أو باستصال عينة من نخاع عظم شخص آخر ثمّ زراعتها، ومن الجدير بالذكر أنّه يتمّ إعطاء المصاب بسرطان الدم قبل خضوعه لعملية زراعة نخاع العظم جرعة من العلاج الكيماويّ أو الإشعاعيّ بهدف تدمير نخاع العظم المريض.
  • العلاج المناعيّ أو البيولوجيّ: يعتمد مبدأ هذا العلاج على إعطاء المصاب أدوية قادرة على تحفيز الجهاز المناعيّ لمواجهة خلايا السرطان والمساعدة على القضاء عليها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Leukemia: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved October 11, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Leukemia", www.mayoclinic.org, Retrieved October 11, 2018. Edited.
  3. "Leukemia", www.healthline.com, Retrieved October 11, 2018. Edited.
  4. "Leukemia", www.mayoclinic.org, Retrieved October 11, 2018. Edited.