أطفال التوحد

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٩ ، ١١ أكتوبر ٢٠١٦
أطفال التوحد

أطفال التوحد

يُصاب الكثير من الأطفال بمرض التوحد، وهو اضطراب عصبي يصيب الأطفال، تحديداً في سن مبكر، وأكثر ما يُثير القلق فيما يتعلق بهذا المرض هو عدم انتباه الوالدين في كثيرٍ من الأحيان لإصابة طفلهم به إلّا بعد فترة زمنيّة طويلة، وهذا بدوره يقلّل إمكانية وفرص علاجه.


مفهوم التوحد

يُعرف التوحد على أنّه حالةٌ مرضيّةٌ تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، أي قبل أن يتجاوز الطفل سن الثلاث سنوات، بحيث يعاني من:

  • مشاكل في القدرة على التفاعل الاجتماعيّ: والتي يفتقد خلالها الطفل الكثير من وسائل التواصل لا سيّما الجسدي، كالتواصل البصريّ الذي يتمّ بالعين، مثل: تجنب النظر في عين والديه، كما يفتقد الأدوات التي يستخدمها في التعبير الجسديّ كطريقة الوقوف، وحركات اليد، وبالتالي لن يتمكن من إنشاء علاقات اجتماعية مع الأطفال الذين من عمره، وهذا يؤدي إلى ضعفٍ في الاندماج، وممارسة الأنشطة التي تتضمن اللعب، والتنافس، وإظهار الاهتمام في أمورٍ معينة.
  • مشاكل في نوعية التواصل اللغوي: تتمثل في قلة عدد الكلمات المستخدمة في الكلام، وفقدان القدرة تدريجياً بسبب المرض، إضافةً إلى عدم القدرة على تعويض الكلمات بأيّ وسيلةٍ أخرى من إيماءات وغيرها، كما يلاحظ عند البعض التكرار في استخدام كلماتٍ وألفاظٍ غير مناسبةٍ للمرحلة العمرية.
  • تكرار سلوكيات معينة: تكون على شكل انشغالٍ وارتباطٍ بنظامٍ أو أسلوبٍ معين للحياة، فتراه ينزعج عند تغيير شكل لعبه أو حتى ترتيبها، وقد يبدأ بالبكاء.


أسباب التوحد

الأسباب التي تؤدّي إلى وجود أطفال مصابين بالتوحد مرتبطة بشكلٍ كبيرٍ بالأسلوب الذي يتعامل فيه الآباء مع أطفالهم، فيخلقون منهم أطفالاً خجولين، ويعانون من ضعفٍ في العديد من المهارات الاجتماعيّة، وهناك بعض الدراسات والنظريات التي بينت أنّ العوامل الوراثيّة الجينية، ومشاكل ما بعد الولادة كالالتهابات، أو التعرض للتلوث البيئي يسبب التوحد عند الأطفال.


تشخيص التوحد

التشخيص هنا يكون عن طريق مجموعةٍ من الأعراض أو العلامات النفسيّة التي يتقدم بها المريض، بحيث يتمّ تجميعها من الأهل، تحديداً الأم، ومن الأشخاص الذين يتعاملون مع الطفل عن قرب، عدا عن مناظرة الطفل نفسه، حيث يجري الأطباء مجموعةً من الاختبارات النفسية؛ لتشخيص درجة ومستوى التوحد، ويجب على الطبيب في هذه المرحلة أن يستبعد وجود اضطراباتٍ أخرى كالإعاقات العقلية، والاضطرابات النفسية المرتبطة مباشرةً بمتلازمة توريت أو الوسواس القهري، والصرع، والأمراض الوراثية والجينية، بتعاونٍ مع طبيب الأطفال، وطبيب الوراثة، وقد يحتاج العلاج عدّة سنوات تختلف من طفل إلى آخر.