أعراض كهرباء الدماغ

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٥٤ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٨
أعراض كهرباء الدماغ

كهرباء الدماغ

إنّ تغيّرات كهرباء الدماغ بشكلٍ مفاجئ تُسبّب ما يُعرف بالنَّوبات (بالإنجليزية: Seziure)، وفي حال حدوث هذه النَّوبات مرتين أو أكثر دون وجود محفز واضح لحدوثها، أو إذا كان هناك قابلية لتكرار حدوثها، يتمّ تشخيص الحالة على أنَّها إصابة بمرض الصرع (بالإنجليزية: Epilepsy)، وبالإضافة للإصابة بالصرع، هنالك العديد من الاضطرابات والمشاكل الصحية الأخرى التي يمكن أن تؤثر في الدماغ وتتسبّب بحدوث النوبات، ومنها: الحمى وحالات العدوى الشديدة، والارتفاع أو الهبوط الحاد في مستوى سكر الدم، وفشل الأعضاء كالفشل الكلوي الحاد، وجرعات الأدوية الزائدة، وغيرها الكثير. وهناك أنواع مختلفة من النوبات التي تختلف في خطورتها، والمكان الذي تبدأ فيه من الدماغ، ومدة استمراريّتها التي تتراوح عادةً بين ثلاثين ثانية إلى دقيقتين.[١][٢]


أعراض الكهرباء الزائدة في الدماغ

في الحقيقة تتراوح شدّة الأعراض بين الخفيفة والحادة حسب نوع النوبة، ومن أهم هذه الأعراض ما يأتي:[١][٣]

  • فقدان الوعي أو الإدراك.
  • تحديق العينين في الفراغ.
  • القيام بحركات نفضيّة لاإرادية في اليدين والقدمين.
  • تشوّش ذهني مؤقت.
  • الشعور بالخوف والقلق.
  • خروج زبد من الفم والشعور بطعم غريب.
  • حدوث تغيّرات مفاجئة في المزاج.
  • القيام بصكّ الأسنان وعضّ اللسان.
  • فقدان السيطرة على التبوّل.
  • إصدار أصوات مزعجة كالشخير.


أنواع النوبات

يوجد نوعين رئيسيّين من النوبات، ويمكن بيانهما كما يلي:[٤]

  • النوبات البؤرية: (بالإنجليزية: Focal seizure)، ويُسمّى أيضاً بالصرع الجزئي (بالإنجليزية: Partial seizure)، حيث تبدأ هذه النوبات في منطقة معيّنة من الدماغ، مؤدّية بدورها إلى حدوث أعراض جسدية وعاطفية، وتُعدّ من أكثر الأنواع شيوعاً، إذ تؤثّر في 60% من الأشخاص المصابين بالصرع، وتنقسم بدورها إلى ثلاث أنواع وهي:
    • النوبات الجزئية البسيط: (بالإنجليزية: Simple focal seizures)، في العادة لا يفقد المصاب الوعي، ولكن قد يشعر بطعم أو رائحة غريبة في فمه، ويُصاب بارتعاش في الذراعين، والأصابع، والقدمين، وقد يشعر المصاب بالدوار، ويتهيّأ له رؤية أضواء.
    • النوبات الجزئية المركَّبة: (بالإنجليزية: Complex focal seizures)، قد يفقد المصاب الوعي، وقد يقوم بحركات غريبة كعضّ الشفاه أو الضحك أو البكاء، وتستمر هذه النوبة عدة دقائق.
    • النوبات العامة الثانوية: (بالإنجليزية: Secondary generalized seizure)، تبدأ هذه النوبة في جزء واحد من الدماغ، ومن ثم تنتقل لتغطّي الدماغ كاملاً، مؤدية إلى حدوث أعراض تشبه أعراض النوبات العامة.
  • النوبات العامة: (بالإنجليزية: Generalized seizures)، تصيب هذه النوبات جميع أجزاء الدماغ، ومن أنواعها ما يأتي:
    • النوبة التوتّرية الرمعيّة: (بالإنجليزية: Tonic-clonic seizures)، وهي أكثر أنواع النوبات ملاحظَة للناس، إذ إنَّه عند حدوث هذه النوبات يفقد المصاب الوعي، ويُصاب بتشنّج، وارتعاش في الجسم، وفي بعض الأحيان يفقد القدرة على التحكّم بالتبوّل، وتستمر عادةً من دقيقة إلى ثلاث دقائق، وتجدر الإشارة إلى أنَّه في حال تجاوزت الخمس الدقائق فإنّها تُعتبر حالة طارئة؛ لأنَّها قد تؤثر في التنفّس.
    • النوبات التوتّرية: (بالإنجليزية: Tonic seizures)، عادة ما تحدث هذه النوبات أثناء النوم، إذ تتشنّج عضلات الذراعين، والقدمين، والجذع، وتستمرّ لحوالي عشرين ثانية، ومن الجدير بالذكر أنَّه في حال محاولة الشخص للوقوف فقد يسقط أرضاً.
    • النوبات الارتخائية: (بالإنجليزية: Atonic seizure)، يحدث ارتخاء للعضلات في هذه النوبة، فإذا كان الشخص يمسك شيئاً قد يوقِعه على الأرض، وفي حال كان واقفاً سيسقط أرضاً، وتستمر هذه النوبات عادةً لمدة خمس عشرة ثانية.
    • نوبات مصحوبة بغيبة: (بالإنجليزية: Absence seizure)، هي أكثر أنواع النوبات شيوعاً لدى الأطفال الذين يقلّ عمرهم عن أربعة عشر عاماً، ويشعر الشخص أنَّه مفصول عن الأخرين، ويبدأ بالتحديق في الفراغ، وتستمر لثوانٍ قليلة، حيث إنّه قد لا يتذكر المصاب حدوثها.


