نبذة عن الشاعر أحمد شوقي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٧ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٨
نبذة عن الشاعر أحمد شوقي

أحمد شوقي

أحمد شوقي، ويُلقَّب ب(أمير الشُّعراء) هو أديب، وشاعر مصريّ، وهو أحد مُجدِّدي الشِّعر العربيّ المُعاصر، كما أنَّه رائد الشِّعر المسرحيّ العربيّ، وقد اشتُهِر أيضاً بشعره الوطنيّ، والدينيّ. وُلِد أحمد شوقي في السادس عشر من تشرين الأول/أكتوبر عام 1868م في القاهرة القديمة في حي الحنفي، من أبٍّ كُرديّ، وأُمٍّ ذات أصول شركسيّة تركيّة، وقد كانت جدّته لأُمّه تعمل في قصر الخديوي إسماعيل، فكانت ذات غِنىً، وثراء كبير، حيث تكفّلت بتربيته؛ ولذلك نشأ أحمد شوقي معها في قصر الخديوي، وبعد أن أصبح شوقي في الرابعة من عُمره، التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فتعلَّم القراءة، والكتابة، وحفظ بعضاً من سُوَر القرآن الكريم.[١]


دراسته

التحق أحمد شوقي بمدرسة المبتديان في المرحلة الابتدائيّة، ومنذ دخوله المرحلة الثانويّة، أظهر شوقي مدى نبوغه في المدرسة؛ ولذلك كان يحصل على إعفاءات من المصاريف المدرسيّة، وقد كان شوقي في هذه الفترة مُهتمّاً بقراءة دواوين شُعراء فحول العرب، وحِفْظها، وأصبح يَنظُم الشِّعر بشكلٍ جيّد جدّاً، كما استطاع شوقي الالتحاق بمدرسة الحقوق، والترجمة، وكان عُمره خمسة عشر عاماً فقط، حيث انتسب إلى قِسم الترجمة، وبعد أن تخرَّج منها انتقل إلى فرنسا عام 1887م على نفقة الخديوي توفيق والي مصر العُثمانيّ، واستمرَّ في دراسة الحقوق، وتمكَّن من الاطِّلاع على الأدب الفرنسيّ.[١]


أدبه وشِعره

كان شوقي في عام 1914م الشخصيّةَ الأدبيّةَ الرائدةَ في مصر؛ فقد كان شاعراً ذا إنتاج غزير، ومُتباين ما بين الشِّعر، والقصص، والمسرحيّات الشعريّة،[٢] كما ظهر الازدواج في شِعره؛ بسبب ما مرَّ به من عوامل اجتماعيّة، وسياسيّة، فكان يَجمع بين شِعر الحياة العربيّة ذات الحضارة الإسلاميّة التي تتميَّز بقِدمها، وإيمانها، وشِعر الحياة الغربيّة التي تخضع لحُكم العِلم، وعلى الرغم من هذا كلِّه فقد كان شوقي شاعراً ذا لُغة عربيّة سليمة، إلّا أنّه كان يُغالي في اللُّغة على حساب المعنى في شِعره؛ فكان يتعمّد ذِكر الألفاظ القديمة التي نَسِيها الناس.[٣]


كان شوقي يُرسل قصائد يمدح فيها الخديوي توفيق وهو في فرنسا، وبعد عودته أصبح شاعر القصر، فكان مُقرَّباً أيضاً من الخديوي عبّاس حلمي، وقد استغلَّ شوقي شِعره في مهاجمة الاحتلال البريطانيّ، فما كان منهم إلّا أن نَفَوه إلى إسبانيا عام 1914م، فاستطاع شوقي الاطِّلاع على الأدب العربيّ، وحضارة المسلمين في الأندلس، ونَظَم الشِّعر مدحاً، وإشادة بها خلال فترة نَفْيه التي استمرَّت أربع سنوات، وفي المَنْفى نَظَم شوقي نونيّته (أندلسيّة) التي عارض فيها ابن خلدون في نونيّته (أضحى التنائي).[١]


تكمُن أهمّية أحمد شوقي في قدومه بعد الشاعر محمود البارودي، فجاء مُجدِّداً للشِّعر عند بداية مملكة الشِّعر العربيّ المُعاصر؛ حيث جاء مُعبّراً عن تجربة عصره، وتجربته الخاصّة في الشِّعر، فمهَّد للشُّعراء الجُدد الذين كانت لهم مساهمات في تطوير الشِّعر العربيّ؛ ولهذا تمَّت مُبايعته كأمير للشُّعراء في عام 1927م من قِبل شُعراء العرب: خليل مطران، وحافظ إبراهيم، وأمين نخلة، وشبلي ملاط، وقد خصَّه حافظ إبراهيم بقصيدة عند مُبايعته جاء فيها:[٤]

أميرَ القوافي قدْ أتيتُ مُبايعًا
وَهَذِي وُفُودُ الشرقِ قد بايعتْ معِي


مُؤلَّفاته

كتب شوقي العديد من الأشعار، وكانت له مُؤلَّفات عديدة، ومنها:[١][٣]

