أعراض السعال الديكي عند الأطفال

كتابة - آخر تحديث: ٢٠:٤٠ ، ١٨ أغسطس ٢٠٢٠
أعراض السعال الديكي عند الأطفال

السعال الديكي

يُعرَّف السعال الديكي أو الشاهوق (بالإنجليزية: Whooping cough) أو (بالإنجليزية: Pertussis) على أنَّه أحد أمراض الجهاز التنفُّسي شديدة العدوى التي تصيب الأطفال بشكلٍ رئيسي، والناجمة عن الإصابة بعدوى بكتيريا البورديتيلة الشاهوقيَّة (بالإنجليزية: Bordetella pertussis)، وتتميَّز هذه العدوى بمعاناة العديد من الأشخاص المصابين من سعال سطحي متقطِّع (بالإنجليزية: Hacking cough) شديد، يليه شهيق عالي النبرة يشبه صوت الصيحة، ومن الجدير بالذكر أنَّه تم تطوير لقاح فعَّال للوقاية من الإصابة بالمرض، ممَّا أدَّى إلى اقتصار الإصابة بالمرض على الأطفال الصغار الذين لم يحصلوا على جميع المطاعيم، وعلى المراهقين والبالغين الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز المناعي.[١][٢]


أعراض السعال الديكي لدى الأطفال

تختلف أعراض السعال الديكي من شخص لآخر،[٣] وتعتمد شدَّة الأعراض على عُمر المصاب، وحصوله على المطعوم في السابق، ومدَّة حصوله عليه، وتكون الأعراض أشدَّ في العادة لدى الأطفال الصغار مقارنة مع الأطفال الأكبر سنّاً والبالغين، وتقسم عدوى السعال الديكي إلى ثلاث مراحل رئيسيَّة في العادة، وهي مرحلة النزلة (بالإنجليزية: Catarrhal phase)، ومرحلة السعال الانتيابي (بالإنجليزية: Paroxysmal phase)، ومرحلة التعافي (بالإنجليزية: Convalescent stage)، وتستمرُّ أعراض السعال الديكي في العادة بين 6-10 أسابيع، أو أكثر في بعض الحالات.[٤][٥]


حضانة المرض

فترة الحضانة (بالإنجليزية: Incubation period) هي المدَّة التي تفصل بين التعرُّض للبكتيريا وبدء ظهور الأعراض على الشخص المصاب، وتظهر أعراض السعال الديكي بعد ما يتراوح بين 7-10 أيام من التعرُّض للعدوى في العادة، ويمكن أن تظهر بين اليوم 4 إلى اليوم 21 من انتقال العدوى، وفي بعض الحالات النادرة قد تمتدُّ فترة الحضانة إلى ما يقارب 6 أسابيع.[٦][٧]


المرحلة الأولى - مرحلة النزلة

تظهر خلال المرحلة الأولى أو ما يُعرَف بمرحلة النزلة بعض الأعراض التي تشبه أعراض نزلة البرد والإنفلونزا على الطفل المصاب، وتستمرُّ هذه المرحلة في العادة من أسبوع إلى أسبوعين، وتكون الأعراض خفيفة وغير ملاحظة في بعض الحالات،[٨][٩] وفي هذه المرحلة تكون فرصة نقل العدوى للآخرين أعلى من مراحل المرض الأخرى،[١٠] ومن الأعراض التي قد تظهر خلال هذه المرحلة ما يأتي:

  • الشعور العام بالمرض أو التوعُّك (بالإنجليزية: Malaise).[٨]
  • سيلان الأنف (بالإنجليزية: Rhinorrhea)، واحتقانه (بالإنجليزية: Nasal congestion).[٤][٨]
  • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم أو الحُمَّى الخفيفة (بالإنجليزية: Low grade fever)، والتي لا تظهر على جميع المصابين.[٨][١١]
  • السعال الخفيف الذي قد يتطوَّر في نهاية المرحلة إلى سعال أكثر شدَّة خصوصاً أثناء الليل.[٨][٩]
  • العطاس وتدميع العينين واحمرارهما.[٨][١٢]
  • استرواء الملتحمة (بالإنجليزية: Conjunctival suffusion).[٤]
  • الإسهال (بالإنجليزية: Diarrhea)، وذلك في المراحل الأولى من العدوى.[١٣]
  • فقدان الشهيَّة والخمول.[١٤]
  • البُهر أو انقطاع التنفُّس (بالإنجليزية: Apnea)؛ وهو تقطُّع النفس عند الطفل الرضيع.[٩]