علاج النوبات

كما ذكرنا سابقاً، تتعدد أسباب ومحفزات الإصابة بالنوبات، فعلاج النوبة بحدّ ذاتها يعتمد على المسبّب الذي أدى لحدوثها، إذ يقوم الطبيب بتحديد سبب النوبة كالعدوى والسكتات الدماغية، ويعمل على إيقاف النوبة وتحقيق الاستقرار الصحي للمصاب.[٢] وتجدر الإشارة إلى إنّ إصابة الشخص بنوبة واحدة فقط لا تعني أنَّه مصاب بالصرع ويحتاج لعلاج لمرض الصرع، إذ ينبغي أن تُشخص حالة المصاب كإصابة بالصرع من قبل طبيب مختصّ وفق معايير محددة، ومن ثم يمكن أن يبدأ الطبيب بالعلاج، ومن العلاجات المتوفّرة ما يأتي:[٥]

  • استخدام الأدوية: يقوم الطبيب بوصف أحد الأدوية المضادة للتشنّجات، وفي بعض الحالات قد يقوم الطبيب بوصف أكثر من دواء معاً، ويتم اختيار الدواء اعتماداً على حالة المصاب، وعدد النوبات، وعمره، والأدوية التي يأخذها المصاب، وذلك لمنع حدوث التفاعلات الدوائية.
  • إجراء العمليات الجراحية: يقوم الطبيب بإزالة المنطقة التي بدأت فيها النوبة، ويكون هذا الخيار الأمثل في حال حدوث النوبة من نفس المنطقة في الدماغ دائماً.
  • استخدام جهاز تحفيز العصب المبهم: ( بالانجليزية: Vagus nerve stimulation)، هو علاج يتم عن طريق تركيب جهاز تحت جلد الصدر حيث يعمل على تحفيز العصب المبهَم في العنق، والذي يقوم بإرسال رسائل للدماغ لوقف النوبات، وفي العادة يحتاج المصاب للاستمرار على الأدوية بجانب هذا العلاج، ولكن قد تكون بجرعات أقل.
  • استخدام طريقة التحفيز العصبي الاستجابي: (بالإنجليزية: Responsive neurostimulation)، هو جهاز يتم تركيبه على سطح الدماغ أو في أنسجة الدماغ، حيث يمكنه تحديد النوبة، ويقوم بإيصال التحفيز الكهربائي لتلك المنطقة، ومن ثم إيقاف النوبة.
  • استخدام طريقة التحفيز العميق للدماغ: (بالإنجليزية: Deep brain stimulation)، يقوم الطبيب بوضع أقطاب في مناطق معيّنة من الدماغ تقوم بتنظيم نشاط الدماغ غير الطبيعي، وتوصَل الأقطاب بجهاز يشبه جهاز تنظيم ضربات القلب.
  • اتباع نظام غذائي خاص: يُنصح المصاب باتباع حمية غذائية كيتونيّة (بالإنجليزية: ketogenic diet)، وهي حمية عالية الدهون، ومنخفضة الكربوهيدرات، فقد لُوحظ أنّ اتباع هذه الحمية يحسّن السيطرة على النوبات.


الوقاية من النوبات

في معظم الحالات لا يمكن الوقاية من حدوث النوبات، ولكن اتباع نظام حياة صحي قد يقلّل من فرصة حدوثها، ومن الطرق التي يمكن اتباعها ما يأتي:[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Seizures", www.mayoclinic.org، 27-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Overview of Convulsions", www.verywellhealth.com، 27-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "What Causes Seizures?", www.healthline.com، 27-10-2018. Edited.
  4. "Types of Seizures and Their Symptoms", www.webmd.com, Retrieved 27-10-2018. Edited.
  5. "Seizures", www.mayoclinic.org، 27-10-2018. Edited.