أعراض نقص الهيموجلوبين بالدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٢١ ، ١٤ يناير ٢٠١٩
أعراض نقص الهيموجلوبين بالدم

الهيموجلوبين

يشكّل الهيموجلوبين (بالإنجليزيّة: Hemoglobin) أحد بروتينات الجسم التي يتم إنتاجها داخل نخاع العظم، ويتم تخزينها في خلايا الدم الحمراء، وفي الحقيقة يساعد الهيموجلوبين خلايا الدم الحمراء على إنجاز المهمّات الواقعة على عاتقها؛ حيث ينقل الهيموجلوبين الأكسجين من الرئتين إلى خلايا وأنسجة الجسم المختلفة عبر الشرايين، بينما ينقل ثاني أكسيد الكربون في الاتجاه المعاكس من مختلف أجزاء الجسم إلى الرئتين عبر الأوردة، كما أنّ الهيموجلوبين هو المسؤول عن إعطاء اللون الأحمر المميّز لخلايا الدم الحمراء،[١] بالإضافة إلى الدور المهمّ الذي يلعبه الهيموجلوبين في الحفاظ على شكل خلايا الدم الحمراء المشابه للقرص، والذي يضمن تحرّك هذه الخلايا بسهولة داخل الأوعية الدموية،[٢] وتجدر الإشارة إلى أنّ الهيموجلوبين يتكوّن من أربعة جُزيئات بروتينيّة مرتبطة معاً، يُعرف الجُزيء الواحد بسلسلة غلوبولين (بالإنجليزيّة: Globulin chain)، ويحتوى عادةً جسم الإنسان البالغ على سلسلتين من ألفا غلوبولين، وسلسلتين من بيتا غلوبولين، وتحمل كل سلسة منهم ذرّة حديد واحدة تكون موجودة داخل مركّب خاص يُسمّى الهيم (بالإنجليزيّة: Heme)، وتكمن أهمية ذرّة الحديد في نقل الغازات في الدم،[٣] وعليه فإنّ مركّب الهيموجلوبين الواحد يمكن له أن يحمل أربعة جُزيئات من الأكسجين.[٢]


أعراض نقص الهيموجلوبين

في الحقيقة ترتبط عادةً مشكلة قلّة مستوى الهيموجلوبين في الدم بإصابة الفرد بفقر الدم (بالإنجليزيّة: Anemia)، وهي حالة طبية تحدث بسبب عدم وجود عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء في الجسم، أو عدم وجود عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء السليمة والفعالة، الأمر الذي يؤدي عدم حصول خلايا وأنسجة الجسم على الأكسجين الضروريّ لأداء أعمال الجسم المختلفة، ومن أهم الأعراض المصاحبة لانخفاض مستوى الهيموجلوبين في الدم ما يأتي:[٢]


المستويات الطبيعية للهيموجلوبين

يحتاج الإنسان في بعض الأحيان لمعرفة مستوى الهيموجلوبين في الدم، والتأكد من أنّه ضمن المعدّل الطبيعي، والكشف عن بعض الحالات الطبية المرتبطة بانخفاض مستوى الهيموجلوبين في الدم، وفي الحقيقة عادةً ما يكون فحص مستوى الهيموجلوبين جُزءاً من العد الدموي الشامل (بالإنجليزيّة: Complete blood count)، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا حاجة للصيام عن الطعام والشراب قبل إجراء الفحص للحصول على نتيجة حقيقية لمستوى الهيموجلوبين في الدم، وفي الحقيقة تختلف المستويات الطبيعية للهيموجلوبين باختلاف الجنس، والسنّ، ويبيّن الجدول الآتي المستويات الطبيعية لبعض فئات المجتمع:[١]

الفئة مستوى الهيموجلوبين (غرام/ديسيلتر)
الأطفال الرضّع 11-18
الاطفال الصغار 11.5-16.5
الذكور البالغين 13-16.5
الإناث البالغات 12-16
الحوامل 11-16


أسباب نقص الهيموجلوبين

يُعدّ حدوث انخفاض قليل في مستوى الهيموجلوبين أمراً طبيعياً في بعض الأحيان لا سيّما لدى الحامل، بينما يحدث انخفاض مستوى الهيموجلوبين في الدم عن المستوى الطبيعي عند الإصابة ببعض الأمراض والحالات الطبية التي تؤثر بطريقة سلبية في أعداد خلايا الدم الحمراء في الجسم، وفيما يأتي بيان هذه الحالات:[٤]

