أشعار عن المعلمة

كتابة - آخر تحديث: ٠٤:٤٤ ، ٢١ مارس ٢٠١٩
أشعار عن المعلمة

اصبر على مر الجفا من معلم

  • يقول الإمام الشافعي:

اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ

فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ

وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً

تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ

وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ

فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعاً لِوَفاتِهِ

وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى

إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِهِ

قفي وقفة تعلمي

  • يقول أبو العلاء المعري:

قِفي وَقفَةً تَعلَمي

وَإِن سَلِموا فَاِسلَمي

فَما قُلتُ مِن لَوعَةٍ

أَلِمّي بِنا يا لَمِ

وَكَيفَ صُعودي إِلى

الثُرَيّا بِلا سُلَمِ

أَيَخلُصُ هَذا الوَرى

مِنَ الحِندِسِ المُظلِمِ

وَأَيُّهُمُ لَم يَكُن

ظَلوماً وَلَم يُظلَمِ

وَلا بُدَّ لِلحادِثا

تِ مِن وَقعَةِ صَيلَمِ

تُبيدُ أَعادِيَهُم

مَعَ التُركِ وَالدَيلَمِ

وَتَثنيكَ في راحَةٍ

كَأَنَّكَ لَم تُؤلَمِ

وَلَم يُبقِ صِرفُ الرَدى

عَلى بَطَلٍ مُعلَمِ

يُخَضِّبُ هامَ العِدى

بِنَحوٍ مِنَ العِظلِمِ

وَكَم بَذَّ مِن قُرَحٍ

مَدى الجَذَعِ الأَزلَمِ

وَلَستَ مِنَ الرَكبِ إِذ

يَعوجونَ في المَعلَمِ

إِذا طَمِعوا فَاِقتَنِع

وَإِن جَهِلوا فَاِحلَمِ

وَلا يَدنونَنَّ الفَتى

لِعِرسٍ وَلا يولِمِ

فَإِن ظَهَرَت زَلَتي

فَقُل لِرَفيقي لُمِ


قم للمعلم وفه التبجيلا

  • يقول أحمد شوقي:

قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا

كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا

أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي

يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا

سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍ

علَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى

أخرجـتَ هذا العقلَ من ظلماته

ِوهديتَهُ النـورَ المبينَ سـبيلا

وطبعتَـهُ بِيَدِ المعلّـمِ تـارةً

صديء الحديدِ وتارةً مصقولا

أرسلتَ بالتـوراةِ موسى مُرشد

وابنَ البتـولِ فعلَّمَ الإنجيـلا

وفجـرتَ ينبـوعَ البيانِ محمّد

فسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا

علَّمْـتَ يوناناً ومصر فزالـتا

عن كلّ شـمسٍ ما تريد أفولا

واليوم أصبحنـا بحـالِ طفولـةٍ

في العِلْمِ تلتمسانه تطفيـلا

من مشرقِ الأرضِ الشموسُ تظاهرتْ

ما بالُ مغربها عليه أُدِيـلا

يا أرضُ مذ فقدَ المعلّـمُ نفسَه

بين الشموسِ وبين شرقك حِيلا

ذهبَ الذينَ حموا حقيقـةَ عِلمهم

واستعذبوا فيها العذاب وبيلا

في عالَـمٍ صحبَ الحيـاةَ مُقيّداً

بالفردِ مخزوماً بـه مغلولا

صرعتْهُ دنيـا المستبدّ كما هَوَتْ

من ضربةِ الشمس الرؤوس ذهولا

سقراط أعطى الكـأس وهي منيّةٌ

شفتي مُحِبٍّ يشتهي التقبيـلا

عرضوا الحيـاةَ عليه وهي غباوة

فأبى وآثَرَ أن يَمُوتَ نبيـلا

إنَّ الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌ

ووجدتُ شجعانَ العقولِ قليلا

إنَّ الذي خلـقَ الحقيقـةَ علقماً

لم يُخـلِ من أهلِ الحقيقةِ جيلا

ولربّما قتلَ الغـرامُ رجالَـها

قُتِلَ الغرامُ كم استباحَ قتيلا

أوَ كلُّ من حامى عن الحقِّ اقتنى

عندَ السَّـوادِ ضغائناً وذخولا

لو كنتُ أعتقدُ الصليـبَ وخطبَهُ

لأقمتُ من صَلْبِ المسيحِ دليلا

أمعلّمي الوادي وساسـة نشئـهِ

والطابعين شبابَـه المأمـولا

والحامليـنَ إذا دُعـوا ليعلِّمـوا

عبءَ الأمانـةِ فادحـاً مسؤولا

وَنِيَتْ خُطـَى التعليمِ بعـد محمّدٍ

ومشى الهوينا بعد إسماعيـلا

كانت لنا قَدَمٌ إليـهِ خفيفـةٌ

ورَمَتْ بدنلوبٍ فكان الفيـلا

حتّى رأينـا مصـر تخطـو إصبعاً

في العِلْمِ إنْ مشت الممالكُ ميلا

تلك الكفـورُ وحشـوها أميّةٌ

من عهدِ خوفو لم تَرَ القنديـلا

تجدُ الذين بـنى المسلّـةَ جـدُّهم

لا يُحسـنونَ لإبرةٍ تشكيلا


يا أيها الطود المنيع الأيهم

  • يقول ابن خفاجه:

