أعراض ما بعد ترك التدخين

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٠ ، ٩ فبراير ٢٠١٩
أعراض ما بعد ترك التدخين

التدخين

يزيد تدخين التبغ بمُختلف أنواعه من احتماليّة الإصابة بالأمراض والوفاة، إلّا أنّ المُدخّن عادة ما يُفكّر بصعوبة ترك هذه العادة لما لذلك من أعراض وعلامات مُصاحبة لتركه؛ وذلك لاحتواء السجائر على مادة مُدمَنة لها تأثيرات مُختلفة في الدماغ وغيره من أعضاء الجسم، والمعروفة بالنيكوتن (بالإنجليزيّة: Nicotine). وغالباً ما يدخل النيكوتين إلى مجرى الدم في الجسم عن طريق الأنف، والفم، والرئتين، ومن ثمّ يصل عبر الدم إلى الدماغ، ويؤدّي تعرّض الجسم إلى النيكوتين لفترات طويلة إلى تغييرات عديدة في كيميائيّة الدماغ؛ وذلك لما له من تأثيرات في أجزاء في الدماغ مُختصّة بالتنفّس، والشهيّة، والذاكرة، ونبض القلب بالإضافة إلى تحفيزه إفراز الدماغ لمادّة كيميائيّة تعزّز شعور المُدخّن بالراحة والسعادة؛ وتُسمّى هذه المادة الدوبامين (بالإنجليزيّة: Dopamine).[١][٢]


أعراض ما بعد ترك التدخين

عادةً ما تبدأ أعراض وعلامات انسحاب النيكوتين (بالإنجليزيّة: Nicotine Withdrawal) بالظهور بعد مرور 30 دقيقة من أخذ آخر سيجارة أو غيرها من أساليب التدخين، ويختلف استمرار هذه الأعراض بالظهور ما بين عدة أيام وعدة أسابيع باختلاف مدة التدخين وعدد مرات التدخين خلال اليوم الواحد. وينسحب النيكوتين من الجسم بشكل كلّي خلال أول 3-5 أيام من الإقلاع عن التدخين؛ فتُعدّ هذه الفترة الأصعب للشخص، وعادةً ما يعاني خلالها الأشخاص من مجموعة من الأعراض البدنيّة والنفسيّة.[٣][٤]


الانسحاب البدني

في الحقيقة إنّ الانسحاب البدني يتفاوت من شخص لآخر في مدته وحدته كما ذُكر سابقاً، وفيما يلي بيان لبعض من أهم الأعراض والعلامات المُصاحبة للإقلاع عن التدخين:[٤]

  • الشهيّة: يُمكن إرجاع تأثير النيكوتين الموجود في السجائر في الشهيّة لتأثيراته في هرموني السيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin) والدوبامين؛ حيث عادةً ما يقوم هذان الهرمونان بالتقليل من شهيّة المدخّن، وبالتالي عند محاولة الإقلاع عن التدخين قد يلاحظ المدخن ارتفاعاً في شهيّته خلال أول أسبوعين من الإقلاع عن التدخين. وعادةً ما يُلاحَظ زيادة في الوزن بمعدّل 2.5-5 كيلوغرامات.
  • الرغبة: غالباً ما ستبدأ هذه الرغبة الشديدة بعد دقائق من تدخين آخر سيجارة وتستمر لمدة 15-20 دقيقة، إلّا أنّها غالباً ما تتكرّر بين كل حين، وتُعدّ أكثر الأعراض والعلامات المُصاحبة استمراراً، ويُنصح المُقلع عن التدخين بتجنّب بعض المُحفّزات و عدم البقاء في أماكن المُدخنين لتجنّب الشعور بالرغبة الشديدة في التدخين.
  • السعال: قد يدوم السعال المُصاحب للإقلاع لمدّة تصل إلى عدة أسابيع؛ وذلك لما للنيكوتين من تأثيرات في الجهاز التنفسي (بالإنجليزيّة: Respiratory System).
  • ألم الرأس والدوخة: غالباً ما يكون هذان أول الأعراض الظاهرة عند الإقلاع عن التدخين، كما أنّهما أول الأعراض زوالاً. وعادة ما يكون ألم الرأس والدوخة التي يُعاني منها الأشخاص المقلعون عن التدخين قليل الشدة.
  • التعب والإرهاق: من الممكن أن يشعر المدخن بالإرهاق بعد الإقلاع عن التدخين لما كان للنيكوتين من تأثير في تحفيز الجسم وتنشيطه.
  • الإمساك: عادةً ما يُعاني المُقلع عن التدخين من الإمساك خلال الشهر الأول من انسحاب النيكوتين من الجسم.