المرحلة الثانية - مرحلة السعال الانتيابي

تبدأ الأعراض التقليديَّة لعدوى السعال الديكي بالظهور خلال هذه المرحلة، والمتمثِّلة بالسعال الانتيابي يليه صوت شهيق مرتفع نتيجة الحاجة الملحَّة للهواء بسبب السعال المتكرِّر، والتقيُّؤ خلال وبعد السعال في بعض الحالات، والإرهاق الشديد نتيجة السعال المتكرِّر والتقيُّؤ، ومن الجدير بالذكر أنَّ العديد من الأطفال الرضَّع قد لا يعانون من السعال نهائيّاً خلال العدوى، وإنَّما قد يسبِّب لهم المرض اللهث في محاولة للحصول على الهواء، وتوقُّف التنفُّس المتقطِّع، وتغيُّر لون البشرة إلى اللون الأزرق، وعلى الرغم من الإرهاق الشديد فقد تتحسَّن حالة الشخص المصاب في ما بين فترات السعال، ومع تقدُّم المرض قد تزداد حدَّة السعال أيضاً خصوصاً خلال الليل،[٩][٧] ويوجد عدد من العوامل المختلفة التي قد تحفِّز السعال، مثل: اللعب، والبكاء، وتناول الطعام أو الرضاعة،[١٥] بالإضافة إلى إمكانيَّة ظهور بعض الأعراض الأخرى خلال السعال، مثل: جحوظ العينين، وبروز الأوردة في الرقبة، وفرط إفراز اللعاب، وبروز اللسان، وتتراوح فترة المرحلة الثانية بين أسبوع واحد إلى عشرة أسابيع تقريباً بحسب حالة الشخص المصاب.[٨][٤]


المرحلة الثالثة - مرحلة التعافي

تبدأ مرحلة التعافي في العادة بعد ما يقارب 4 أسابيع من بداية المرض، وتتمثَّل بانخفاض حدَّة وعدد مرَّات السعال، مع إمكانيَّة استمرار السعال بين الحين والآخر لعدَّة أشهر، ويعتمد ذلك على عدَّة عوامل مختلفة، مثل: حالة الشخص الصحيَّة، والعُمر، والحصول على العلاج المناسب بالمضادَّات الحيويَّة (بالإنجليزية: Antibiotic treatment) في المراحل الأولى من المرض،[٨][١١] بالإضافة إلى الحصول على اللقاح في السابق ومدَّة الحصول عليه، ومن الجدير بالذكر أنَّ الأعراض لدى الأطفال الصغار تكون أشدَّ في العادة خلال هذه المرحلة أيضاً مقارنة مع أعراض الأطفال الأكبر سنّاً والبالغين.[٥]


الأعراض لدى الأشخاص الحاصلين على المطعوم

نتيجة ضعف كفاءة مطعوم أو لقاح السعال الديكي مقارنة مع بعض أنواع اللقاحات الأخرى، فإنَّ الشخص قد يصاب بالعدوى على الرغم من حصوله على المطعوم في السابق، ولكن من الضروري التنويه إلى أهميَّة الحصول على المطعوم، إذ يساهم في الحدِّ من خطر انتقال العدوى والتخفيف من الأعراض المصاحبة لها في حال انتقالها، إذ يعاني الشخص في هذه الحالة من سعال خفيف يستمرُّ لمدَّة أقصر مع انخفاض فرصة التقيُّؤ، وفرصة إصابة الطفل الرضيع بالبُهر أو انقطاع التنفُّس وازرقاق البشرة.[٩][١٠]