يا أَيُّها الطَودُ المَنيعُ الأَيهَمُ

يا أَيُّها البَطَلُ الكَمِيُّ المُعلَمُ

ها أَنَّ لي عِندَ اللَيالي حاجَةً

بَعُدَت مَنالاً وَاللَيالي تَكؤُمُ

وَالفَضلُ يَأبى أَن تَفوتَ لُبانَةٌ

وَأَبو مُدافِعٍ الشَفيعُ الأَكرَمُ

فَاِمنُن بِها يَدَ نِعمَةٍ يُزهى بِها

مِن غِرَّةٍ هَذا الزَمانُ الأَدهَمُ

وَاِسلَم بِمُعتَرِكِ الفَوارِسِ وَالظُبى

تَحني قِراعاً وَالعَوالي تُحطَمُ


وهبتك النصح لو طاوعت من نصحا

  • يقول اللواح:

واطلب العلم لو بـ الصين مجتهداً

واغمض عليه بعقل راسب رزحا

وأَول العلم تعليم القرآن ففي

تعليمه كل منهاج الهدى وضحا

فاحرص عليه ولا تضجر وكن فهما

وللمعلم كن عبداً وكن سمحا

إِن المعلم لم ينصح بغير رضى

واعلم بأنك إِن أَرضيته نصحا

وإِن ختمت فجوِّده لتحفظه

ورابط الدرس في وقتي مسا وضحى

والزم جماعة بيت الله مرتقباً

فيه الفروض وخل الدَمع منسفحا

واقصد لمطلب علم الطب حيث به

يُقوم العقل ذو التكليف والسبحا


حياكم الله أحيوا العلم والأدبا

  • يقول حافظ ابراهيم:

حَيّاكُمُ اللَهُ أَحيوا العِلمَ وَالأَدَبا

إِن تَنشُروا العِلمَ يَنشُر فيكُمُ العَرَبا

وَلا حَياةَ لَكُم إِلّا بِجامِعَةٍ

تَكونُ أُمّاً لِطُلّابِ العُلا وَأَبا

تَبني الرِجالَ وَتَبني كُلَّ شاهِقَةٍ

مِنَ المَعالي وَتَبني العِزَّ وَالغَلَبا

ضَعوا القُلوبَ أَساساً لا أَقولُ لَكُم

ضَعوا النُضارَ فَإِنّي أُصغِرُ الذَهَبا

وَاِبنوا بِأَكبادِكُم سوراً لَها وَدَعوا

قيلَ العَدُوِّ فَإِنّي أَعرِفُ السَبَبا

لا تَقنَطوا إِن قَرَأتُم ما يُزَوِّقُهُ

ذاكَ العَميدُ وَيَرميكُم بِهِ غَضَبا

وَراقِبوا يَومَ لا تُغني حَصائِدُهُ

فَكُلُّ حَيٍّ سَيُجزى بِالَّذي اِكتَسَبا

بَنى عَلى الإِفكِ أَبراجاً مُشَيَّدَةً

فَاِبنوا عَلى الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُهُبا

وَجاوِبوهُ بِفِعلٍ لا يُقَوِّضُهُ

قَولُ المُفَنِّدِ أَنّى قالَ أَو خَطَبا

لا تَهجَعوا إِنَّهُم لَن يَهجَعوا أَبَداً

وَطالِبوهُم وَلَكِن أَجمِلوا الطَلَبا

هَل جاءَكُم نَبَأُ القَومِ الأُلى دَرَجوا

وَخَلَّفوا لِلوَرى مِن ذِكرِهِم عَجَبا

عَزَّت بِقُرطاجَةَ الأَمراسُ فَاِرتُهِنَت

فيها السَفينُ وَأَمسى حَبلُها اِضطِرَبا


هنيئا أيها العلم المفدى

  • يقول خليل مطران:

هَنِيئاً أَيُّهَا العَلَمُ المُفَدَّى

مَكَانُكَ فَوْقَ أًمْكِنَةِ النجُومِ

وَهَذَا الحَشْدُ حَوْلَكَ مِنْ سُرَاةٍ

كَغَالِي الدُّرِّ فِي العِقْدِ النَّظِيمِ

إِذَا أُكْرِمْتَ فَالإِكْرَامُ حَقٌّ

لَهَتيكِ الفَضَائِل وَالعُلُومِ

وَذَاكَ العَدْلُ يَحْمِي كُلَّ حُرٍّ

وَيَأْخُذُ لِلْبَرِيءِ مِنَ الأَثِيمِ

وَذَاكَ اللُّطْفُ تَبْذَلُهُ وَفِيهِ

إساً لِجِرَاحِهِ العِزّ الكَلِيمِ

وَذَاكَ الجَوْدُ يُرْخِصُ كُلَّ غالٍ

كَأَنَّ الدُّرَّ مِنْ دُرِّ الغُيومِ

أَلا يَا سَيِّداً يُسْتَامُ مِنْهُ

وَسِيمُ الطَّبْعِ فِي الوَجْهِ الوَسِيمِ

وَآمِنَةٌ لَهُ جِدُّ المُرَبِّي

وَآوِنَةٌ مَفَاكِهَةِ النَّدِيمِ

رَعَاكَ اللهُ مِنْ رَاعِي نُفُوسٍ

بِإِحْسَانٍ وَمَنْ هَادِي حُلُومِ

فَكَمْ قَوَّمْتَ مِنْ أَوْدِ السَّجَايَا

بِرَأْيٍ مِنْكَ مُسْتَدٍّ قَوِيمِ

أخو العلم في الدنيا لذي الجهل محوج

  • يقول محمود سامى البارودى:

أَخُو الْعِلْمِ فِي الدُّنْيَا لِذِي الْجَهْلِ مُحْوَجٌ

وَكُلٌّ لَهُ عِنْدَ الْقِيَاسِ مَعَالِمُ

فَلَوْلا وُجُودُ الْعِلْمِ مَا عَاشَ جَاهِلٌ

وَلَوْلا وُجُودُ الْجَهْلِ مَا عَاشَ عَالِمُ
18 مشاهدة