  • الأمراض والحالات الطبية التي تسبب قلة إنتاج خلايا الدم الحمراء عن الوضع الطبيعي: وتتضمّن ما يأتي:
    • فقر الدم اللاتنسجي (بالإنجليزيّة: Aplastic anemia).
    • السرطان.
    • بعض أنواع الأدوية مثل؛ مضادات الفيروسات القهقرية المستخدمة في علاج عدوى فيروس العوز المناعي البشري، والعلاج الكيماوي المستخدم في علاج السرطان.
    • مرض الكلى المزمن.
    • تليّف الكبد.
    • لمفومة هودجكين (بالإنجليزيّة: Hodgkin's lymphoma).
    • لمفومة لاهودجكين.
    • قصور الغدة الدرقية.
    • فقر دم الناجم عن نقص الحديد.
    • التسمم بالرصاص.
    • ابيضاض الدم.
    • الورم النقوي المتعدّد.
    • متلازمة خلل التنسج النخاعي (بالإنجليزيّة: Myelodysplastic syndromes).
    • فقر الدم الناجم عن نقص الفيتامينات.
  • الأمراض والحالات الطبية التي تؤدي إلى تكسّر وتحطم خلايا الدم الحمراء بمعدّل أسرع من إنتاجها: وتتضمن ما يأتي:
    • تضخم الطحال.
    • انحلال الدم.
    • البورفيريا (بالإنجليزيّة: Porphyria).
    • فقر الدم المنجلي.
    • الثلاسيميا.
    • التهاب الأوعية الدموية.
  • الحالات الطبية التي يُصاحبها فقدان الجسم للدم: وتتضمّن الحالات الآتية:
    • نزيف الدم من الجروح.
    • نزيف في الجهاز الهضمي بسبب الإصابة بالقرحة، أو السرطان، أو البواسير.
    • نزيف في الجهاز البولي.
    • التبرع بالدم بشكلٍ متكرّر.
    • غزارة الطمث لدى النساء.


علاج نقص الهيموجلوبين

من أبرز الأساليب العلاجية المستخدمة في رفع مستوى الهيموجلوبين في الدم إلى الوضع الطبيعي:[٥]

  • تناول الأطعمة الغنية بالحديد: يُنصح الفرد بتناول الأطعمة المليئة بالحديد، وذلك لأنّ الحديد من الأجزاء الأساسية في تكوين مركّب الهيموجلوبين، ويتوفّر الحديد في الأطعمة الآتية:
    • اللحوم مثل؛ لحم الكبد، ولحم البقر.
    • محار البحر.
    • بعض الخضروات مثل؛ البروكلي، والسبانخ، والملفوف، والفاصولياء الخضراء.
    • البقوليات مثل؛ الفاصولياء، والعدس.
    • التوفو.
    • البطاطا المخبوزة.
    • حبوب الإفطار والخبز المدعّم بالحديد.
  • تناول الأطعمة الغنية بالفولات: ينبغي على الفرد تناول الأطعمة المليئة بالفولات (بالإنجليزيّة: Folate) المهم لنضوج خلايا الدم الحمراء بشكلٍ كامل وسليم، والضروريّ لإنتاج أحد الاجزاء الأساسية من خلايا الدم الحمراء وهو الهيم، ويتوفّر الفولات في الأطعمة الآتية:
    • اللحم البقري.
    • السبانخ.
    • اللوبياء.
    • الأفوكادو.
    • الخس.
    • الأرز.
    • الفاصولياء.
    • الفول السوداني.
  • تناول المكملات الغذائية المحتوية على الحديد: قد يلجأ الفرد إلى تناول مكمّلات الحديد الفموية لرفع مستوى الهيموجلوبين، ويجدر بالفرد حينها استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لوضعه الصحي، وفي الحقيقة توضّح معاهد الصحة الوطنية قسم المكملات الغذائية بأنّ هناك اختلاف في احتياجات الفئات المختلفة من الحديد، إذ توصي بعدم تجاوز الجرعات اليومية من الحديد؛ وهي 8 ملليغرام للرجال، و18 ملليغرام للنساء، و27 ملليغرام للحوامل.
  • تناول الأغذية والمكملات التي تزيد من امتصاص الحديد: ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد أو مكمّلات الحديد مع بعض الأغذية والمكملات وأهمّها مكملات فيتامين ج أو الأطعمة الغنية به مثل؛ الفواكة الحمضية، والفراولة، والخضروات ذات الأوراق الخضراء، بالإضافة إلى مكمّلات فيتامين أ أو الأطعمة المحتوية على فيتامين أ مثل؛ السمك، ولحم الكبد، والأطعمة الغنية بمادة البيتا كاوتين مثل؛ الجزر، وقرع الشتاء، والبطاطا الحلوة، والمانجا.
  • تجنّب تناول الأطعمة والمكملات التي تقلّل من امتصاص الحديد: يُعدّ الكالسيوم من أهم هذه المواد الغذائية التي تؤثر سلباً في امتصاص الحديد في الجسم، وعليه يُنصح بتجنّب تناول مكملات الكالسيوم، والأطعمة الغنية به مثل؛ الألبان، وفول الصويا قبل أو بعد تناول الحديد مباشرة، بينما يمكن تناوله في وقت آخر من اليوم.


المراجع

  1. ^ أ ب Tim Jewell (4-5-2018), "Hemoglobin (Hgb) Test Results"، www.healthline.com, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Amanda Barrell (23-6-2017), "What's to know about hemoglobin levels?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  3. Charles Patrick Davis (8-11-2017), "Hemoglobin (Low and High Range Causes)"، www.medicinenet.com, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  4. "Low hemoglobin count", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  5. Kathryn Watson (5-12-2018), "How to Raise Your Hemoglobin Count"، www.healthline.com, Retrieved 11-12-2018. Edited.