  • الشوقيّات: وهو ديوان شِعر من أربعة أجزاء.
  • أسواق الذهب: وهو كتاب نَثر يتبعُ أسلوب المقامات الأدبيّة، وقد ألَّفه عام 1932م.
  • دُوَل العرب وعُظماء الإسلام: وهي مَلحمة شعريّة ألَّفها في الأندلس، ويبلغ عدد أبياتها 1726 بيتاً.
  • رواية لادياس الفاتنة: حيث ألَّف هذه الرواية عام 1899م.
  • مجنون ليلى: وهي مسرحيّة شِعريّة كتبها عام 1931م.
  • عنترة: وهي مسرحيّة شعريّة ألَّفها عام1932م.


وفاته

تُوفِّي أمير الشُّعراء، وشاعر الشرق، والمغرب، وشاعر الإسلام أحمد شوقي في الرابع عشر من تشرين الأوّل/أكتوبر عام 1932م، ودُفِن في مدافن حسين شاهين باشا في مقبرة السيِّدة نفيسة، وقد أوصى شوقي أن يُكتَب على قبره بيتان من قصيدة البردة، وهما:[٣]


يا أحمد الخير لي جاهٌ بتسميتي
وكيف لا يتسامى بالرسول سَمى
إن جلَّ ذنبي عن الغفران لي أملٌ
في الله يجعلني في خير معتصم


من شعره

اتّجه أحمد شوقي في شِعره إلى الكتابة في غرض المديح النبويّ بشكلٍ كبير، وقد اهتمّ في مديحه للنبيّ بالجوانب الشخصيّة، والدينيّة، والسياسيّة، فقد كان شوقي يَعتبرُ الرسول -عليه السلام- مُمثِّل الدين، والدُّنيا، ومن أهمّ الأبيات التي مدح فيها النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أبيات عارض فيها البوصيري في قصيدته البُردة، حيث قال أحمد شوقي فيها:[٤]


فاق النبيّين في خَلْق وفي خُلُق
ولم يُدانوه في عِلم ولا كَرم
وكُلُّهم من رسول الله مُلتمِسٌ
غَرفاً من البَحر أو رَشفاً من الدِّيَم


كما نظمَ أحمد شوقي قصيدة رثاء لعُمر المُختار، وهذه القصيدة مُكوَّنة من أربعين بيتاً، ومنها:[٥]


رَكَزوا رُفاتَكَ في الرِمالِ لِواءَ
يَستَنهِضُ الوادي صَباحَ مَساءَ
يا وَيحَهُم نَصَبوا مَناراً مِن دَمٍ
توحي إِلى جيلِ الغَدِ البَغضاءَ
ما ضَرَّ لَو جَعَلوا العَلاقَةَ في غَدٍ
بَينَ الشُعوبِ مَوَدَّةً وَإِخاءَ
جُرحٌ يَصيحُ عَلى المَدى وَضَحِيَّةٌ
تَتَلَمَّسُ الحُرِّيَةَ الحَمراءَ
يا أَيُّها السَيفُ المُجَرَّدُ بِالفَلا
يَكسو السُيوفَ عَلى الزَمانِ مَضاءَ
تِلكَ الصَحاري غِمدُ كُلِّ مُهَنَّدٍ
أَبلى فَأَحسَنَ في العَدُوِّ بَلاءَ


مُؤلَّفات عن شوقي

كتب العديد من الأُدباء مُؤلَّفات في حقِّ شوقي، وأدبه، وسيرته، ومن هذه المُؤلَّفات ما يأتي:[٦]

  • كتاب (شوقي أو صداقة أربعين سنة) لشكيب أرسلان، حيث كتب في سيرته عن أحمد شوقي.
  • كتاب (اثنا عشر عاماً في صُحبة أمير الشُّعراء) لأحمد عبد الوهاب أبو العزّ.
  • كتاب (شوقي) لأنطون الجميل.
  • مقامة (العربيّة وشاعرها الأكبر) لمُحمَّد إسعاف النشاشيبي.
  • كتاب (شوقي على المسرح) لمحمود حامد، وإدوار حنين.
  • كتاب (أبي شوقي) لولده حسين شوقي.
  • كتاب (أحمد شوقي أمير الشُّعراء في العصر الحديث) لعُمر الفروخ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "احمد شوقي"، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 2-11-2018. بتصرّف.
  2. "Aḥmad Shawqī", www.britannica.com,9-10-2018، Retrieved 2-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت مكتبة الإسكندرية، أحمد شوقي، صفحة 1-3. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "أحمد شوقي أمير الشعراء"، islamstory.com، 16-7-2008، اطّلع عليه بتاريخ 2-11-2018. بتصرّف.
  5. "رثاء عمر المختار"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 19-11-2018.
  6. "أحمد شوقي"، shamela.ws، اطّلع عليه بتاريخ 2-11-2018. بتصرّف.