الانسحاب العقلي والنفسي

كما هو الحال في الأعراض والعلامات البدنيّة، فإنّ أعراض الانسحاب النفسي والعقلي تختلف بين شخص وآخر، وفيما يلي بيان لبعض من أهم الأعراض النفسيّة التي قد يعاني منها من يقلع عن التدخين:[٤]

  • القلق: (بالإنجليزيّة: Anxiety) قد يبدأ الأشخاص بالشعور بالتوتر النفسي بعد مرور 3 أيام على الإقلاع عن التدخين ويستمر لعدة أسابيع؛ حيث إنّ النيكوتين عادة ما يقوم بإراحة التوتر النفسي.
  • الاكتئاب: (بالإنجليزيّة: Depression) غالباً ما يبدأ ظهور الاكتئاب خلال اليوم الأول من الإقلاع عن التدخين، ويستمر لمدة لا تتعدى الشهر، إلّا أنّ هذه الحالة قد تستمر لمدة أطول من ذلك عند بعض الأشخاص؛ خاصة الذين لهم تاريخ مرضي للاكتئاب والقلق.
  • التهيّج والحدّة: (بالإنجليزيّة: Irritability) قد يعاني المُقلع عن التدخين من حدّة الطباع والغضب بين فترة وأخرى؛ نتيجة الانزعاج من الأعراض البدنيّة، إلّا أنّ هذا التهيّج عادةً ما ينخفض بعد فترة من الزمن.
  • ضبابيّة الوعي: (بالإنجليزيّة: Mental Fog) ويظهر هذا العرض العقلي على شكل صعوبة في التركيز قد تُصاحب بعض الأشخاص بسبب فقدان النيكوتين من الجسم.


الوقاية من أعراض ترك التدخين

في الحقيقة، إنّ الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين سيعانون بلا شك من بعض الأعراض والعلامات المذكورة سابقاً، وبالرغم من أنّ تجنّبها عادةً ما يكون صعباً، إلّا أنّ هنالك العديد من الطرق التي تُساعد على علاجها والوقاية منها، وفيما يلي نذكر بعضاً من الطرق والعلاجات المُستخدمة في الوقاية من وعلاج الأعراض والعلامات المُصاحبة لترك التدخين:[٢][٣]

  • العلاج ببدائل النيكوتين: (بالإنجليزيّة: Nicotine Replacement Therapy)، والتي تتمثل باستخدام بعض المنتجات المحتوية على نسب مُخففة من النيكوتين بدلاً من التبغ: مثل: علكة النيكوتين (بالإنجليزيّة: Nicotine Gum)، ولصاقات النيكوتين (بالإنجليزيّة: Nicotine Patches)، وأجهزة الاستنشاق (بالإنجليزيّة: Inhalators)، ورذاذات الفم والأنف. وبيّنت الدراسات فاعليّة العلاج ببدائل النيكوتين؛ حيث إنّه يزيد من احتمالية الإقلاع عن التدخين بنسبة 50-60%.
  • الأدوية: قد تُستخدم بعض الأدوية في علاج الأعراض العقلية والنفسية المصاحبة للإقلاع عن التدخين، كالشعور بالرغبة، ومنها: فارينيكلين (بالإنجليزيّة: Varenicline) والبوبروبيون (بالإنجليزيّة: Bupropion).
  • السجائر الإلكترونية: (بالإنجليزيّة: E-cigarettes) بالرغم من احتواء هذه المنتجات على النيكوتين، إلّا أنّها لا تحتوي على غيره من المواد الضارة الموجودة في السجائر.
  • الماء: عادة ما يُنصح المُقلع عن التدخين بالإكثار من شرب الماء؛ للتخفيف من جفاف الفم وألم الحلق.
  • علاج ألم الرأس: من الممكن أن يتناول الأشخاص بعض الأدوية المُسكّنة للألم كالايبوبروفين (بالإنجليزيّة: Ibuprofen)، والباراسیتامول (بالإنجليزية: Paracetamol) للتخفيف من ألم الرأس المصاحب لترك التدخين. كما ويمكن أن تساعد بعض تمارين التنفس (بالإنجليزيّة: Breathing Exercises) على تحقيق ذلك.
  • علاج صعوبة النوم: ويمكن تحقيق ذلك باتباع بعض النصائح والخطوات، وفيما يلي بيان لبعض منها:
    • تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال آخر ساعة قبل موعد النوم.
    • اتباع عادة تُساعد على إراحة الجسم قبل النوم، كالقراءة، أو الاستماع للموسيقى، أو أخذ حمام دافئ.
    • شرب كأس من الحليب الدافئ أو شاي الأعشاب قبل النوم.
    • تجنّب الكافيين والوجبات الدسمة قبل الذهاب إلى النوم.


المراجع

  1. "Quit-smoking basics", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-1-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Nicotine withdrawal symptoms and how to cope", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Everything You Need to Know About Nicotine Withdrawal", www.healthline.com, Retrieved 1-2-1019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What is Nicotine Withdrawal?", www.webmd.com, Retrieved 1-2-2019. Edited.