مراجعة الطبيب

تجدر مراجعة الطبيب في حال الشكِّ بإصابة الطفل بعدوى السعال الديكي، أو مخالطته لأحد الأشخاص المصابين حتى في حال عدم ظهور الأعراض عليه وحصوله على اللقاح في السابق،[٧] ومن الحالات الأخرى التي تستدعي مراجعة الطبيب أيضاً ما يأتي:

  • استمرار السعال لمدَّة تزيد عن أسبوع كامل دون تحسُّن.[١٦]
  • مصاحبة السعال لصوت شهقة وتشنُّجات مطولة.[١٧]
  • تشخيص الطفل بالإصابة بالسعال الديكي وملاحظة ارتفاع درجة حرارته إلى ما يزيد عن 38.9 درجة مئويَّة، وعدم انخفاضها بعد استخدام دواء الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol).[١٥]
  • التقيُّؤ المتكرِّر للطفل المصاب.[١٥]
  • زيادة شدَّة السعال لدى الطفل المصاب.[١٥]
  • ظهور أعراض الجفاف على الطفل المصاب، مثل: انخفاض عدد مرَّات التبوُّل، وجفاف الشفتين، وتجوُّر العينين.[١٥]
  • عدم تناول الطفل المصاب لكميَّة كافية من السوائل.[١٥]
  • ظهور أعراض جديدة على الطفل المصاب، أو عدم تحسُّن الأعراض السابقة.[١٨]


تجدر مراجعة الطوارئ الطبيَّة في الحالات الآتية من الإصابة بالسعال الديكي:[١٩][١٥]

  • ملاحظة أعراض السعال الديكي على الطفل الذي لا يزيد عُمره عن 6 أشهر.
  • الاتصال المباشر لشخص يعاني من ضعف في الجهاز المناعي مع أحد الأشخاص المصابين بالسعال الديكي.
  • السعال الشديد الذي يزداد سوءاً.
  • ملاحظة تقطُّع نفس الطفل الرضيع، وظهور اللون الأزرق على البشرة.
  • معاناة الطفل من النوبات العصبيَّة.
  • ضيق التنفُّس، أو التنفُّس السطحي.
  • معاناة الطفل من ألم في الصدر، والذي يزداد سوءاً عند السعال والتنفُّس، والذي قد يكون دليلاً على الإصابة بالالتهاب الرئوي أو ذات الرئة (بالإنجليزية: Pneumonia).
  • ملاحظة خمول الطفل ونومه الطويل، أو التهيُّج وعدم القدرة على النوم.
  • ملاحظة اضطراب تصرُّفات الطفل.
  • ارتفاع درجة حرارة الطفل الذي لا يزيد عُمره عن 3 أشهر عن 38 درجة مئويَّة عند قياس الحرارة في منطقة الشرج.


المراجع

  1. "Whooping cough", www.nchmd.org,10-9-2019، Retrieved 6-7-2020. Edited.
  2. "Pertussis (Whooping Cough)", www.tn.gov, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  3. "Whooping Cough (Pertussis) in Adults", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Joseph J Bocka (2-5-2019), "Pertussis"، emedicine.medscape.com, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Whooping Cough (Pertussis)", www.uofmhealth.org, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  6. "Pertussis or Whooping Cough Fact Sheet", www.health.ny.gov, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Whooping Cough (Pertussis)", kidshealth.org, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Synonyms of Pertussis", rarediseases.org, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج "Signs and Symptoms", www.cdc.gov, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  10. ^ أ ب "Pertussis (Whooping cough)", www.caringforkids.cps.ca, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  11. ^ أ ب "What Is Pertussis", www.thoracic.org, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  12. "Whooping cough", www.mayoclinic.org,9-10-2019، Retrieved 6-7-2020. Edited.
  13. "Whooping Cough", www.webmd.com, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  14. Larry M. Bush, "Pertussis"، www.msdmanuals.com, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  15. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Pertussis (Whooping Cough)", www.chop.edu, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  16. "Whooping Cough/Pertussis", www.bccdc.ca, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  17. "Whooping cough", www.health.govt.nz, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  18. "Whooping Cough (Pertussis) in Children", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  19. "Whooping cough", www.nhs.uk, Retrieved 6-7-2020. Edited.